The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

لماذا يسهل تجميد الأصول المنهوبة ويصعب استردادها

جان-كلود دوفالييه في سيارة
تولى جان-كلود دوفالييه، ولقبه "بيبي دوك"، السلطة خلفًا لوالده فرانسوا دوفالييه، المعروف بلقبه "بابا دوك"، وحكم هو الآخر بقبضة من حديد. Getty Images

تتباهى سويسرا بسجلها في إعادة أموال الديكتاتوريين إلى بلدانها الأصلية. لكن قضية الأصول المنسوبة إلى رموز النظام المصري السابق، ونظام جان-كلود دوفالييه في هايتي تكشف مدى تعقيد هذه العملية.

فمباشرة بعد سقوط الأنظمة الدكتاتورية في كل من هايتي (فبراير 1986)، والفلبين (25 فبراير 1986)، ولاحقا في مصر (11 فبراير 2011)، استخدمت الحكومة الفدرالية السويسرية قانون الطوارئ لتجميد أصول كل من ماركوس، وجان-كلود دوفالييه، ورموز النظام المصري السابق في سويسرا، في خطوة شكّلت نقطة تحول في تعامل البلاد مع أموال الديكتاتوريين.

أصول جان-كلود دوفالييه

بدت قضية دوفالييه أقل إثارة في بدايتها. في منتصف أبريل 1986، جُمّدت أمواله بعدما أعلنت هايتي عزمها التقدم بطلب للمساعدة القانونية. غير أن ما بدا إجراءً روتينيًا في المنطلق، تحوّل لاحقًا إلى أطول قضايا “استرداد الأصول” وأكثرها تعقيدًا حتى الآن، أي استعادة الأموال التي حصل عليها حكام مستبدون بطرق غير مشروعة وإعادتها إلى بلدان المنشأ.

وكان نجاح هذا المسار يتوقف على تحرك القضاء في هايتي. غير أن البلاد، التي خرجت من الديكتاتورية في وضع مؤسسي هش وشهدت عدة محاولات انقلاب، لم تنجح في فتح محاكمة جنائية ضد دوفالييه. ومع تعثر الإجراءات القضائية، بات طلب المساعدة القانونية الهايتي مهددًا بالفشل. وبحلول عام 2002، أصبح من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى الإفراج عن الأموال المجمدة في سويسرا. ولمنع هذا السيناريو، لجأت الحكومة الفدرالية إلى قانون الطوارئ، وقررت تجميد الأموال، التي كانت تُقدّر آنذاك بنحو 7،5 ملايين فرنك، لمدة ثلاث سنوات. وبررت الحكومة قرارها آنذاك برغبتها في منع إساءة استخدام المركز المالي السويسري بوصفه ملاذًا لأصول متأتية من ممارسات غير مشروعة.

وبعد تمديد قرار التجميد مرتين، وبمساعدة محامٍ موّلته سويسرا، استأنفت هايتي في مايو 2008 إجراءات المساعدة القانونية. ولما عجز أصحاب الحسابات من عائلة دوفالييه عن إثبات أن الأموال المجمدة ذات مصدر مشروع، قررت السلطات السويسرية في فبراير 2009 إعادتها إلى هايتي لاستخدامها في دعم مشاريع تنموية.

لكن القضية لم تنته عند هذا الحد. ففي 12 يناير 2010، وبعد طعنين غير ناجحين تقدمت بهما عائلة دوفالييه،ألغت المحكمة الفدرالية قرار تسليم الأموال بسبب التقادم، وأمرت بالإفراج عنهارابط خارجي.

ويبدو أن هيئة المحكمة العليا لم تكن مرتاحة تمامًا إلى هذا الحكم؛ إذ أشارت إلى أن الشروط الصارمة التي تحكم إجراءات المساعدة القانونية بحاجة إلى إصلاح.

“قانون دوفالييه” لمنع الإفراج عن أموال العائلة

في اليوم نفسه الذي أصدرت فيه المحكمة الفدرالية حكمها، ضرب هايتي زلزال مدمر أودى بحياة أكثر من 300 ألف شخص. وفي مقال صحفي، تساءلت وزيرة الخارجية السويسرية آنذاك ميشلين كالمي-ري: “هل يمكننا، في ضوء الكارثة الأخيرة، أن نسمح لعائلة دوفالييه بالاحتفاظ بعائدات استغلالها للبلاد؟”.

وكان جوابها: “لا أعتقد ذلك. بالنسبة إلى سويسرا، تمثل قضية دوفالييه إرثًا من مرحلة لم تكن فيها آليات حماية مركزنا المالي من أموال الحكام المستبدين كافية بعد”.

