The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

الجيش الباكستاني يضطلع بدور في الخليج والبرلمان غائب عن المشهد

reuters_tickers

من أريبة شاهد

إسلام اباد 8 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) – بعد 11 عاما على تصويت البرلمان الباكستاني في 2015 على إبقاء البلاد بعيدا عن التدخل الذي تقوده السعودية في اليمن، وافقت إسلام اباد على الإسراع بإرسال مزيد من القوات إلى السعودية دون تصويت في البرلمان، مما يسلط الضوء على سيطرة الجيش على السياسة الخارجية تحت قيادة الفيلد مارشال عاصم منير.

وشهد يوم الاثنين الماضي تفعيل اتفاقية الدفاع التي وقعتها باكستان مع السعودية وتركيا في أغسطس آب، في الوقت الذي تواجه فيه المملكة هجمات متصاعدة من الحوثيين في اليمن المتحالفين مع إيران.

ومنحت التعديلات الدستورية التي أُجريت العام الماضي منير قيادة جميع الأفرع الثلاثة للقوات المسلحة حتى عام 2030، مع رتبة فيلد مارشال مدى الحياة وحصانة من الملاحقة الجنائية.

ويقول محللون إن عملية النشر تشير إلى تزايد نفوذ الجيش في الداخل، حيث يتظاهر أنصار حزب رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان في إسلام أباد، متهمين الجيش بالهيمنة على الحياة السياسية، وهو ما ينفيه الجيش.

وقال مايكل كوجلمان، وهو باحث كبير متخصص في شؤون جنوب آسيا بمجلس الأطلسي “كانت هناك أوقات في الماضي يصوت فيها البرلمان الباكستاني بعدم إرسال قوات، وكان الجيش يلتزم بهذا القرار. لكننا نعيش الآن في عصر مختلف”.

وقالت وزارة الإعلام الباكستانية إن التحالف “استوفى جميع الإجراءات الحكومية اللازمة”، لكنها لم تذكر ما إذا كان مجلس الوزراء أو البرلمان قد شاركا في تلك الخطوة، ووصفت تفاصيل الانتشار بأنها “مسألة عملياتية سرية”.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت القوات الباكستانية ستشارك في عمليات ضد الحوثيين. وتنخرط باكستان بفاعلية في المحادثات مع طهران كوسيط في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على إيران، ولكن إذا شاركت إسلام اباد في القتال المباشر ضد الحوثيين، فقد يؤدي ذلك إلى توتر العلاقات.

وكان الحوثيون أعلنوا حظرا على الملاحة السعودية في يوليو تموز، وشنوا منذ ذلك الحين هجمات على ناقلات نفط ومنشآت نفطية. وقال التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن الأسبوع الماضي إن الجماعة المسلحة استهدفت محطة كهرباء في المدينة المنورة تزود المسجد النبوي بالكهرباء، وهو ما نفاه الحوثيون.

وبعد اجتماع طارئ في الرياض حضره منير مع نظيريه السعودي والتركي، نددت الدول الثلاث بمحاولات الهجوم على مكة المكرمة والمدينة المنورة، وأعلنت أنها ستوفر القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وضمان “سرعة نشر” القوات وفق “التشريعات الوطنية للدول الأطراف” .

ولم تذكر الدول الثلاث أعداد القوات أو مهامها أو ترتيبات القيادة أو التكاليف أو المدة.

وعندما طلبت السعودية من باكستان في 2015 قوات وطائرات حربية وسفنا للمشاركة في حملتها باليمن، عرضت حكومة إسلام اباد آنذاك الأمر على البرلمان، الذي قرر بالإجماع التزام الحياد، مع التعهد بالدفاع عن أراضي المملكة ومواقعها المقدسة.

*”دورة تعزيز متبادل”

يرى محللون أن الفرق بين الوضع الحالي وفي 2015 هو فرق سياسي وليس قانونيا، فدستور باكستان كان يمنح الحكومة الاتحادية سلطة السيطرة على القوات المسلحة وقيادتها آنذاك، مثلما هي الحال الآن.

ولكن حتى في الفترات التي تولت فيها حكومات ديمقراطية السلطة في باكستان، ظل الجيش مسيطرا على ملفات مثل الدفاع والعلاقات الخارجية. ويتفق الكثيرون على أن منير يتمتع بنفوذ داخلي يفوق ما حظي به أي من أسلافه.

ولم يرد حزب “الرابطة الإسلامية الباكستانية- جناح نواز” الحاكم وحليفه “حزب الشعب الباكستاني” على طلبات التعليق.

ولم يذكر ذو الفقار بخاري، المتحدث باسم حزب حركة الإنصاف الباكستانية بزعامة عمران خان، ما إذا كان الحزب يؤيد هذا الانتشار، لكنه قال إن المسألة تجب مناقشتها واتخاذ القرار فيها “بفطنة سياسية”.

وتستند “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”، التي لم ينشر نصها بعد، إلى اتفاق سعودي باكستاني أبرم في 2025، أوردت رويترز أن باكستان أرسلت بموجبه نحو 8000 جندي إلى المملكة بحلول مايو أيار.

وأقرت حكومة رئيس الوزراء شهباز شريف التعديلات الدستورية، ونسب المتحدث باسمه، مشرف زايدي، الفضل في المكاسب الدبلوماسية إلى “الثقة والتفاهم الكامل بين الفيلد مارشال ورئيس الوزراء”.

وقال أندرياس كريج، الأستاذ المشارك في كينغ كوليدج لندن، إن ما أسماه “دورة تعزيز متبادل” موجودة بالفعل، فالشركاء الأجانب يعاملون الجيش الباكستاني على أنه قوة لا غنى عنها، مما يعزز مكانته على الصعيد المحلي.

وأضاف أن الشركاء “لا يصنعون الخلل في التوازن بين السلطة المدنية والعسكرية في باكستان، لكنهم قادرون على مكافأة الجيش (بالتعامل معه مما يضفي شرعية على هيمنته الداخلية)”. ومع ذلك، أشار إلى أن النظام الذي يفتقر إلى آليات توازن قوية “يتميز بالقدرة على الدخول في التزامات، لكنه يكون أقل كفاءة في تصحيح المسار بمجرد ظهور التبعات المترتبة على ذلك”.

(إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية- تحرير علي خفاجي)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية