تمرد قبيل انتخابات التجديد النصفي ومخاوف الذكاء الاصطناعي وأخلاقيات الإعدام
مرحبًا بك في العرض الصحفي لآخر التطوّرات في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نستعرض كل خميس كيفية تغطية وسائل الإعلام السويسرية وتفاعلها مع ثلاث قضايا رئيسية في الولايات المتحدة، في مجالات السياسة والمال والعلوم.
في وقت يبدو فيه أن بعض أتباع الحزب الجمهوري بدأ يفقد الثقة بالرئيس، تثير الولايات المتحدة مخاوف عالمية بشأن الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الجدل الأخلاقي حول عقوبة الإعدام.
ساعدنا على تطوير العرض الصحفي
يهمّنا الاستماع إلى رأيك بصفتك متابع.ة للعرض الصحفي. ندعوك لتخصيص دقيقتين فقط للإجابة عن استبيان قصير يساهم في تحسين محتوانا الصحفي. الاستبيان مجهول الهوية، وجميع البيانات تبقى سرية.
من المعتاد أن تغرق الولايات المتحدة في ”حمّى سياسية“ مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. ”لكن الفوضى هذا العام تبدو أشد من المعتاد، وترافقها مناورات غير مسبوقة من الرئيس القائم“، بحسب صحيفة لوتون (Le Temps).
قبل أقل من شهر على الانتخابات، يبدو الحزب الجمهوري مهددًا بفقدان أغلبيته في مجلس النواب، وربما في مجلس الشيوخ أيضًا.
وتقول الصحيفة إن ارتفاع أسعار الوقود وحرب الاستنزاف في الشرق الأوسط دفعا حتى بعض أشد مؤيدي ومؤيدات الحزب الجمهوري إلى فقدان الثقة بالرئيس دونالد ترامب.
وتضيف: ”يبدو أن البعض في عددٍ من أكثر الولايات الأمريكية تأييدًا للحزب بدأوا يشككون في قدرة دونالد ترامب على إحداث فارق كبير هناك“.
وبحسب صحيفة بليك (Blick)، يواجه ترامب تمردًا من بعض أعضاء وعضوات مجلس الشيوخ المنتمين إلى حزبه، ويجسّد ذلك السيناتور المنتهية ولايته توم تيليس، الذي ألّف كتابًا ينتقد فيه سياسات ترامب. وتكتب الصحيفة: ”إذا تكبّد الحزب الجمهوري خسائر كبيرة، فسيجد الكثير أنفسهم أمام سؤال جديد: هل أصبحت معارضة ترامب فعلًا أكثر خطورة على مسيرتهم السياسية من الولاء غير المشروط له؟“.
أما صحيفة لو ماتان ديمانش (Le Matin Dimanche)، فترى أن ترامب يتحسّب مسبقًا لأي نتيجة قد تفرزها الانتخابات.
وتقول: ”يشق ساكن البيت الأبيض الطريق مسبقًا للتعامل مع هزيمة ساحقة، في مناورة ترامبية مألوفة: إذا حقق نجاحًا، سينسب الفضل إلى نفسه؛ وإذا مُني بالهزيمة، فسيحمّل الحزب الجمهوري مسؤولية الكارثة الانتخابية“.
يبدو أن الولايات المتحدة والصين تخوضان منافسة لتحديد المسار المستقبلي للذكاء الاصطناعي. وترى وسائل إعلام سويسرية أن ذلك يكشف اتساع الهوة بين القوتين العظميين وبقية العالم.
وكان الذكاء الاصطناعي أحد الموضوعات المطروحة على جدول أعمال لقاءٍ حديثٍ بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ. ويتمثل السؤال في كيفية ضبط هذه التكنولوجيا، مع تقاسم المكاسب التي قد تتيحها قدراتها الهائلة.
وكتبت صحيفة لوتون: ”أوروبا وسويسرا متأخرتان كثيرًا. فإذا كانت الولايات المتحدة نفسها بدأت تخشى أن تتجاوزها [الصين]، فماذا يعني ذلك بالنسبة إلينا نحن في أوروبا؟ لسنا سوى متفرجين ومتفرجات على معركة لا نملك السيطرة عليها“.
وأوضح ترامب مجددًا أنه لا يعتزم تقييد الميزة التنافسية التي تتمتع بها كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية من خلال فرض تنظيمات عليها. وبعد لقاء جمعه بكبار المسؤولين التنفيذيين في القطاع، دافع ترامب عن نهج التنظيم الذاتي.
ويعني ذلك، على ما يبدو، أن العالم سيعتمد على شركات من أمثال OpenAI وNvidia لضمان السلامة على المستوى العالمي. في المقابل، تقترح صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ (NZZ) خيارات أخرى للحد من إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي من جانب جهات سيئة النية.
وتكتب: ”نظرًا إلى صعوبة تنظيم تطوير الذكاء الاصطناعي، قد تركز القواعد المستقبلية على الوصول إلى هذه النماذج وكيفية استخدامها. ويمكن تحديد مجالات الاستخدام المسموح بها لوكلاء الذكاء الاصطناعي، كما يمكن حجب أنواع معينة من الاستفسارات بحسب بلد المستخدم أو المستخدمة“.
أثار فشل تنفيذ حكم الإعدام بحق كريستا بايك صدمة واسعة في الولايات المتحدة وخارجها، بما في ذلك في سويسرا.
وكانت بايك، المحكوم عليها بالإعدام في ولاية تينيسي بتهمة القتل، قد استعادت وعيها، لكنها لا تزال في حالة حرجة في المستشفى بعدما فشلت جرعتان من مادة البنتوباربيتال في إنهاء حياتها في 30 سبتمبر. وأعادت القضية الجدل مجددًا بشأن عقوبة الإعدام.
وقال الصحفي والكاتب الألماني هيلموت أورتنر لقناة الإذاعة والتلفزيون السويسرية العمومية SRF: ”عندما ترد الدولة بتنفيذ قتل تُقرّه بنفسها، فإن ذلك ليس سوى قتل قضائي. فهي تعلم أن عقوبة الإعدام لا تحقق أثرًا رادعًا، وأن احتمال صدور أحكام خاطئة قائم“.
وتتبنى صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ أيضًا موقفًا ناقدًا لعقوبة الإعدام. وتكتب: ”تمنح الدولة نفسها الحق في إصدار حكم على حياة مواطنيها ومواطناتها. وهذا أمر لا يليق بمجتمع مستنير وليبرالي“.
أما صحيفة تاغس أنتسايغر (Tages-Anzeiger)، فتستعرض سلسلة من عمليات الإعدام المروعة التي سارت على نحو خاطئ في الولايات المتحدة على مر السنين. وتخلص إلى القول: ”أعادت قضية كريستا بايك إشعال الجدل بشأن العقاقير المستخدمة في تنفيذ أحكام الإعدام بالحقن المميت. إنها قصة مفزعة بكل المقاييس“.
موعدنا يوم الخميس، مع العدد القادم من” عرض الصحف السويسرية حول مستجدات الولايات المتحدة“. إلى اللقاء!
إذا كان لديك أي اقتراح أو تعليق، أكتب.ي إلينا على هذا العنوان: arabic@swissinfo.ch
المزيد
للاشتراك في العرض الصحفي الأسبوعي
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة
المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"
يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!
إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.