وفي 3 فبراير 2010، يوم نشرت المحكمة الفدرالية نص حكمها، تدخلت الحكومة الفدرالية مجددًا وأعادت تجميد أموال دوفالييه. وهنا تحرك البرلمان. ففي أكتوبر من العام نفسه، أقر قانونًا رابط خارجييتيح تجميد أموال الديكتاتوريين ومصادرتها وإعادتها في الحالات التي تفشل فيها إجراءات المساعدة القانونية بسبب ضعف مؤسسات الدولة في البلد الذي يطلب استرداد الأموال.

وأفضى ما عُرف باسم “قانون دوفالييه” في هذه القضية إلى نتيجة حاسمة. ففي سبتمبر 2013، أصبح قرار الحكومة الفدرالية بمصادرة أصول الديكتاتور السابق نهائيًا، بموجب حكم صادر عن المحكمة الإدارية الفدرالية، وذلك بعد 27 عامًا على أول قرار بتجميدها.

ولاحقًا، أتاح القانون نفسه مصادرة 4،2 ملايين يورو إضافية، كان وزير المالية الهايتي السابق فرانتس ميرسيرون قد أودعها في مصرف بجنيفرابط خارجي، وظلت بعيدة عن الأنظار فترة طويلة.

المزيد
تنص المادة 47 من قانون البنوك السويسري على أن الكشف عن تفاصيل الحسابات المصرفية، حتى للسلطات السويسرية، يعد جريمة فيدرالية.

المزيد

شؤون خارجية

هل ما زالت المصارف السويسرية ملاذًا للأموال غير المشروعة؟  

تم نشر هذا المحتوى على حتى بعد عقود من الإصلاحات، لا يزال امتلاك حساب مصرفي سويسري يثير في أذهان الكثيرين في العديد من البلدان صورًا عن المعاملات المشبوهة والثروات المخفية.

طالع المزيدهل ما زالت المصارف السويسرية ملاذًا للأموال غير المشروعة؟  

وهكذا أصبح الطريق مفتوحًا أمام الخطوة الأخيرة من عملية “استرداد الأصول”، أي إعادة الأموال إلى هايتي. وينص القانون على استخدام هذه الأموال في تمويل برامج تحقق مصلحة عامة، إما بموجب اتفاق بين سويسرا وهايتي يحدد طبيعة البرامج والجهات المشاركة فيها وآليات الرقابة والمتابعة، أو بقرار من الحكومة الفدرالية إذا تعذر التوصل إلى اتفاق مع هايتي. كما يتيح القانون التعاون مع مؤسسات وطنية أو دولية.

الوضع الهش في هايتي وراء تأخر إعادة الأموال لسنوات

في قضية أموال دوفالييه، لم تتوصل سويسرا وهايتي حتى الآن إلى اتفاق. كما لم تحدد الحكومة الفدرالية كيفية استخدام هذه الأموال في هايتي. وتبلغ قيمتها حاليًا نحو 16 مليون دولار، وفق ما أفادت به وزارة الخارجية السويسرية ردًا على استفسار من سويس إنفو (swissinfo.ch). وتُودع الأموال في حسابات تابعة للكنفدرالية لدى المصرف الوطني السويسري، وتُحتسب عليها فوائد وفق أسعار السوق.

وفي تفسيرها لتأخر إعادة الأموال 13 عامًا إضافيًا حتى الآن، أوضحت وزارة الخارجية أنها درست، بالتعاون مع شركاء مختلفين، عددًا من المشاريع. وأضافت أن الكوارث الطبيعية زادت من إضعاف مؤسسات البلاد الهشة أصلًا. وبحسب الوزارة، لا يسمح الوضع الذي لا يزال شديد الهشاشة باستئناف المفاوضات بشأن اتفاق لإعادة الأموال. ومع ذلك، تواصل السلطات البحث عن برامج يمكن تنفيذها بشفافية وكفاءة.

حي فقير في هايتي
أدت أعمال العنف التي ارتكبتها العصابات في السنوات الأخيرة إلى نزوح السكان المدنيين، لا سيما في العاصمة الهايتية بورت-أو-برينس. Odelyn Joseph / Keystone

وما لم يكن معروفًا حتى الآن هو أن ثلاث منظمات سويسرية غير حكومية، تتمتع بخبرة طويلة في العمل في هايتي، عرضت في سبتمبر 2019 على وزير الخارجية، إينياتسيو كاسيس، المساعدة على إعادة أموال دوفالييه. وجاء العرض ردًا على تقرير صحفي أفاد بأن سويسرا كانت على وشك التوصل إلى اتفاق مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” بشأن هذه القضية.

