The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

انفجارات في الرياض وسط مواصلة الحوثيين استهداف المطارات السعودية

afp_tickers

سمع صحافيو وكالة فرانس برس الخميس دوي انفجارات قوية في الرياض، بعدما أعلن الحوثيون المدعومون من إيران استهداف مطار الملك خالد الدولي بصاروخ بالستي، في أحدث هجوم تبنته الحركة على السعودية الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

ويأتي ذلك غداة إعلان السعودية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين في هجمات للحوثيين على مطاري أبها والملك خالد الثلاثاء والأربعاء، فيما أدت المعارك الطاحنة بين الحوثيين والقوات الحكومية إلى نزوح أكثر من 200 ألف شخص، وفق الأمم المتحدة.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع الخميس إنه تم “استهداف مطار الملك خالد في الرياض بصاروخ بالستي وقد أصاب هدفه بدقة وتسبب في تعطيل حركة المطار”.

وتدور معارك عنيفة منذ أسابيع، تصاعدت الأحد مع بدء القوات الحكومية هجوما مضادا لاستعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون مؤخرا، بمساندة سعودية شملت تكثيف الغارات الجوية.

وكان الحوثيون قد سيطروا في أيلول/سبتمبر على مدينة المخا في غرب محافظة تعز وكامل الساحل الغربي وصولا إلى مضيق باب المندب، الاستراتيجي للصادرات النفطية، ولا سيما السعودية في ظل تقييد إيران للملاحة في مضيق هرمز.

وأفاد دبلوماسيون فرانس برس بتلقيهم تعليمات بالاحتماء داخل مقار سفاراتهم في الحي الدبلوماسي بالرياض بعد سماع الانفجارات. وقال سكان إن مدارس اتخذت تدابير احترازية، ونقلت إحداها التلاميذ إلى قبو المبنى لضمان سلامتهم.

وقالت مقيمة طلبت عدم كشف هويتها إنها تلقت اتصالا من ابنتها في المدرسة “وكانت منهارة”.

وأفاد موظفان في “مركز الملك عبد الله المالي” بأن بعض الشركات أجلت موظفيها من المنطقة.

ولم تصدر السلطات حتى الآن بيانا بشأن الانفجارات، كما لم يتلق السكان تنبيهات بوجود خطر، بخلاف مرات سابقة.

وتحذّر وزارة الداخلية السعودية مرارا من أن تصوير أو نشر أو تداول مواد تتعلق بالتصدي للصواريخ والمسيّرات ومواقع سقوطها قد يعرّض للمساءلة القانونية.

– هجمات شبه يومية –

صعّد الحوثيون خلال الأيام الأخيرة هجماتهم على السعودية، معلنين استهداف الرياض بشكل شبه يومي، وجددوا الخميس تحذير شركات الطيران من المرور عبر الأجواء السعودية.

وقال سريع “نجدد دعوتنا وتحذيرنا للمرة الأخيرة لكافة شركات الطيران العالمية من مغبة استمرارها في تسيير رحلاتها في الأجواء السعودية كونها أصبحت مسرحا لعملياتنا العسكرية باستثناء أجواء المناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة”.

ويفيد موقع “فلايت رادار24” لتتبع حركة الملاحة بإغلاقات مؤقتة شبه يومية للمجال الجوي لمطار الرياض، فيما أظهرت شاشات المطار الخميس تأجيل رحلات وإلغاء أخرى.

وكان الحوثيون أعلنوا الأربعاء استهداف مطار الرياض بصاروخ بالستي ومسيّرات، بعدما أعلنت السعودية اعتراض صاروخ في شمال العاصمة. وقال سريع إنهم استهدفوا أيضا معسكرات في جازان وعسير ومطار أبها وقاعدة خميس مشيط الجوية بصواريخ بالستية ومسيّرات.

وقالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية إن الهجوم على مطار أبها أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 28 آخرين، بينما تسبب الهجوم على مطار الرياض بمقتل شخص وإصابة ثمانية.

وكانت هذه المرة الأولى التي تعلن فيها السعودية سقوط قتلى في هجمات على مطاراتها منذ مقتل شخص وإصابة 21 آخرين في هجوم للحوثيين على مطار أبها عام 2019.

وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية دعما للحكومة اليمنية عقب ذلك تنفيذ هجوم تضمن “تدمير 82 هدفا عسكريا مشروعا” للحوثيين ومنصة إطلاق صواريخ بالستية استُخدمت في الهجوم على الرياض.

وتوعّد المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي بأن هجمات الحوثيين “لن تمر دون حساب”.

– لا قوات تركية ضد الحوثيين  –

وفي موازاة التصعيد، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الخميس أن أنقرة لن ترسل قوات عسكرية لضرب الحوثيين في اليمن.

وقال فيدان إن بلاده “لن ترسل قواتها إلى أراضي بلد آخر لشن هجوم”.

وكانت باكستان وتركيا قد أعلنتا في بيان مشترك مع السعودية الاثنين، أنهما ستنشران “قوات وقدرات عسكرية” في المملكة في ظل التصعيد بينها وبين الحوثيين، بموجب اتفاقية دفاع وقّعت قبل نحو شهرين.

ووقعت السعودية وباكستان وتركيا في آب/أغسطس “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” التي تضمنت بندا يعدّ الاعتداء على أي منها اعتداء عليها جميعا.

وصدر البيان المشترك الاثنين باسم “حلف مكة الدفاعي”، وهي تسمية تعتمد للمرة الأولى منذ الاتفاقية.

وأوضح فيدان بشأن اتفاقية الدفاع المشترك “إنها اتفاقية دفاعية، إذا تعرض بلد موقع على هذه الاتفاقية لهجوم، سوف نسانده لتأمين دفاعه. ليست اتفاقية هجومية”.

– أكثر من 400 قتيل –

في الأثناء، أسفرت المعارك في غرب اليمن، ولا سيما محافظة تعز، الخميس عن مقتل 83 شخصا على الأقل، بينهم 53 من الحوثيين و30 من القوات الحكومية، وفق مصادر عسكرية من الجانبين، لترتفع حصيلة القتلى من المقاتلين منذ الاثنين إلى أكثر من 400.

وتتضارب الروايات بشأن تطورات العمليات العسكرية، إذ تقول القوات الحكومية إنها تحرز تقدما، فيما يؤكد الحوثيون ثباتهم في مواقعهم. ويصعب التحقق من سير المعارك بشكل مستقل بسبب القيود والمخاطر الميدانية.

وقال سريع مساء الأربعاء إن السعودية شنّت 156 غارة جوية وضربة صاروخية استهدفت صنعاء ومحافظات تعز وصعدة والجوف ومأرب وعمران خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة.

وقال زعيم حركة “أنصار الله” عبد الملك الحوثي في كلمة متلفزة بثتها قناة المسيرة التابعة للحوثيين الأربعاء إن الهجمات السعودية بلغت “1642 غارة وقصفا صاروخيا” استهدفت البنى التحتية في اليمن خلال ثلاثة أشهر.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة الأربعاء بأن 201,217 شخصا، أي 33776 أسرة، أُجبروا على مغادرة منازلهم منذ بدء القتال، غالبيتهم العظمى منذ الأول من أيلول/سبتمبر. واعتبرت أن “وتيرة هذه الأزمة مقلقة” في ظل نقص تمويل الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

وبدأت الحرب في اليمن عام 2014، حين شنّ الحوثيون هجوما واسعا على القوات الحكومية وسيطروا على مناطق واسعة بينها العاصمة صنعاء، قبل أن يتدخل تحالف تقوده السعودية عام 2015.

وفي عام 2022، أُبرمت هدنة على وقع تهدئة في العلاقات بين السعودية وإيران، لكن الحرب استؤنفت في تموز/يوليو على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

وبدأت المواجهات بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على المملكة ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، قائلين إن ذلك يأتي ردا على الحصار المفروض على مناطق سيطرتهم. وتصاعد القتال في أيلول/سبتمبر مع توسع سيطرة الحوثيين على حساب الحكومة اليمنية.

بور/دص/م ل-ع ش/ح س

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية