الأمم المتحدة تحذر من صعوبات تعترض عودة 4 ملايين نازح في السودان
أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء أن نحو أربعة ملايين شخص عادوا طوعا إلى ديارهم في السودان رغم استمرار الحرب، محذرة من تحديات جسيمة تواجههم.
وأسفرت الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والتي دخلت عامها الرابع، عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، كما تسببت بنزوح أكثر من 12 مليون شخص داخل البلاد ودفعت أكثر من أربعة ملايين آخرين للفرار إلى دول مجاورة وفقا للمنظمة الدولية للهجرة.
ولكن مع تحسن الوضع في الخرطوم عقب استعادة الجيش السيطرة عليها العام الماضي، بدأ العديد من النازحين بالعودة إلى ديارهم في العاصمة ومناطق أخرى يعتقدون أن الوضع الأمني فيها قد تحسن.
وبين تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وحتى الشهر الماضي عاد 3,99 مليون شخص إلى ديارهم، وخاصة الخرطوم وولاية الجزيرة الزراعية، جنوب شرق العاصمة، بحسب منظمة الهجرة.
وقالت نائبة مدير إدارة الإصلاح في المنظمة الدولية للهجرة سونغ آه لي للصحافيين في جنيف “يعود الكثيرون لاعتقادهم أن الوضع الأمني تحسن، بينما يعود آخرون لأن الحياة في النزوح أصبحت لا تُطاق”.
وأضافت متحدثة من ولاية الجزيرة أن “الناس يرغبون في إعادة البناء والعودة إلى أراضيهم ومنازلهم ومصادر رزقهم”.
لكنها أشارت إلى أن “الواقع الذي يواجهه الكثيرون عند وصولهم قاس… وغالبا ما يكون بداية صراع جديد من أجل الصمود”.
وفي الخرطوم لفتت إلى أن كثيرين يعودون إلى مناطق تضررت فيها المنازل والبنى التحتية الحيوية مثل المياه والكهرباء، بشدة.
ورغم ذلك يتوقع أن يعود أكثر من مليوني شخص إضافي إلى الخرطوم هذا العام وحده، كما قالت.
وفي الجزيرة، إحدى أهم المناطق الزراعية في السودان، يعود المزارعون إلى حقول تضررت فيها أنظمة ومعدات الري ما يهدد الإنتاج الغذائي وسبل العيش.
وقالت لي إن المنظمة الدولية للهجرة تمكنت من إيصال مساعدات إنسانية إلى أربعة ملايين شخص في السودان منذ عام 2023.
لكنها شددت على أن “حجم الاحتياجات لا يزال هائلا” فيما لا يزال تسعة ملايين شخص نازحين.
وتسعى المنظمة الدولية للهجرة إلى جمع 170 مليون دولار لخطة الاستجابة لأزمة السودان لعام 2026، لكن هذه الخطة لا تزال تعاني من نقص في التمويل قدره 97,2 مليون دولار، وفق المنظمة.
اغ-نل/غد/ع ش