والمنظمات الثلاث هي “سويس-سانتيه-هايتيرابط خارجي” (SSH)، و“الشراكة السويسرية لمستشفى ألبرت شفايتزر في هايتيرابط خارجي” (SPHASH)، و“منظمة الإغاثة السويسرية لأعمال وأفكار ألبرت شفايتزررابط خارجي” (SHV).

وجاء في رسالة وجهتها المنظمات إلى وزير الخارجية السويسري عام 2019: “نحن مقتنعون بأن خبرتنا العملية الطويلة في هايتي في مجال الرعاية الصحية، ولا سيما صحة الأم والطفل، تتيح لنا مساعدة السلطات السويسرية بكفاءة وفعالية في تحقيق أهدافها”.

وزارة الخارجية ترفض عرض المنظمات رغم دعم وزيرة سابقة

طلبت المنظمات غير الحكومية إشراكها في تقييم المشاريع، وأكدت أن خبرتها الميدانية والتزامها سيضمنان وصول الأموال بالكامل إلى سكان هايتي. وحظي عرض المنظمات بدعم إيفلين فيدمر-شلومبف، وزيرة العدل والمالية السويسرية السابقة، التي رافقت ممثليها خلال اجتماع مع وزارة الخارجية في برن في سبتمبر 2019. وكانت فيدمر-شلومبف قد عارضت في وقت سابق الإفراج عن أموال دوفالييه.

وقالت فيدمر-شلومبف في مقابلة عام 2010رابط خارجي: “أنا قانونية عن قناعة راسخة، لكنني لا أتعامل مع القانون بحرفية جامدة. فالقانون يجب أن يكون قابلًا للتبرير أخلاقيًا أيضًا”.

وأضافت: “إعادة الأموال المكتسبة بصورة غير مشروعة إلى عائلة دوفالييه لم يكن من الممكن تبريرها أخلاقيًا أو من منظور السياسة الخارجية”. غير أن وزارة الخارجية لم تستجب لعرض المنظمات. وقالت إنها أحاطت علمًا بتوضيحات المنظمات، لكنها كانت قد بدأت بالفعل، وقت الاجتماع، العمل على “مسار برنامجي محدد”. ومن الواضح أن هذا المسار لم يُفضِ إلى نتيجة.

ويُظهر استمرار احتفاظ سويسرا بهذه الأموال، بعد أكثر من أربعة عقود على سقوط نظام دوفالييه و12 عامًا على وفاة الديكتاتور السابق، أن شروط إعادتها تمثل أصعب مراحل عملية استرداد الأصول.

المزيد
رقص أمام تمثال

المزيد

أموال الديكتاتوريين في سويسرا …”أكبر الفضائح”

تم نشر هذا المحتوى على منذ أمد بعيد، تُعتبر سويسرا، بسريتها المصرفية التي باتت جزءًا من الماضي (قانونيا على الأقل)، ملاذاً لرأس المال للعديد من الدكتاتوريين الهاربين من العدالة. جولة تسلط الضوء على أبرز الملفات التي أثارت الجدل في السنوات الماضية.

طالع المزيدأموال الديكتاتوريين في سويسرا …”أكبر الفضائح”

فشل استرداد أصول رموز النظام المصري السابق بسبب عدم التعاون

رغم التعديل القانوني المذكور أعلاه، فشلت كل جهود استرداد الأصول العائدة إلى رموز النظام المصري السابق. وقد شهد هذا الملف تطوّرات عبر مراحل متلاحقة. هذه أبرزها:

2011- 2017: التجميد الأول ثم تمديده:

عقب سقوط نظام حسني مبارك عام 2011، سارعت سويسرا إلى تجميد أصول مرتبطة بالرئيس السابق والمحيطين بهرابط خارجي، في إطار سياستها الرامية إلى تجميد الأصول غير المشروعة العائدة إلى شخصيات سياسية أجنبية بارزة.

وتتفاوت التقديرات الواردة في الصحافة والتقارير بشأن حجم هذه الأموال، غير أن الوثائق الرسمية والتحقيقات تشير في المقام الأول إلى مئات الملايين من الفرنكات السويسرية المودعة في حسابات مرتبطة برموز النظام البائد والمحيطين به، وقد بلغ المبلغ المتبقي في مرحلة معينة نحو 400 مليون فرنك سويسري.

2017: إنهاء التعاون القضائي مع مصر ورفع التجميد:

في أواخر عام 2017، خلصت السلطات القضائية السويسرية إلى أن إجراءات التعاون القضائي مع مصر لم تُفضِ إلى نتائج ملموسةرابط خارجي، في ظل إغلاق بعض القضايا وإبرام اتفاقات مصالحة في مصر وتجاهل السلطات المصرية لهذا الملف وعدم إيلائه أي أهمية.

وعلى إثر ذلك، أنهت سويسرا إجراءات المساعدة القضائية المتعلقة بالأصول المجمدة. وقررت الحكومة الفدرالية رفع التجميد عن الأصول المصرية، بما فيها الأصول المرتبطة برموز نظام مبارك وحاشيته، في 20 ديسمبر 2017، بعدما خلصت إلى أن استمرار التجميد لم يعد يحقق الغرض المنصوص عليه قانونًا.

2021: رفع العقوبات الموجّهة (الاتحاد الأوروبي وسويسرا)

وكانت عقوبات موجّهة، شملت تجميد الأصول وحظر السفر، قد فُرضت في إطار تدابير أوروبية وسويسرية مرتبطة بمكافحة الفساد واختلاس الأموال المصرية.

وفي 12 مارس 2021، رفع الاتحاد الأوروبي هذه العقوبات، معتبرًا أن نظام العقوبات قد «حقق الغرض منه»، ثم حذت سويسرا حذوه بعد ذلك بفترة وجيزة.رابط خارجي

وكانت طعون تقدمت بها عائلة مبارك قد أدت بالفعل إلى إلغاء بعض التدابير منذ عام 2020. ومع رفع العقوبات في عام 2021، لم يعد هناك أي تجميد خاص يستهدف «عائلة مبارك» أو «دائرة مبارك».

وفي الخلاصة، يأتي قرار رفع التجميد السويسري نتيجة منطقية لإقدام السلطات المصرية على إصدار عدة أحكام بالبراءة وإبرامها اتفاقيات مصالحة كانت نتيجتها إسقاط الإجراءات الجنائية ضد أبناء مبارك وحاشيتهم، وبالتالي إيقاف التعاون القضائي مع السلطات السويسرية.

سويسرا مدعوة إلى مراجعة قوانينها

وللوهلة الأولى، قد تبدو قائمة أموال الديكتاتوريين التي أعادتها سويسرا إلى بلدانهارابط خارجي، والتي تتجاوز قيمتها ملياري فرنك، مثيرة للإعجاب. لكن يحجب هذا الرقم حقيقة أن أهداف إعادة الأموال لم تتحقق دائمًا، وتتمثل هذه الأهداف في تحسين الظروف المعيشية للسكان في بلد المنشأ، أو تعزيز سيادة القانون فيه، بما يسهم في الحد من الإفلات من العقاب.

فمثلًا، لم يُحدث القانون الذي حلّ محل “قانون دوفالييه”رابط خارجي، ودخل حيز التنفيذ عام 2016، أثرًا في الحالات التي وُضع أصلًا لمعالجتها. ويتعلق الأمر بالأموال التي جُمّدت في سويسرا خلال الربيع العربي، والخاصة بكل من زين العابدين بن علي في تونس، وحسني مبارك في مصر، ومعمر القذافي في ليبيا، والتي تجاوزت قيمتها الإجمالية مليار فرنك.

وحاليا، تنظر المحكمة الإدارية الفدرالية في مسعى لإعادة الأموال المجمدة منذ عام 2014 والعائدة إلى الرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور يانوكوفيتش إلى الدولة الأوكرانية.

وفي الوقت نفسه، توجد خطط لجعل إجراءات استرداد الأصول أكثر كفاءة. فقد أشارت الحكومة السويسرية مؤخرًا، في ردها على مداخلة برلمانيةرابط خارجي، إلى أن مراجعة القانون جارية حاليًا.

المزيد
النشرة الإخبارية للشؤون الخارجية

المزيد

شؤون خارجية

نشرتنا الإخبارية المتخصصة في الشؤون الخارجية

سويسرا في عالم متغير. راقب معنا السياسة الخارجية السويسرية وتطوراتها. نقدم لكم حزمة من المقالات الدسمة لتتكون لديكم خلفية جيّدة حول المواضيع المتداولة.

طالع المزيدنشرتنا الإخبارية المتخصصة في الشؤون الخارجية

تحرير: بنيامين فون فيل.

تغطية إضافية: عبد الحفيظ العبدلي

ترجمة عن الألمانية. مراجعة ومعالجة: ريم حسونة.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية