الفاتيكان ينفي “توبيخ” البنتاغون لسفيره بسبب انتقاد البابا لترامب
نفى الفاتيكان الجمعة بعد البنتاغون معلومات صحافية عن مطالبة وزارة الدفاع الأميركية رئاسة الكنيسة الكاثوليكية بدعم القوّة العسكرية للولايات المتحدة خلال اجتماع مع السفير البابوي عقد في كانون الثاني/يناير.
وصرّح ناطق باسم الكرسي الرسولي الجمعة أن “الرواية المقدّمة من بعض الأجهزة الصحافية بشأن ذاك الاجتماع لا تتماشى بتاتا مع الحقيقة”.
وبحسب صحيفة “ذي فري برس” التي تشترك في ملكيتها مع شبكة “سي بي إس نيوز”، تلقى الكاردينال كريستوف بيار “توبيخا لاذعا” من وكيل وزارة الدفاع الأميركية للسياسات إلبريدج كولبي خلال اجتماع عقد في 22 كانون الثاني/يناير في مقرّ وزارة الدفاع الأميركية التي تحوّل اسمها في عهد الرئيس دونالد ترامب إلى وزارة الحرب.
وأفاد التقرير الصحافي بأن كولبي قال لممثل الفاتيكان إن الولايات المتحدة “تمتلك القوة العسكرية لفعل ما تشاء، وأن على الكنيسة أن تنحاز إليها”.
ونفى البنتاغون والسفير الأميركي لدى الكرسي الرسولي معلومات “ذي فري برس” المرتبطة باجتماع كانون الثاني/يناير بين كولبي وبيار الذي تقاعد منذ ذلك الحين.
وقال البنتاغون في بيان الخميس إنّ “التقارير الأخيرة عن الاجتماع مبالغ فيها ومشوّهة للغاية. لقد كان الاجتماع بين مسؤولي البنتاغون والفاتيكان نقاشا محترما وعقلانيا”.
وأضاف البيان “لقد ناقشا جملة مواضيع، بما في ذلك قضايا الأخلاق في السياسة الخارجية، ومنطق استراتيجية الأمن القومي الأميركي، وأوروبا، وإفريقيا، وأميركا اللاتينية، وغيرها”.
وقال سفير الولايات المتحدة لدى الفاتيكان برايان بيرش إنه تحدث الأربعاء مع الكاردينال بيار بشأن اجتماع كانون الثاني/يناير، وإنّ التقارير عنه “لا تعكس ما جرى”.
وأضاف بيرش “نفى الكاردينال بشدة ما ورد في وسائل الإعلام عن اجتماعه مع كولبي”، وقد “وصف الاجتماع بأنه صريح لكنه ودي للغاية” و”لقاء عادي”.
وقال ماتيو بروني مدير الخدمة الإعلامية في الكرسي الرسولي في بيان “كما أكّده الكاردينال كريستوف بيار السفير البابوي السابق في الولايات المتحدة، كان اللقاء الذي أجراه مع السيّد إلبريدج أندور كولبي يندرج في سياق الأنشطة العادية للمبعوث البابوي وجرى خلاله التحاور بشأن مسائل ذات مصلحة مشتركة”.
وتأتي هذه التطوّرات على ضوء موقف دقيق يتّخذه لاوون الرابع عشر، وهو أول بابا من الولايات المتحدة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، من إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وفي خطاب ألقاه في كانون الثاني/يناير، ندد الحبر الأعظم بما أسماه “الدبلوماسية القائمة على القوة”، وفي بركته بمناسبة عيد الفصح، حث “أولئك الذين يملكون القدرة على إشعال الحروب” على “اختيار السلام”.
بور/جك-م ن/ع ش