الاتحاد الأوروبي يوسع تعاونه مع شرق ليبيا لمكافحة الهجرة
بروكسل 13 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) – أظهرت رسالة وجهتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى قادة الاتحاد الأوروبي واطلعت عليها رويترز أن التكتل وقع اتفاقية لتقديم تمويل إضافي حجمه 25 مليون يورو (29 مليون دولار) لتوسيع نطاق التعاون في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية ليشمل شرق ليبيا.
وسيدعم هذا التمويل أنشطة إدارة الحدود والبحث والإنقاذ ومكافحة التهريب في شرق ليبيا. وهذا مؤشر إضافي على زيادة تعامل الاتحاد الأوروبي مع شرق ليبيا الذي يسيطر عليه القائد العسكري خليفة حفتر، في الوقت الذي تسعى فيه بروكسل إلى الحد من الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط.
وتتقاسم إدارتان إحداهما في الغرب والأخرى في الشرق السيطرة على ليبيا، التي تعد طريق عبور رئيسيا للمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا في رحلات خطيرة عبر البحر منذ الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي عام 2011 وأطاحت بمعمر القذافي.
ويقدم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء منذ فترة طويلة الدعم والتدريب لخفر السواحل الليبي، الذي يتولى اعتراض المهاجرين في البحر. ورغم أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف رسميا إلا بالحكومة التي تتخذ من طرابلس مقرا لها، فقد كثف اتصالاته مع السلطات في شرق ليبيا منذ العام الماضي، مع تزايد أعداد المهاجرين المغادرين من المناطق التي يسيطر عليها حفتر في شرق ليبيا.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إعلان الاتحاد الأوروبي في يوليو تموز أنه سينشئ مركزا لتنسيق الإنقاذ البحري في مدينة بنغازي بشرق ليبيا، مما يعزز التعاون مع السلطات في الشرق.
وكتبت فون دير لاين “لا تزال ليبيا تمثل نقطة الانطلاق الرئيسية التي يأتي منها المهاجرون بطرق غير شرعية إلى الاتحاد الأوروبي”، ووصفت الاجتماع المرتقب بين الجانبين وسيلة لمواصلة التعاون.
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للهجرة يدعمان العودة الطوعية من ليبيا إلى بلدان المنشأ.
وأضافت “نركز بالقدر نفسه على خفض أعداد المهاجرين الذين يصلون إلى ليبيا بهدف وحيد هو العبور غير القانوني إلى الاتحاد الأوروبي”.
(إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية- تحرير علي خفاجي)