العراق يسعى إلى استثناء بعض مطاراته من منع رحلات شركات الطيران الإيرانية
أعلنت الحكومة العراقية السبت أنها تجري محادثات مع واشنطن للحصول على استثناء من العقوبات المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، نظرا إلى كونها أعاقت سفر المرضى والطلاب وزوار العتبات المقدّسة.
وبدأت جميع المطارات العراقية هذا الأسبوع تطبيق الحظر الذي أعلنته الولايات المتحدة على شركات الطيران الإيرانية، ما أدى إلى اضطرابات كبيرة في مطار مدينة النجف، والذي يعد بوابة رئيسة لزوار العتبات المقدسة لدى الشيعة.
وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء بأن “الحكومة العراقية تجري حوارا مباشرا مع الجانب الأميركي لاستثناء بعض المطارات العراقية من هذه الاجراءات، بما يسمح باستئناف الرحلات الجوية، لدواعٍ إنسانية، تتعلق بالعلاج والدراسة والزيارات الدينية ومصالح المدنيين”.
وتتولّى شركات الطيران الإيرانية نقل الإيرانيين الذين يأتون الى العراق بأعداد كبيرة لزيارة مراقد الأئمة الشيعة، أو العراقيين الراغبين في السفر إلى إيران، أكان للزيارات الدينية، أو لمتابعة تحصيلهم العلمي في الجمهورية الإسلامية، أو الذين يقصدونها لغايات طبية.
وشَكا عدد من العراقيين في تصريحات لوكالة فرانس برس من أن تطبيق العقوبات الأميركية دفعهم إلى البحث عن حلول، إذ يخشى بعضهم ألا يعود في إمكانهم تلقي العلاج في إيران، بينما علِق آخرون في الجمهورية الإسلامية وبات خيارهم الوحيد العودة برّا إلى بلدهم في رحلة تستغرق أكثر من 12 ساعة.
وفي مقابلة مع وكالة إيسنا الإيرانية للأنباء، قال السفير الإيراني لدى العراق محمد كاظم آل صادق إن بلاده تجري اتصالات مع السلطات العراقية بحثا عن آلية تسمح باستئناف الرحلات.
وأضاف “هناك نحو 25 رحلة يومية من إيران إلى النجف ونحو 15 رحلة إلى بغداد، ويتنقّل ما بين 12 ألفا و13 ألف شخص بين إيران والعراق عبر شركات الطيران الإيرانية، وهو عدد ليس بالقليل”.
وتابع “هذا الحظر تسبب في مشكلات حتى للعراقيين أنفسهم، ومن بينهم الطلاب العراقيون الذين يدرسون في إيران”.
وعلّقت دول عدة منها الإمارات العربية المتحدة، رحلات الطيران الإيراني من وإلى أراضيها، بعدما أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن “كل شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل اعتبارا من 23 أيلول/سبتمبر”.
ومُنحت الشركات الأجنبية التي تقدم المساعدة لقطاع الطيران الإيراني مهلة حتى 23 أيلول/سبتمبر للامتثال، كالتوقف عن تزويد الطائرات الإيرانية بوقود الكيروسين.
ويُعرض عدم الامتثال للحظر الأميركي تلك الشركات لخطر إدراجها بدورها على القائمة السوداء، وبالتالي عزلها عن النظام المالي بالدولار.
وتوقفت شركات الطيران العراقية عن تسيير رحلات إلى إيران مع بداية الحرب في الشرق الأوسط في شباط/فبراير الفائت.
رح/ب ح-ملك/ب ق