The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

الاحتياطي الفدرالي الأميركي يرفع معدلات الفائدة بسبب التضخم

afp_tickers

رفع الاحتياطي الفدرالي الأميركي الأربعاء معدلات الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في أول زيادة من نوعها منذ ثلاث سنوات، واضعا ذلك في إطار السعي لمواجهة التضخم المرتفع، في خطوة انتقدها الرئيس دونالد ترامب وجدد دعوته إلى خفضها سريعا.

وتعود آخر زيادة للفوائد إلى العام 2023، حين كان المصرف المركزي الأميركي لا يزال يتصدى للتضخم الذي أعقب جائحة كوفيد-19.

وصوّتت اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع على رفع معدلات الفائدة إلى نطاق يتراوح بين 3,75% و4%، مشيرة إلى مستويات التضخم “المرتفعة”، ومعتبرة أن هذا الإجراء سيساهم في “العودة في وقت أقرب” إلى هدفها البالغ 2% للتضخم.

وقال رئيس الاحتياطي كيفن وارش في مؤتمر صحافي بعد الاعلان، إن تركيز الفدرالي ينصبّ على مكافحة التضخم.

وشدّد على أن الاحتياطي الفدرالي يسعى “في إطار تفويضه، إلى تحقيق استقرار الأسعار”، ولفت إلى أن التضخم “مرتفع أكثر مما ينبغي، وقد ظل كذلك لفترة طويلة جدا”.

ولقيت الخطوة انتقاد ترامب الذي سارع للمطالبة مجددا بخفض معدلات الفائدة.

وكتب عبر منصته تروث سوشال “نحن +نحمل+ (على كتفينا) كل دول العالم تقريبا، وهذا لا يمكن أن يستمر. خفضوا معدلات الفوائد في الولايات المتحدة، (وقوموا بذلك) سريعا!”.

وسبق ذلك انتقاد البيت الأبيض القرار “المؤسف” برفع الفوائد.

وقال الناطق باسم الرئاسة الأميركية كوش ديساي لشبكة فوكس نيوز “إن القرار المؤسف الذي اتّخذه الاحتياطي الفدرالي اليوم برفع معدلات الفائدة، لم يكن من وجهة نظر الإدارة، مدعوما بمسوغات اقتصادية مقنعة على نحو خاص”.

وأتى رفع معدلات الفائدة على عكس ما كان ينشده ترامب الذي سبق له أن مارس ضغوطا غير مسبوقة على سلف وارش، جيروم باول، من أجل خفض الفوائد.

ورشّح الرئيس وارش في ولايته الثانية التي بدأت عام 2025، من دون أن يخفي توقعه منه خفض المعدلات لتحفيز النمو.

وفي حين امتنع باول عن التجاوب مع ترامب الذي عيّنه في ولايته الأولى، لم تكن التجربة مختلفة مع وارش، اذ لم يترك له التضخم خيارا سوى أن يخيّب ظن الرئيس مرة جديدة.

وأظهر مؤشر أسعار المستهلك لشهر آب/أغسطس الصادر الجمعة ارتفاعا بنسبة 3,4%، وهي النسبة نفسها المسجلة في الشهر السابق، لكنها لا تزال أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفدرالي البالغ 2% على المدى الطويل.

ويتوقع معظم مسؤولي السياسة النقدية في الاحتياطي الفدرالي أن تكون هناك ضرورة لرفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام، وفقا لملخص التوقعات الاقتصادية الصادر عن المصرف المركزي ونشر أيضا الأربعاء.

وبحسب متوسط توقعاتهم، ستستقر أسعار الفائدة الرئيسية عند مستوى يتراوح بين 4% و4,25% بحلول نهاية العام، أي أعلى مما أُعلن الأربعاء.

ولم يُبرمج سوى اجتماعين لتلك الفترة، أحدهما في أواخر تشرين الأول/أكتوبر والآخر مطلع كانون الأول/ديسمبر.

ويتوقّع مسؤولو البنك عدم خفض معدلات الفائدة قبل العام 2028، في أحسن الأحوال.

– البقاء في المسار –

وكيفن وارش الذي تولى منصبه في الربيع، هو المسؤول الوحيد الذي لا ينخرط في عملية التوقعات هذه، إذ يراها محفوفة بالمخاطر، حتى يرى أنها يمكن أن تؤدي إلى نتائج عكسية.

وعلى اثر قرار الاحتياطي الفدرالي، انخفضت أسهم وول ستريت وارتفع الدولار. وأغلقت المؤشرات الرئيسية الثلاثة في بورصة نيويورك على انخفاض مع تراجع مؤشر “إس آند بي 500” 0,5%.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد السندات الأميركية لأجل عشر سنوات ليتجاوز عتبة ال5%.

ويهدف رفع معدلات الفائدة إلى تهدئة الاقتصاد، إذ تصبح كلفة الاقتراض والاستثمار أعلى ما يؤدي إلى تراجع الطلب على بعض السلع والخدمات.

ورغم أن ذلك لن يؤدي إلى تسوية التوترات المرتبطة بأزمة الطاقة في الخليج التي أشعلت فتيلها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، فإنه سيحول، من الناحية النظرية، دون تعرض قطاعات أخرى لضغوط.

والقدرة الشرائية للأميركيين التي ترزح تحت ضغط، هي قضية رئيسية في الحملة لانتخابات منتصف الولاية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر.

وشدد المستشار الاقتصادي للرئيس الأميركي كيفن هاسيت الأحد على أهمية “ألا يُقدم الاحتياطي الفدرالي على أي خطوة قبل الانتخابات، حفاظا على استقلاليته”.

وأضاف “نرى أنا والرئيس ترامب أنه ليس هناك حاليا أي سبب لرفع أسعار الفائدة”.

ومطلع أيلول/سبتمبر، هدد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع بعض الدول في حال رفع معدلات الفائدة الأميركية.

كما لمح البيت الأبيض في الأسابيع الأخيرة إلى أن لجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفدرالي تضم عناصر “غير وطنية” قد تسعى إلى ممارسة ضغوط على وارش لاتخاذ قرارات.

وردا على سؤال حول استقلالية المؤسسة عن السلطة السياسية، أكد وارش أن على الاحتياطي الفدرالي أن يبقى “في مساره” من حيث السياسة النقدية.

ميل/الح/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية