The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

المستشار الألماني يعرب عن صدمته من فوز اليمين المتطرف في انتخابات محلية

afp_tickers

أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس الاثنين عن “صدمة عميقة” إثر هزيمة حزبه أمام حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف في انتخابات محلية، لكنه تعهّد مواصلة إصلاحاته الصعبة، مع العمل على شرحها بصورة أفضل للناخبين.

وقال ميرتس، وقد بدا عليه التأثر، غداة الاقتراع في ولاية ساكسونيا-أنهالت في شرق ألمانيا الشيوعي سابقا، “هذه أقسى هزيمة انتخابية يتعرض لها الاتحاد الديموقراطي المسيحي منذ سنوات، بل منذ عقود”.

وأضاف “بطبيعة الحال، لا بد أن تترتب على ذلك تبعات”.

وألحق الحزب المعادي للهجرة والمقرب من روسيا هزيمة ساحقة بالاتحاد المسيحي الديموقراطي ، بفوزه بـ44% من الأصوات مقابل أقل من 18% لمحافظي ميرتس، ما يضعه في موقع قوي لقيادة حكومة محلية لأول مرة منذ العام 1945.

وشنّت أليس فايدل، الرئيسة المشاركة لحزب البديل من أجل ألمانيا، هجوما لاذعا غداة الانتخابات، قائلة إنه “لم يسبق لأي مستشار أن كان متدني الشعبية مثل فريدريش ميرتس، الذي أصبح عبئا كبيرا على التنمية المزدهرة لألمانيا”، متوقعة فوز حزبها على الائتلاف الحكومي في الانتخابات العامة عام 2029.

وقال مرشح الحزب الفائز في الولاية أولريش زيغموند (35 عاما) إن الناخبين وجهوا “رسالة إلى برلين”، وشكر بسخرية ميرتس البالغ 70 عاما لأنه كان “ناشطا انتخابيا في شكل جيد جدا” لمصلحة حزب البديل.

وأضاف زيغموند أن حزبه، بعدما أخفق بفارق ضئيل في نيل الغالبية المطلقة، بدأ التواصل مع أحزاب أخرى ونواب بصورة فردية بهدف تشكيل ائتلاف حاكم مستقر.

وقال “إنه تفويض واضح جدا لتشكيل حكومة. لا يمكن أن يكون أوضح من ذلك”.

وأقرّ رئيس حكومة الولاية المنتهية ولايته سفين شولتسه، الذي يواصل تصريف الأعمال في الوقت الراهن، بأن “موقعنا الآن هو المعارضة، أما تفويض الحكم فأصبح بيد حزب البديل من أجل ألمانيا”.

– عزم “راسخ” –

أقرّ ميرتس بأن تدني شعبيته أدى دورا في خسارة حزبه، قائلا “أعلم أنني كنت شخصيا موضوعا دائما في هذه الحملة الانتخابية”.

وأضاف “علينا أن نحاول، وأنا مشمول بذلك، الوصول إلى الناس بصورة أكثر فاعلية، بما يشمل مخاطبة مختلف مشاعرهم”.

لكنه تعهّد أن يبقى “عزمي على مواصلة طريق الإصلاحات راسخا”، مؤكدا أن ذلك ضروري من أجل “أطفالنا وأحفادنا”.

وفي ما يتعلق بدعم ألمانيا لأوكرانيا، شدد ميرتس على أنه “لن يتراجع قيد أنملة عن قناعته الأساسية بأن علينا الدفاع عن حريتنا في مواجهة روسيا أيضا”.

ولقي نجاح حزب البديل من أجل ألمانيا ترحيب مؤيديه في الخارج، بينهم الملياردير الأميركي إيلون ماسك الذي كتب بالألمانية عبر منصة إكس عبارة “أحسنتم!”.

وبينما أثارت النتيجة ابتهاج أنصار الحزب، أثار احتمال تولي أول حكومة يمينية متطرفة السلطة في إحدى الولايات الألمانية منذ الحرب العالمية الثانية قلقا عميقا لدى الأحزاب الأخرى وكثير من المهاجرين وأفراد الأقليات.

ويصنّف جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني فرع حزب البديل من أجل ألمانيا في ساكسونيا-أنهالت على أنه تنظيم “يميني متطرف”، فيما كان بعض موظفي زيغموند أعضاء سابقين في منظمة نازية جديدة حُظرت لاحقا.

– “لا داعي للخوف” –

وجدّدت فايدل انتقاد الحكومة بسبب ما وصفته بأنه “هجرة غير قانونية وحدود مفتوحة وارتفاع صاروخي في معدلات الجرائم التي يرتكبها أجانب ورفض لتنفيذ عمليات الترحيل”.

وقال رجل يبلغ 28 عاما وصل من أفغانستان في 2015 وطلب عدم كشف هويته، بعدما قرأ عبر منصة تيك توك خبر فوز حزب البديل، “أنا خائف”.

وأضاف الرجل في ماغديبورغ، عاصمة ساكسونيا-أنهالت، في تصريح لوكالة فرانس برس “لدي طفلان هنا. ماذا سيحدث إذا اضطررت إلى المغادرة؟”.

وسعى الرئيس المشارك لحزب البديل من أجل ألمانيا تينو شروبالا إلى تبديد هذه المخاوف، قائلا “لا داعي لأن يخاف منا أحد”.

وأكد لإذاعة “دويتشلاند فونك” أن حزبه لا يعارض الأشخاص المتحدرين من أصول مهاجرة، “شرط أن يكونوا مندمجين ويتحدثوا الألمانية (…) ويساهموا في الاقتصاد هنا”.

من جهته، شدد ميرتس على أن القانون والدستور الألمانيين يسريان في أنحاء البلاد كافة، مضيفا أن “ذلك ينطبق على جميع سياسات الهجرة والشؤون الخارجية”.

– مواصلة الطريق –

وازدادت الضغوط على ميرتس، ليس من اليمين المتطرف فحسب، بل كذلك من داخل ائتلافه الذي يواجه صعوبات في إنعاش اقتصاد راكد، وانقسامات بشأن السياسات الاجتماعية، ولا سيما نظام التقاعد.

وتأسس حزب البديل من أجل ألمانيا عام 2013 بوصفه معارضا للاتحاد الأوروبي، لكنه سرعان ما حوّل تركيزه إلى مهاجمة سياسة الأبواب المفتوحة أمام اللاجئين والمهاجرين التي انتهجتها المستشارة السابقة أنغيلا ميركل.

وتعهّد ميرتس إعادة الاتحاد الديموقراطي المسيحي إلى جذوره المحافظة، وشنّ حملة ضد الهجرة غير النظامية، بالتوازي مع محاولاته إنعاش الاقتصاد، لكن شعبيته بقيت متدنية.

وكتب كبير الاقتصاديين في مصرف “بيرنبرغ” هولغر شميدينغ أن نتيجة انتخابات الأحد شكّلت “ضربة هائلة” لميرتس وحكومته، وقد “تُدخل الاتحاد الديموقراطي المسيحي في اضطرابات كبيرة”.

لكنه رجّح أن يواصل ميرتس وائتلافه الحكم حتى نهاية ولايتهما في 2029، في ظل غياب بديل مناسب.

وأضاف أن “استبدال ميرتس على رأس الائتلاف سيكون مغامرة شديدة الخطورة، يُرجح أن يحجم حزبه عنها”.

الف/دص-ع ش/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية