The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

المجلس الرئاسي اليمني يفصل الزبيدي والانفصاليون يتهمون الرياض باحتجاز وفدهم

afp_tickers

أعلن المجلس الرئاسي اليمني الأربعاء فصل رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي المدعوم من الإمارات، بعد اتهامه “بالخيانة العظمى”، بينما أكّد الانفصاليون أنه “يواصل مهامه من عدن”، متهمين السعودية باحتجاز وفد لهم بعد وصوله إلى الرياض.

وكان يفترض أن يسافر الزبيدي الى السعودية للانضمام الى وفد من المجلس الانتقالي من أجل محادثات حول مستقبل جنوب اليمن دعت اليها الرياض التي قالت إنه هرب، فيما نفّذ التحالف بقيادتها أكثر من 15 ضربة في محافظة الضالع التي يتحدّر منها الزبيدي.

وأسفرت الضربات عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة آخرين بجروح، بحسب ما أفاد مصدران طبيان وكالة فرانس برس.

وتحرّك المجلس الانتقالي الانفصالي برئاسة الزبيدي والذي يشكّل جزءا من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، الشهر الماضي للسيطرة على مناطق واسعة بينها محافظة حضرموت الغنية بالنفط قبل أن يجبره التحالف وقوات موالية للسعودية على التراجع.

وأفاد التحالف في بيان بأن الزبيدي “قام بتحريك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحه ثقيلة وخفيفة وذخائر” باتجاه محافظة الضالع.

وذكر بأن الوفد الانفصالي انطلق باتجاه الرياض لإجراء محادثات سلام، لكن من دون الزبيدي “الذي هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن، تاركا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي بدون أي تفاصيل عنه”.

لكن المجلس الانتقالي الجنوبي أكد في بيان أن الزبيدي “يواصل.. مهامه من العاصمة عدن”، معلنا انقطاع الاتصال بوفده الذي توجه إلى الرياض.

كما طالب المجلس السلطات السعودية بـ”الوقف الفوري للقصف الجوي وضمان سلامة وفده المتواجد في الرياض”.

وقال الانفصاليون لاحقا إن الوفد الذي أرسلوه إلى الرياض قد احتجزته السلطات السعودية.

وجاء في بيان للمجلس الانتقالي الجنوبي أن السعودية احتجزت أكثر من 50 من مسؤوليه ونقلتهم إلى جهة مجهولة، مطالبا بالإفراج عنهم فورا.

بالإضافة الى المعارك في محافظتي حضرموت والمهرة اللتين استردتهما القوات المدعومة من الرباض، تصاعد العنف مؤخرا بين الطرفين في عدن، مقرّ الحكومة المعترف بها دوليا منذ أجبرها الحوثيون المدعومون من إيران على مغادرة العاصمة صنعاء في 2014.

وأدى تقدّم المجلس الانتقالي الجنوبي وردّ السعودية الحاسم إلى تدهور العلاقات بين الرياض وأبوظبي التي أعلنت سحب جميع قواتها من اليمن.

– حظر تجول –

وكان مجلس القيادة الرئاسي اليمني الذي يشكّل جزءا من الحكومة اليمنية المعترف بها، أعلن في وقت سابق إسقاط عضوية الزبيدي “لارتكابه الخيانة العظمى”. 

وذكر المجلس الذي يرأسه رشاد العليمي في بيان نقلته وكالة “سبأ” الحكومية أنه قرّر “إحالة (الزبيدي) للنائب العام وإيقافه عن العمل”، معدّدا “جرائم” يتهمه بارتكابها من بينها “تشكيل عصابة مسلحة وارتكاب جرائم قتل ضباط وجنود القوات المسلحة، واستغلال القضية الجنوبية العادلة والإضرار بها من خلال انتهاكات جسيمة ضد المدنيين”.

وكان الزبيدي أعلن الأسبوع الماضي دخول مرحلة انتقالية مدتها عامان تمهّد لاستقلال جنوب البلاد، يجرى خلالها “استفتاء شعبي” وحوار بين الجنوب والشمال الخاضع لسيطرة الحوثيين.

وقُتل أكثر من مئة شخص في الضربات التي نفّذها التحالف بقيادة السعودية ضد مواقع للانفصاليين في المحافظات الجنوبية.

وتدعم كلّ من الرياض وأبوظبي منذ سنوات أطرافا مختلفة داخل الحكومة اليمنية. وكانت الإمارات جزءا من التحالف الذي تشكّل بقيادة السعودية لدعم القوات الحكومية في مواجهة المتمردين الحوثيين.

وبدأ الحوثيون هجوما في العام 2014 وسيطروا على مناطق شاسعة في البلاد. وتدخّل التحالف عسكريا في العام 2015، دعما للقوات الحكومية.

وأفاد مسؤول أمني في عدن وكالة فرانس برس بأنه تمّ تسليم مهمة تأمين المدينة لقوات خاضعة لسيطرة نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عبد الرحمن المحرمي العضو أيضا في مجلس القيادة الرئاسي.

وذكر المسؤول بأن هذه القوات انتشرت في الشوارع والأبنية الحكومية بما في ذلك القصر الرئاسي.

ومساء الأربعاء، أعلن المحرمي عن فرض حظر تجول من الساعة التاسعة مساء إلى الساعة السادسة صباحا (18,00 إلى 03,00 بتوقيت غرينتش).

وأفاد مصدر أمني آخر فرانس برس قبل يومين بأن المجلس الانتقالي الجنوبي أخلى مقرّاته في عدن ونقل عمليات قناته التلفزيونية إلى موقع غير معروف خشية القصف السعودي.

بور/لين-ح س/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية