The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الإمارات تعلن تعرّضها لهجمات إيرانية مع بدء عملية أميركية في مضيق هرمز

afp_tickers

أعلنت الإمارات تعرضها لهجمات إيرانية عدة الاثنين، بعيد إطلاق البحرية الإيرانية صواريخ “تحذيرية” على سفن حربية للولايات المتحدة، في اليوم الأول من عملية أميركية تهدف إلى إعادة تأمين حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

وتُعد هذه الضربات الأولى التي تستهدف منشآت مدنية في دولة خليجية منذ أكثر من شهر، ما يضع الهدنة السارية بين واشنطن وطهران منذ الثامن من نيسان/أبريل على المحكّ، في وقت سجّلت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا.

ومنذ بدء الحرب في الثامن والعشرين من شباط/فبراير بضربات أميركية إسرائيلية على إيران، فرضت طهران قيودا على مضيق هرمز الذي يمرّ منه في زمن السلم خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال. وردّت واشنطن مطلع نيسان/أبريل بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ويقبع نحو 20 ألف بحّار عالقين في المنطقة، وفق مسؤول رفيع في هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية “يو كي أم تي أو”.

واستهدف هجوم بطائرة مسيّرة منظقة الفجيرة للصناعات النفطية، أحد الموانئ القليلة في المنطقة التي يمكن الوصول إليها من دون عبور المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق.

وأفادت السلطات المحلية عن إصابة ثلاثة أشخاص من الجنسية الهندية، بـ”إصابات متوسطة” نُقلوا على إثرها إلى المستشفى.

كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن أربعة صواريخ كروز أُطلقت من إيران، تم اعتراض ثلاثة منها فوق المياه الإقليمية، فيما سقط الرابع في البحر. وأشارت كذلك إلى استهداف ناقلة نفط تابعة لشركة أدنوك بطائرتين مسيّرتين إيرانيتين.

ودانت وزارة الخارجية الإماراتية الهجمات، معتبرة أنها تمثّل “تصعيدا خطيرا وتعديا مرفوضا”، ومؤكدة احتفاظ الدولة الخليجية بحقها في الرد.

وفي إجراء فوري، تقرر تحويل الدراسة في الإمارات إلى نظام التعليم عن بُعد حتى يوم الجمعة المقبل.

– “مغامرة” أميركية –

ونفت إيران على لسان مسؤول كبير أن تكون قد خططت لاستهداف موقع الفجيرة النفطي في الإمارات، معتبرة أن الهجوم الذي وقع خلال النهار جاء نتيجة “مغامرة عسكرية” من جانب الولايات المتحدة.

ودانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ما اعتبرته “انتهاكا واضحا للسيادة والقانون الدولي” من جانب إيران، معربة عن “تضامنها الكامل” مع شعب الإمارات.

وفي سلطنة عُمان، أفادت وسائل إعلام رسمية بإصابة شخصين جراء استهداف مبنى سكني في مدينة بخاء الساحلية المطلة على مضيق هرمز.

وكانت طهران، التي فرضت عمليا رسوم عبور للسفن في المضيق، قد حذّرت الولايات المتحدة من أي تدخل في هذا الممر الاستراتيجي، إذ قال اللواء علي عبد الله من قيادة القوات المسلحة الإيرانية “نحذر من أن أي قوة مسلحة أجنبية وخاصة الجيش الأميركي الذي نعتبره عدونا، ستكون هدفا للهجوم إن حاولت الاقتراب من مضيق هرمز”.

لكن الرئيس الأميركي أشاد بهذه الخطوة، مؤكدا خلال اجتماع في البيت الأبيض أن “الأمور تسير بشكل جيد جدا”، مجددا التأكيد على أنه “لن يُسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي”.

وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي عبرتا المضيق “بنجاح”.

وقال قائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية دمّرت ستة زوارق إيرانية واعترضت صواريخ وطائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه سفن عسكرية وتجارية.

في المقابل، نفت طهران عبور أي سفن تجارية المضيق، كما نفت تدمير زوارق تابعة لها.

وأورد التلفزيون الرسمي الإيراني في وقت سابق أن البحرية رصدت مدمرات أميركية في مضيق هرمز وأطلقت عليها مقذوفات “تحذيرية”، مضيفا “بعد تجاهل المدمرات الأميركية الصهيونية للتحذير الأولي، أطلقت البحرية طلقة تحذيرية بإطلاق صواريخ كروز وقذائف وطائرات مسيّرة قتالية في محيط سفن العدو المعتدية”.

وكانت وكالة أنباء فارس ذكرت في وقت سابق أن إيران ضربت سفينة حربية أميركية بصواريخ، وهو ما نفته “سنتكوم” على الفور.

وأفادت السلطات في كوريا الجنوبية بوقوع “انفجار” أعقبه حريق على متن سفينة كورية جنوبية في المضيق.

وكتب ترامب عبر منصته “تروث سوشال” أنه “باستثناء السفينة الكورية الجنوبية، لا توجد أي أضرار حاليا في منطقة المضيق”.

– جمود دبلوماسي –

وفي هذا السياق، قفز سعر خام برنت، وهو المرجع العالمي للنفط، إلى 113,93 دولارا للبرميل.

واعتبر محللو “يوراسيا غروب” أن “الهجمات الجارية تؤكد استمرار التهديدات التي تواجه النقل البحري”، مرجحين ألا تؤدي العملية الأميركية إلى “زيادة ملموسة في حركة الملاحة على المدى القريب”.

وبين ملف المضيق والبرنامج النووي، لا تزال الخلافات عميقة بين الطرفين، فيما فشلت محاولات استئناف المحادثات رغم عقد لقاء مباشر أول في باكستان في 11 نيسان/أبريل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاثنين إن “أولوية إيران هي إنهاء الحرب” لكنه ألقى باللوم على الولايات المتحدة لعدم إحراز تقدم.

وأضاف بقائي “على الطرف الآخر الالتزام بنهج معقول والتخلي عن مطالبه المفرطة”.

وكان صرح سابقا بأن واشنطن ردت على الخطة المكونة من 14 نقطة في رسالة إلى الوسطاء الباكستانيين.

ونقلت وكالة تسنيم أن طهران طالبت في هذا المقترح بانسحاب القوات الأميركية من المناطق القريبة من إيران، ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأصول المجمدة، وتمويل التعويضات، ورفع العقوبات، ووضع “آلية خاصة” بمضيق هرمز، وإنهاء الحرب على كل الجبهات بما فيها لبنان.

ولم تأت الوكالة على ذكر الملف النووي، رغم كونه مسألة أساسية للولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تتهمان إيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي وهو ما تنفيه طهران.

بورز/خلص-ح س-ع ش/سام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية