الإمارات تعلن التصدي لصواريخ وطائرات مسيرة وتحويل مسار رحلات جوية
4 مايو أيار (رويترز) – قالت الإمارات إن دفاعاتها الجوية تصدت لتهديدات صاروخية وطائرات مسيرة مساء اليوم الاثنين بينما يكافح رجال الإطفاء لإخماد حريق اندلع في منطقة مهمة للصناعات البترولية بعد هجوم بطائرات مسيرة قالت السلطات إنها قادمة من إيران.
ووصفت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان الهجمات بأنها تصعيد خطير وتهديد مباشر لأمن الدولة، مؤكدة أن البلاد تحتفظ “بحقها الكامل والمشروع” في الرد.
ووفقا لخدمة (فلايت رادار 24) لتتبع الرحلات الجوية، حولت عدة رحلات جوية كانت متجهة إلى الإمارات مسارها إلى مسقط في سلطنة عمان، بينما حلقت طائرات أخرى قادمة فوق السعودية، وذلك نتيجة اضطرابات كبيرة في حركة الطيران بعد الهجمات.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن مسؤول عسكري كبير قوله إن طهران لم تخطط لاستهداف الإمارات، وذلك بعد أن قالت وزارة الدفاع الإماراتية على منصة إكس إنها اعترضت ثلاثة صواريخ إيرانية فوق المياه الإقليمية للدولة مع سقوط صاروخ رابع في البحر.
وتحطم هجمات الطائرات المسيرة فترة من الهدوء النسبي في الإمارات منذ بدء سريان وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه باكستان بين واشنطن وطهران في الثامن من أبريل نيسان، مما أدى إلى توقف قتال عنيف استمر أكثر من شهرين بمنطقة الخليج.
وذكر المكتب الإعلامي لحكومة إمارة الفجيرة في بيان أن فرق الدفاع المدني انتشرت على الفور لاحتواء الحريق في منطقة الفجيرة للصناعة البترولية (فوز)، مضيفا أن ثلاثة هنود لحقت بهم إصابات متوسطة في الهجوم ونقلوا إلى المستشفى.
وقالت وزارة الدفاع الإماراتية مساء اليوم إن أنظمة الدفاع الجوي تتصدى بنشاط لتهديدات أخرى بصواريخ وطائرات مسيرة.
وقال طيار بإحدى الطائرات المتجهة إلى دبي للركاب إن “كل مطارات الإمارات مغلقة حاليا”، وإنه سيجري تحويل مسار الطائرة إلى العاصمة العمانية.
وذكرت وكالات أنباء إيرانية أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني نشرت خريطة قالت إنها تظهر توسعا في المناطق الخاضعة للسيطرة الإيرانية قرب مضيق هرمز، وتشمل ميناءي الفجيرة وخورفكان في الإمارات، فضلا عن ساحل إمارة أم القيوين.
وخلال فترة اشتداد الحرب، قالت الإمارات إنها اعترضت آلاف الطائرات المسيرة والصواريخ ودمرتها.
وأصدرت السلطات الإماراتية اليوم تنبيهات عبر الهواتف المحمولة في إمارتي دبي وأبوظبي تحذر من احتمال وقوع هجمات صاروخية.
وهجوم اليوم ليس الأول الذي يستهدف البنية التحتية للطاقة في الفجيرة، إذ استهدف هجوم بطائرة مسيرة في 14 مارس آذار ميناء الفجيرة، مما أدى إلى اندلاع حرائق وتعليق بعض عمليات تحميل الخام.
وللفجيرة أهمية كبيرة لصادرات النفط الإماراتية خلال الحرب مع إيران، إذ تقع في نهاية خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام الذي ينقل النفط من الحقول الداخلية إلى خليج عمان، متجاوزا مضيق هرمز.
وسمح ذلك للإمارات بمواصلة شحن الخام إلى الأسواق العالمية حتى في ظل استمرار التهديدات التي تحيط بالمضيق.
(إعداد محمد علي فرج ومحمد أيسم ونهى زكريا للنشرة العربية – تحرير محمود رضا مراد )