The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إيران تعد بإبداء المرونة في المحادثات النووية وسط تهديد عسكري أمريكي

reuters_tickers

جنيف 26 فبراير شباط (رويترز) – تعهدت إيران اليوم الخميس بإبداء مرونة في المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بهدف تسوية النزاع النووي المستمر بينهما منذ أمد طوية، في ظل ضغوط متزايدة على طهران للتوصل إلى اتفاق أو مواجهة ضربات عسكرية أمريكية.

وستتناول الجولة الثالثة من المحادثات، التي بدأت صباح اليوم الخميس في جنيف، البرنامج النووي الإيراني وسط تعزيزات عسكرية أمريكية ضخمة بمنطقة الشرق الأوسط بأوامر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن رفض طهران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية يمثل “مشكلة كبيرة” سيتعين التعامل معها في نهاية المطاف، لأن هذه الصواريخ “مصممة فقط لضرب أمريكا” وتشكل تهديدا لاستقرار المنطقة.

وأضاف روبيو لصحفيين في سانت كيتس في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء “إذا لم نتمكن حتى من إحراز تقدم في البرنامج النووي، فسيكون من الصعب إحراز تقدم في ملف الصواريخ الباليستية أيضا”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لقناة (برس تي.في) اليوم الخميس إن المفاوضات ستركز فقط على القضية النووية ورفع العقوبات وستدخلها طهران “بجدية ومرونة”.

* جمود بشأن البرنامج النووي استأنف البلدان المفاوضات هذا الشهر على أمل تسوية أزمة استمرت لعشرات السنين حول البرنامج النووي الذي تعتقد واشنطن ودول غربية أخرى وإسرائيل أنه يهدف إلى صنع أسلحة نووية. وتنفي طهران ذلك.

وقال مسؤول أمريكي لرويترز إن ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيحضران المحادثات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وتأتي المحادثات في أعقاب مناقشات جرت في جنيف الأسبوع الماضي ويتوسط فيها وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي.

وطرح ترامب بإيجاز مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونجرس يوم الثلاثاء، قائلا إن ما يفضله هو حل المشكلة بالوسائل الدبلوماسية، لكنه لن يسمح لطهران بحيازة سلاح نووي.

ونشر الرئيس الأمريكي طائرات مقاتلة ومجموعات هجومية لحاملات طائرات، إضافة إلى مدمرات وطرادات في المنطقة، على أمل الضغط على إيران لتقديم تنازلات.

وقالت وزارة الخارجية العُمانية في بيان نشرته على منصة إكس إن البوسعيدي التقى عراقجي في جنيف مساء أمس الأربعاء وناقشا “آخر المستجدات والوقوف على المرئيات والمقترحات التي سيتقدم بها الجانب الإيراني في سبيل التوصل إلى اتفاق”.

* ضغوط على إيران من الداخل والخارج

أثار أكبر حشد للجيش الأمريكي في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003 مخاوف من اندلاع صراع أوسع نطاقا بالمنطقة. وفي يونيو حزيران من العام الماضي، انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في ضرب مواقع نووية إيرانية. وتوعدت إيران بالرد بقوة إذا تعرضت لهجوم جديد.

وغادرت حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد آر. فورد، أكبر حاملة طائرات أمريكية، ميناء قرب جزيرة كريت اليونانية اليوم الخميس باتجاه شواطئ قرب حيفا في شمال إسرائيل، ومن المتوقع وصولها غدا الجمعة.

وقال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة أرسلت أيضا نحو 12 طائرة من مقاتلات إف-22 إلى إسرائيل، وهي أول مرة تنشر فيها واشنطن طائرات حربية هناك استعدادا لعمليات حربية محتملة.

ولم تعلن إدارة ترامب رسميا عن إرسال هذه المقاتلات. وأحجمت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن التعليق.

وقال ترامب في 19 فبراير شباط إن إيران يجب أن تتوصل إلى اتفاق في غضون عشرة أيام إلى 15 يوما، وحذر من “عواقب وخيمة” إذا لم تفعل ذلك.

وارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس مع تقييم المستثمرين لما إذا كانت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قد تنجح في تجنب اندلاع صراع عسكري ربما يهدد بتعطيل الإمدادات، لكن المكاسب ظلت محدودة بسبب زيادة مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة.

وقال مصدران مطلعان أمس الأربعاء إن السعودية تزيد إنتاجها النفطي وصادراتها ضمن خطة طوارئ تحسبا لأن يؤدي أي هجوم أمريكي على إيران إلى تعطيل الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

وقال عراقجي يوم الثلاثاء إن إيران تهدف إلى التوصل إلى اتفاق عادل وسريع، لكنه أكد مجددا على أن طهران لن تتنازل عن حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية. وترى واشنطن أن تخصيب اليورانيوم داخل إيران مسار محتمل لتصنيع أسلحة نووية.

وقال عراقجي في بيان على منصة إكس “الاتفاق في متناول اليد.. لكن فقط إذا مُنحت الأولوية للدبلوماسية”.

وأوردت رويترز يوم الأحد أن طهران تعرض تنازلات جديدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، في محاولة لتجنب هجوم أمريكي.

غير أن مسؤولا كبيرا قال لرويترز إن الطرفين لا يزالان منقسمين بشدة، حتى فيما يتعلق بنطاق وتسلسل تخفيف العقوبات الأمريكية الصارمة.

وداخل إيران، يواجه الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي أشد أزمة في عهده المستمر منذ 36 عاما، إذ يئن الاقتصاد تحت وطأة العقوبات المشددة وتجدد الاحتجاجات في أعقاب اضطرابات كبيرة وحملة قمع شهدت سقوط قتلى في يناير كانون الثاني.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الخميس إن خامنئي أفتى بتحريم أسلحة الدمار الشامل، وهو ما “يعني بوضوح أن طهران لن تصنع أسلحة نووية”، مشيرا إلى فتوى أصدرها الزعيم الأعلى في العقد الأول من القرن الحالي .

(شارك في التغطية باريسا حافظي من دبي وستيف هولاند، وباتريشيا زينجيرلي وديفيد برونستروم وكاثرين جاكسون وجوزيف آكس من واشنطن وفرانسوا مورفي من فيينا – إعداد محمود سلامة ومحمود رضا مراد ونهى زكريا للنشرة العربية )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية