The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

الائتلاف الحكومي في المغرب يتصدر الانتخابات وعودة قوية للإسلاميين

afp_tickers

تصدّرت الأحزاب الثلاثة المكونة للائتلاف الحكومي المنتهية ولايته في المغرب نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت الأربعاء وبلغت نسبة المشاركة فيها 38%، وهي الأدنى منذ نحو عقدين، وشهدت عودة قوية للإسلاميين.

وشكل العزوف عن التصويت، لا سيما في أوساط الشباب، أحد الرهانات الرئيسية في هذه الانتخابات التي جرت بعد أقل من شهرين على أزمة الهجرة في سبتة، حين اقتحم عشرات آلاف المهاجرين الحدود المغربية مع الجيب الإسباني.

كشف التدفق الهائل للمهاجرين الذين يشكل المغاربة غالبيتهم، عن شعور قطاع واسع من الشباب بانعدام الآفاق المستقبلية في ظل تفاوتات اجتماعية جليّة، مع تسجيل المملكة نموا اقتصاديا مستمرا تطبعه مشاريع البنى التحتية الكبرى استعدادا لاستضافة كأس العالم 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.

ومن المرتقب أن يعيّن الملك محمد السادس رئيس الحكومة للسنوات الخمس المقبلة.

من بين الشخصيات المطروحة بقوة فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية، والمعروف أكثر برئاسته لاتحاد كرة القدم.

ومن الشخصيات الأخرى المرشحة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني وعمدة مراكش، والتي قد تصبح أول رئيسة حكومة في المغرب.

وقالت المنصوري للصحافيين إن تكليفها من جانب الملك سيكون “شرفا كبيرا”.

– “لا اكتساح” –

ينتمي لقجع والمنصوري إلى حزب الأصالة والمعاصرة الذي تصدّر نتائج الانتخابات بحصوله على 97 من أصل 395 مقعدا في مجلس النواب، وفق النتائج الأولية.

رغم صدارته، فإن حزب الأصالة والمعاصرة “لم يحقق في النهاية اكتساحا”، وفق ما يشير المحلل السياسي محمد الطوزي، لافتا في تصريح لوكالة فرانس برس إلى “الإمكانات الكبيرة التي سخّرها” الحزب في الانتخابات.

ونظرا لافتقاره للأغلبية المطلقة، سيتعين على الحزب تشكيل تحالف جديد. وقد أكدت فاطمة الزهراء المنصوري أن حزبها لا يستبعد الجلوس مع أي حزب لبحث تشارك الحكم. 

خلال حملته، تعهد الأصالة والمعاصرة بتحقيق نمو سنوي متوسط نسبته 5% (في حين يُتوقع أن يبلغ 4,4% عام 2026) واستحداث ما لا يقل عن مليون فرصة عمل خلال ولايته.

وقد أسس الحزب مستشار الملك حاليا فؤاد عالي الهمة في 2008 لمواجهة الإسلاميين، قبل أن يغادره في سياق الانتفاضات الشعبية التي شهدتها بلدان عربية عدة مطلع العقد الفائت، حيث اتهمه خصومه حينها بالسعي للهيمنة على الحياة السياسية.

أما حزب التجمع الوطني للأحرار الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنّوش، فقد حلّ ثانيا بـ66 نائبا، بعدما خسر نحو ثلاثين مقعدا مقارنة بالانتخابات التشريعية الأخيرة لعام 2021.

وحل ثالثا بفارق ضئيل حزب الاستقلال، وهو أيضا عضو في الائتلاف المشكل للحكومة المنتهية ولايتها.

– الإسلاميون و”التصويت العقابي” –

من أبرز ملامح هذه الانتخابات تمكن حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعارض الذي ركّز حملته بشكل خاص على مكافحة الفساد، من مضاعفة عدد نوابه أربع مرات، إذ حصد 54 مقعدا مقابل 13 فقط في البرلمان السابق.

واعتبر زعيمه ورئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران النتيجة “انتصارا”، مستبعدا في الوقت نفسه الانضمام إلى ائتلاف حكومي يقوده حزب الأصالة والمعاصرة، وهو حزب وصفه بأنه “ملطخ بعملية تزوير” في الانتخابات.

يرى الخبير محمد الطوزي في عودة حزب العدالة والتنمية “تصويتا عقابيا” ضد الائتلاف المنتهية ولايته، مشيرا إلى أن الإسلاميين تبنوا خطابا يدعو إلى “أخلقة الحياة السياسية، لا سيما في ما يتعلق بمسألة تضارب المصالح” التي اتهم بها رئيس الحكومة المنتهية ولايتها.

كما ركّز الحزب على القدرة الشرائية، وتشغيل الشباب، وتحسين الخدمات العامة، وهي من العوامل التي أسهمت في وقوع أحداث سبتة، وكذلك في بروز حركة “جيل زد 212” التي ظهرت في خريف عام 2025 عبر شبكات التواصل الاجتماعي وسلطت الضوء على أوجه القصور في منظومتي الصحة والتعليم العامتين، قبل أن تخبو وتفقد زخمها.

وفيما تعكف المملكة على إنجاز بنى تحتية كبرى، من الملاعب إلى القطارات فائقة السرعة، تظل التفاوتات الاجتماعية والمناطقية حادة وسط نسبة بطالة عالية في صفوف الشباب، حتى أن الملك محمد السادس انتقد مرارا مسارا تنمويا يسير “بسرعتين”.

كاو-اسب/ح س/ود

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية