الاقتصاد الأميركي يخالف ترامب والتوقعات ويخسر 23 ألف وظيفة في تموز/يوليو
فقدت الولايات المتحدة بعكس التوقعات، آلاف الوظائف خلال تموز/يوليو، ما يتناقض مع ادعاءات الرئيس دونالد ترامب بأنه يقود انتعاشا اقتصاديا، في وقت تستعد البلاد لانتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وأظهرَت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي الجمعة أن أكبر اقتصاد في العالم فقد 23 ألف وظيفة خلال تموز/يوليو، في إشارة إلى احتمال وجود ضعف في سوق العمل.
وكان اقتصاديون استطلعت آراءهم “داو جونز نيوزوايرز” و”وول ستريت جورنال” يتوقعون أن يضيف الاقتصاد الأميركي 83 ألف وظيفة جديدة في تموز/يوليو.
كما خفّض مكتب إحصاءات العمل أرقامه لنمو الوظائف في الشهرين السابقين بمقدار 103 آلاف وظيفة، ما يُظهر أن سوق العمل أقل متانة مما كان يُعتقد سابقا.
وبحسب الأرقام الجديدة، فقد بلغ نمو الوظائف في الولايات المتحدة ذروته في آذار/مارس قبل أن يتراجع خلال الأشهر الثلاثة التالية ويدخل المنطقة السلبية في تموز/يوليو.
وتراجع معدل البطالة إلى 4,1 في المئة في تموز/يوليو من معدل سابق بلغ 4,2 في المئة، ويرجَّح أن يكون ذلك نتيجة تراجع حجم القوى العاملة، في وقت يواجه الاقتصاد الأميركي تحديات ترتبط بتقدم الأعمار وتراجع أعداد المهاجرين.
وأظهرت بيانات الجمعة أن نسبة المشاركة في قوة العمل انخفضت قليلا في تموز/يوليو، بعد تراجع حاد في الشهر السابق.
ومنذ توليه المنصب لولاية ثانية، أطلق ترامب سلسلة من السياسات تستهدف إحياء قطاع التصنيع المحلي وكبح جماح التضخم المرتفع.
ويواجه الجمهوريون اختبارا صعبا في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر، في وقت يشكل الملف الاقتصادي قضية أساسية، يعتمد عليها الديموقراطيون لاستعادة السيطرة على مجلسي الكونغرس.
كما تطرح بيانات الجمعة تساؤلات جديدة أمام مجلس الاحتياطي الفدرالي، الذي ألمح إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.
ويراقب صانعو السياسات في مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي سوق العمل عن كثب، إذ يسعى المجلس إلى تحقيق أعلى مستويات التوظيف الممكنة، مع الحفاظ على التضخم عند مستواه المستهدف البالغ 2 في المئة على المدى الطويل.
وأخفق الاحتياطي الفدرالي في تحقيق هذا الهدف طوال خمس سنوات، في ظل التضخم الذي أثقل كاهل الأسر الأميركية منذ الجائحة.
وفي الشهر الماضي، أبقى الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير، لكن ثلاثة من رؤساء الفروع الإقليمية للمجلس خالفوا هذا القرار وأيّدوا رفع الفائدة.
وقال الخبير في شركة “نورثلايت” لإدارة الأصول كريس زاكاريلي “التقرير الصادر هذا الصباح يغيّر قواعد اللعبة، بمعنى أن كل التركيز في الآونة الأخيرة كان منصبّا على التضخم، لكن هذا التقرير يسلّط الضوء كذلك على المخاطر الكامنة في سوق العمل”.
وأضاف “قبل اليوم، كان كثيرون يعتقدون أن الاحتياطي الفدرالي لا خيار أمامه سوى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم العنيد، لاعتقادهم بأن سوق العمل كان قويا للغاية، لكن هذا التقرير يُظهر أن الأمر ليس كذلك”.
اها/هشا/ناش