المستشار الألماني يزور السعودية وقطر والإمارات بحثا عن شركاء جدد
برلين 4 فبراير شباط (رويترز) – بدأ المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم الأربعاء جولة تشمل السعودية وقطر والإمارات بهدف إقامة شراكات في قطاعي الطاقة والأسلحة، في الوقت الذي يسعى فيه الاقتصاد الأكبر والأكثر ثراء في أوروبا إلى تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة والصين.
وقال ميرتس في بداية جولته التي تستمر ثلاثة أيام “نحن بحاجة إلى مثل هذه الشراكات أكثر من أي وقت مضى في وقت تتزايد فيه سيطرة القوى الكبرى على السياسة”، مضيفا أن الهدف من هذه التحالفات هو الحفاظ على الحرية والأمن والازدهار.
وأضاف “قد لا يشترك جميع شركائنا في نفس القيم والمصالح، لكنهم يشتركون في الرأي بأننا بحاجة إلى نظام عالمي نثق فيه في الاتفاقات ونتعامل فيه مع بعضنا البعض باحترام”.
وتأتي الجولة، التي تأتي بعد زيارات إلى البرازيل وجنوب إفريقيا العام الماضي والهند الشهر الماضي، في إطار مبادرة ألمانية أوسع نطاقا لتنويع التحالفات العالمية.
وقال ميرتس “في مثل هذه الشبكة من الشراكات، نحد من التبعية الأحادية الجانب، ونخفف المخاطر، ونخلق فرصا جديدة معا لمصالحنا المتبادلة”.
وفي الخليج، قال ميرز إنه يريد تعاونا أكبر في قطاعي الطاقة والتسلح، مضيفا أن برلين تتبنى نهجا أقل تقييدا بشأن صادرات الأسلحة. ومهد وزير الاقتصاد الألماني الطريق لذلك الأسبوع الماضي.
* قطر بالفعل أحد أكبر المستثمرين الأجانب في ألمانيا
تدهورت العلاقات مع السعودية بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في عام 2018.
وقال ميرتس إنه على الرغم من حدوث بعض التحسن بشأن حقوق الإنسان، فإن هناك المزيد الذي يتعين القيام به وسوف يناقش هذا الأمر.
وتلعب دول الخليج، التي تمتلك صناديق ثروة سيادية ضخمة، دورا بالفعل في الاقتصاد الألماني. وقطر هي واحدة من أكبر المستثمرين الأجانب في ألمانيا، حيث تمتلك حصصا في شركات مثل فولكسفاجن، وشركة المرافق آر.دبليو.إي، ومجموعة الشحن هاباج لويد.
وقال ميرتس إنه سيتناول قضايا إقليمية أوسع نطاقا، داعيا إلى مزيد من السلام والاستقرار والتعاون، بما في ذلك التطبيع مع إسرائيل.
كما أشار إلى التوازن الذي تحافظ عليه دول الخليج بين إسرائيل والفلسطينيين، قائلا “في يوم من الأيام، يجب أن تكون إسرائيل أيضا جزءا مرحبا به في هذا النظام، وليس كيانا غريبا مرفوضا”.
وعن الشأن الإيراني، قال ميرتس إن لديه ثلاثة مطالب، أن توقف طهران العنف ضد شعبها وتوقف برنامجها النووي العسكري وتضع حدا لأنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
ولا تزال ألمانيا من أقرب حلفاء إسرائيل في أوروبا، في حين يختلف النهج الذي تتبعه دول الخليج تجاه إيران، لا سيما منذ اندلاع الحرب في غزة.
(إعداد أميرة زهران للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز )