ترامب يلغي زيارة مبعوثيه لباكستان وتضاؤل فرص تحقيق انفراجة
إسلام اباد/واشنطن 25 أبريل نيسان (رويترز) – ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت زيارة اثنين من المبعوثين الأمريكيين إلى باكستان، التي تضطلع بجهود الوساطة لإنهاء الحرب في إيران، مما شكل انتكاسة جديدة لآفاق السلام بعدما غادر وزير الخارجية الإيراني إسلام اباد عقب مشاوراته مع مسؤولين باكستانيين فقط.
ومع فشل محادثات السلام اليوم السبت، ذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أمر القوات الإسرائيلية بمهاجمة أهداف لجماعة حزب الله في لبنان “بقوة”، مما يزيد من اختبار وقف إطلاق النار الذي يستمر ثلاثة أسابيع.
وقال ترامب للصحفيين في فلوريدا إنه قرر إلغاء الزيارة المقررة للمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لأن المحادثات في إسلام اباد تضمنت الكثير من السفر والنفقات، وإن عرض السلام الإيراني الأحدث لم يكن جيدا بما فيه الكفاية بالنسبة له.
وقبل صعوده على متن طائرة الرئاسة الأمريكية اليوم السبت للعودة إلى واشنطن، قال ترامب إن إيران حسّنت عرضها لحل النزاع بعدما ألغى الزيارة، “لكن ليس بما يكفي”.
وكتب ترامب أيضا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن هناك “اقتتالا داخليا هائلا وارتباكا” داخل القيادة الإيرانية.
وأضاف قائلا “لا أحد يعرف من المسؤول، بما في ذلك هم أنفسهم. ولدينا أيضا كل الأوراق، بينما لا يملكون شيئا! وإذا أرادوا التحدث، فكل ما عليهم فعله هو الاتصال!!!”.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي غادر إسلام اباد في وقت سابق دون أي مؤشرات على تحقيق انفراجة في المحادثات مع رئيس الوزراء شهباز شريف ومسؤولين كبار آخرين.
ورغم أن عراقي وصف زيارته لباكستان بأنها “مثمرة للغاية”، إلا أن بيان صادر عن الحكومة الإيرانية ذكر أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أبلغ شريف في اتصال هاتفي أن طهران لن تدخل في “مفاوضات مفروضة عليها” تحت التهديدات أو الحصار.
وقال بزشكيان إن على الولايات المتحدة أولا إزالة “العقبات التشغيلية”، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، لتتمكن من إرساء الأساس لحل الأزمات.
* طريق مسدودة
وصلت العلاقات بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدودة في وقت تغلق فيه إيران إلى حد كبير مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره في العادة خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، بينما تواصل الولايات المتحدة كبح صادرات إيران النفطية.
وبدأ الصراع، الذي يسري فيه الآن وقف لإطلاق النار، بشن غارات جوية أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط. وتشن طهران منذ ذلك الحين هجمات على إسرائيل وقواعد أمريكية ودول خليجية، فيما دفعت الحرب أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أعوام، ما أجّج التضخم وألقى بظلال على آفاق النمو العالمي.
وجاء في بيان نشر على حساب عراقجي الرسمي على تيليجرام أنه “شرح المواقف المبدئية لإيران بشأن أحدث التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب المفروضة على إيران بشكل كامل”.
وعند سؤاله عن تحفظات طهران إزاء المواقف الأمريكية في المحادثات، قال مصدر دبلوماسي إيراني في إسلام اباد لرويترز “من حيث المبدأ، لن يقبل الجانب الإيراني مطالب متشددة”.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الولايات المتحدة لاحظت بعض التقدم من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية وتأمل في تحقيق المزيد خلال محادثات مطلع الأسبوع.
وأشارت إلى أن جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي مستعد للتوجه لباكستان أيضا.
وقاد فانس جولة أولى من المحادثات غير الناجحة مع إيران في إسلام اباد في وقت سابق من هذا الشهر.
(إعداد رحاب علاء وبدور السعودي وحاتم علي ومحمد عطية ومعاذ عبدالعزيز ومروة سلام للنشرة العربية)