إيران تعدم رجلين أحدهما دين بالتجسس لحساب إسرائيل
أعدمت إيران الأربعاء رجلين شنقا، الأول دين بالتجسس لحساب الاستخبارات الإسرائيلية، والثاني دين بقتل شرطي خلال تظاهرات مناهضة للنظام، بحسب السلطات ومجموعات حقوقية.
وعمليتا الإعدام هما الأحدث منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير. وقد ازدادت التوقيفات والإعدامات في البلاد منذ ذلك الحين.
وأفادت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية الإيرانية بإعدام إحسان أفريشته البالغ 32 عاما “وهو جاسوس درّبه الموساد في النيبال وكان يبيع معلومات حساسة لإسرائيل”.
وأضافت الوكالة “بعد توفيقه ومحاكمته بتهمة التجسس والتعاون مع الكيان الصهيوني، جرى إعدامه شنقا صباح اليوم (الأربعاء) بعدما أيدت المحكمة العليا الحكم”.
لكن منظمة هنغاو ومقرها في النروج ومنظمة حقوق الإنسان في إيران (“إيران هيومن رايتس”) قالتا في بيانين منفصلين إن إفريشته نفى أن يكون تشارك وثائق سرية مع الاستخبارات الاسرائيلية وأكد أنه أدلى بـ”اعترافات قسرية” بثّها التلفزيون، يُعتقد أنها انتُزعت تحت التعذيب.
وقالت هنغاو إن أفريشته، وهو متخصص في الأمن السيبراني، أصر على أن كل ما فعله هو “تحذير مواقع إلكترونية مستقلة من هجمات سيبرانية”.
وذكرت المنظمتان أنه كان يعيش في تركيا لكنه تلقى تأكيدات من السلطات الإيرانية أنه يستطيع العودة إلى بلاده بأمان.
وأوقف فور وصوله واحتُجز في الحبس الانفرادي، وفي حزيران/يونيو 2025 حكم عليه القاضي أبو القاسم صلواتي بالإعدام.
وأصيب والده الذي ساعد في تنسيق عودته إلى إيران مع ضمانات السلامة، بنوبة قلبية قاتلة بعد معرفته بالحكم، وفق المنظمتين الحقوقيتين.
وأُعدم إيراني آخر هو محمد عباسي شنقا أيضا الأربعاء، وفقا لوكالة ميزان. وكان دين بقتل شرطي خلال احتجاجات مناهضة للنظام في كانون الثاني/يناير.
وبحسب وكالة أنباء “نشطاء حقوق الإنسان” (هرانا) التي تتخذ في الولايات المتحدة مقرا، فإن عباسي البالغ 55 عاما كان مجرد “متظاهر”، فيما وصفته وكالة ميزان بأنه “مثير شغب” كان جزءا من مجموعة هاجمت أحد أفراد القوات الأمنية.
ومنذ بدء الحرب، أعدمت السلطات 25 شخصا اعتبرتهم إيران هيومن رايتس “سجناء سياسيين”، هم 13 رجلا بتهم مرتبطة باحتجاجات كانون الثاني/يناير، ورجل باحتجاجات عام 2022، و11 شخصا اتهموا بالارتباط بجماعات معارضة محظورة.
وقال مدير إيران هيومن رايتس محمود أميري مقدم إن “عمليات الإعدام هذه تهدف إلى بث الخوف في صفوف الشعب الإيراني”، لافتا الى أن أفريشته حُكم عليه بالإعدام “بتهم تجسس كاذبة، استنادا إلى اعترافات انتُزعت بالإكراه”.
وأعدمت السلطات الاثنين عرفان شاكورزاده (29 عاما) وهو طالب دراسات عليا في جامعة طهران المرموقة، بتهمة التجسس لحساب إسرائيل والولايات المتحدة، وهو ما نفاه.
وإيران ثاني أكثر الدول تطبيقا لعقوبة الإعدام بعد الصين، بحسب منظمات حقوقية.
في العام الماضي، أعدمت الجمهورية الإسلامية ما لا يقل عن 1639 شخصا شنقا، وفقا لأرقام إيران هيومن رايتس التي سجلت ما لا يقل عن 194 عملية إعدام حتى الآن في 2026.
اب/جك-غد-الح/ح س