The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

اتفاق سلام وشيك بين أمريكا وإيران وسط تصعيد عسكري قرب مضيق هرمز

reuters_tickers

دبي/واشنطن 13 يونيو حزيران (رويترز) – أشارت الولايات المتحدة وإيران أمس الجمعة إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما، فيما قال مسؤول أمريكي كبير إن الطرفين توافقا على نص وإن من المتوقع أن توقع واشنطن على اتفاق مبدئي خلال الأيام المقبلة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه لا يزال من الممكن إدخال تعديلات على النص لكن الاتفاق المبدئي يُظهر بوضوح أن بلاده خرجت من الصراع أقوى.

وأضاف في تصريح للتلفزيون الرسمي “إيران هي المنتصرة في الحرب مع الولايات المتحدة”.

وبعد ساعات من تلك التصريحات، قال مصدر مطلع لرويترز إن القوات الأمريكية أسقطت عدة طائرات مسيرة إيرانية هجومية كانت متجهة نحو مضيق هرمز. وأضاف المصدر، الذي رفض نشر اسمه، أن الطائرات المسيّرة كانت تشكل تهديدا لحركة الملاحة التجارية.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية العملية في وقت لاحق، وقالت إن الممر المائي مفتوح أمام حركة العبور.

وأفادت وكالات أنباء إيرانية بسماع دوي انفجارات على طول المضيق في ميناء سيريك وجزيرة قشم الإيرانيين، وعزا سكان ومسؤولون محليون ذلك إلى طلقات أطلقتها القوات الإيرانية لتحذير سفن كانت تحاول عبور الممر المائي دون الحصول على إذن من بحرية الحرس الثوري.

وذكرت مصادر متعددة أن مذكرة التفاهم المقترحة تنص على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية. وستُجرى لاحقا مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي كان الذريعة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشنه الحرب.

وقال المسؤول الأمريكي لصحفيين، طالبا عدم الكشف عن اسمه، إن الاتفاق يلبي أهداف ترامب الأساسية ويضع المفاوضات “في وضع جيد جدا”.

وأشارت أنباء واردة من مصادر غربية وباكستانية وإيرانية بخصوص مسودة الاقتراح إلى بنود قد تصب في مصلحة إيران، مما أثار انتقادات من ترامب الذي وصف التقارير بأنها غير دقيقة.

ورغم وجود اختلافات طفيفة في تفاصيل الاتفاق، بدت المقترحات وكأنها تقبل بمعظم البنود التي سعت إليها طهران دون أن يحقق ترامب مكاسب تذكر سوى إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية عليها في فبراير شباط.

وقال عراقجي إن إيران ستحتفظ، إلى جانب عُمان، بالسيطرة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي كان قبل الحرب ينقل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

وأضاف “سيظل سيفنا مشهرا فوق مضيق هرمز”.

وقال مصدر غربي إن نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد يوقعان الاتفاق بحلول يوم الأحد المقبل، مع ترجيح جنيف حاليا مكانا للتوقيع.

وذكر المسؤول بالإدارة الأمريكية أنه جرى نقاش بخصوص إمكانية توقيع الاتفاق في أوروبا لكن لم يُتخذ قرار بعد.

وقال عراقجي إن الاتفاق سيوقع عن بعد قبل إعلانه.

* مضمون الاتفاق

تشير بنود مسودة الاتفاق التي أبلغت بها مصادر متعددة رويترز إلى أن الولايات المتحدة ستفرج عن أصول مجمدة لإيران بمليارات الدولارات وترفع العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية مقابل إعادة فتح مضيق هرمز.

وسيتأجل أيضا أي نقاش بخصوص البرنامج النووي الإيراني إلى وقت لاحق خلال محادثات ستستمر 60 يوما. وقال المسؤول الأمريكي إن الاتفاق سيؤدي في نهاية المطاف إلى تفكيك البرنامج النووي لإيران، مع تدمير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وإزالته. وتشمل الشروط أيضا نظام تفتيش لضمان الامتثال على المدى الطويل.

لكن عراقجي قال للتلفزيون الرسمي إن إيران تريد الاحتفاظ باليورانيوم في صورة مخففة. وأضاف “بالنسبة إلى طهران، فإن الحل الوحيد المفضل لمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب هو تخفيف تركيزه”.

وقالت المصادر إن المقترحات تتضمن مناقشات بخصوص تعويضات محتملة لإيران عن شن الحرب عليها والتخلي عن المطالب الأمريكية بفرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني، وهو ما نفاه المسؤول الأمريكي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته “لن يُفرج عن أي أموال حتى ينفذوا التزاماتهم ويظل مضيق هرمز مفتوحا. لن تقدم إيران أي تمويل للجماعات الإرهابية… هذا ما وافقوا عليه. إنها صفقة قائمة على (مدى) التزامهم”.

* إسرائيل ليست طرفا في مذكرة التفاهم

لم تكن إسرائيل طرفا في المفاوضات، وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنها ليست طرفا في الاتفاق كذلك.

وتصادم نتنياهو مرارا مع ترامب في الأسابيع الماضية بسبب مطالبة الولايات المتحدة إسرائيل بكبح جماح عملياتها العسكرية في لبنان لإتاحة الفرصة لواشنطن للتوصل إلى اتفاق مع طهران.

وقال عراقجي إن الاتفاق سينهي الحرب في لبنان، مما يعني انسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن إسرائيل لن تنسحب من الأراضي اللبنانية. وذكر مسؤول إسرائيلي كبير أن إسرائيل تتوقع أن يبقي أي اتفاق على احتفاظ إسرائيل بحرية التصرف ضد التهديدات.

* انخفاض أسعار النفط

يأتي هذا التقدم المحرز نحو التوصل إلى اتفاق في نهاية أسبوع شهد تصعيدا عسكريا كبيرا في الخليج وتبادلت خلاله إسرائيل وإيران إطلاق النار ثم شنت واشنطن غارات على إيران التي ردت بقصف قواعد أمريكية في المنطقة.

وأدت هذه الأنباء إلى ارتفاع أسعار الأسهم العالمية وانخفاض أسعار النفط. وتراجعت أسعار خام برنت بأكثر من ثلاثة بالمئة إلى أدنى مستوى لها منذ شهرين تقريبا.

وصار الصراع يشكل معضلة سياسية للبيت الأبيض وسط تراجع شعبية ترامب وارتفاع أسعار البنزين.

ويخشى بعض الجمهوريين من أن يؤدي تراجع التأييد للحرب إلى خسارتهم السيطرة على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر تشرين الثاني. لكن كثيرين من الجمهوريين ربما يجدون صعوبة في تأييد اتفاق يُنظر إليه على أنه يصب في مصلحة إيران.

(إعداد محمد عطية للنشرة العربية)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية