الأرجنتين ترفع دعوى قضائية ضد شركات نفط تعمل قبالة جزر فوكلاند
أعلنت الأرجنتين اتخاذ إجراءات قضائية ضد شركات مرتبطة بمشروع نفطي إسرائيلي بريطاني قرب جزر فوكلاند، في وقت تصعد بوينوس آيرس مطالبتها بالسيادة على الأرخبيل المتنازع عليه.
وخاضت بريطانيا والأرجنتين في 1982 حربا استمرت عشرة أسابيع بسبب الجزر الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي، وتطلق عليها الأرجنتين اسم لاس مالفيناس.
وفيما يواظب الرئيس خافيير ميلي على المطالبة بسيادة الأرجنتين على الجزر، أعلنت بوينوس آيرس الجمعة عزمها التحقيق مع 45 شركة نفطية تعمل في المنطقة وفرض عقوبات عليها.
ومساء الاثنين، أعلنت رفع دعوى قضائية ضد شركات “نافيتاس بتروليوم ديفيلوبمنت أند برودكشن ليمتد” و”نافيتاس بتروليوم أتلانتيك يونايتد” و”نافيتاس بتروليوم إل بي” و”آي إتش آي أسوشيتس” و”إيكو أتلانتيك أويل أند غاز”.
وقالت الرئاسة الأرجنتينية إن هذه الشركات “يُزعم أنها تحمل تراخيص منحتها الحكومة غير الشرعية للمملكة المتحدة (في جزر فوكلاند) للتنقيب عن المحروقات و/أو استغلالها في حوض مالفيناس الشمالي”.
وتشرف على مشروع حقل “سي ليون” النفطي شركة “روكهوبر إكسبلوريشن” البريطانية و”نافيتاس بتروليوم” الإسرائيلية اللتان تسعيان إلى إقامة عمليات واسعة النطاق على بعد نحو 220 كيلومترا من جزر فوكلاند.
وتؤكد بوينوس آيرس أن هذا المشروع ينتهك القانون الأرجنتيني الذي يحظر التنقيب عن المحروقات واستغلالها في الجرف القاري للبلاد من دون تصريح من الحكومة.
وينص قانون صدر عام 2011 على عقوبات تصل إلى الحرمان من العمل في الأرجنتين لمدة 20 عاما والسجن لمدة تصل إلى 15 عاما.
وتقع جزر فوكلاند على بعد نحو 600 كيلومتر إلى الشرق من أقصى جنوب الأرجنتين، وتخضع للإدارة البريطانية. وانتهت الحرب التي اندلعت عام 1982 باستسلام الحكومة الأرجنتينية بعد 74 يوما من القتال الذي أسفر عن مقتل 649 أرجنتينيا و255 جنديا بريطانيا.
وجدد ميلي الخميس مطالبة بلاده بالسيادة على جزر فوكلاند، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن تراجع موقفها المحايد تاريخيا بشأن الأرخبيل.
وقال ميلي في خطابه “هناك رياح تغيير في العالم تصب في صالح مطالبتنا”، في إشارة إلى تهديد ترامب بالتراجع عن دعم بريطانيا.
ودفع خطاب ميلي لندن إلى التشديد على أن تمسكها بالجزر “لا يتزعزع”.
وكتب وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ على وسائل التواصل الاجتماعي الجمعة “فوكلاند بريطانية لأن سكان فوكلاند اختاروا أن يكونوا بريطانيين”.
وكان سكان الجزر صوتوا بأغلبية ساحقة عام 2013 لصالح البقاء تحت السيادة البريطانية.
سا-مر/اسم/جك