The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الهند تعرب لروبيو عن قلقها من التشدد الأميركي حيال التأشيرات

afp_tickers

أعربت الهند الأحد عن قلقها من القيود المشددة التي تفرضها الولايات المتحدة على منح تأشيرات الدخول، مع تأكيد تقاربها مع واشنطن في ملفات خلافية، وذلك في ثاني أيام زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

وفي زيارته الأولى منذ توليه منصبه العام الماضي، رأى روبيو أن البلدين يقاربان القضايا الرئيسية من الزاوية ذاتها، متغاضيا عن امتعاض أبدته الهند حيال قضايا تجارية والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأكد وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار “تقارب المصالح الوطنية للبلدين في العديد من المجالات”، لكنه انتقد حملة الرئيس دونالد ترامب على منح التأشيرات، في انتقاد نادر تبديه نيودلهي لواشنطن.

وقال جايشانكار إنه “أطلع الوزير روبيو على التحديات التي يواجهها المسافرون القانونيون في ما يتعلق بإصدار التأشيرات”. وأضاف “بينما نتعاون في التصدي للهجرة غير الشرعية وغير النظامية، فإننا نتوقع ألّا تتأثر الهجرة القانونية سلبا نتيجة لذلك”.

وشدد على أن هذه التأشيرات عنصر أساسي في سياق التعاون التكنولوجي بين الولايات المتحدة والهند. 

وجعل ترامب الذي عاد الى البيت الأبيض مطلع العام 2025، كبح الهجرة من الدول غير الغربية، أولوية لإدارته. وعمد لهذه الغاية الى تشديد القيود والرسوم على تأشيرات اتش-1ب (H-1B) التي يستخدمها على نطاق واسع الهنود العاملون في قطاع التكنولوجيا، ما أدى إلى تراجع طلبات الحصول عليها.

الى ذلك، أعلنت إدارة ترامب الجمعة أن طالبي الحصول على الإقامة الدائمة (غرين كارد)، سيتوجب عليهم مغادرة الولايات المتحدة لاستكمال الاجراءات، وإن كانوا مقيمين فيها بشكل قانوني. ويخشى أن تؤدي هذه الخطوة الى فصل الأسر بعضها عن بعض لفترات طويلة.

وبدا أن إجراءات إدارة ترامب تخضع لتأثير قوميين متشددين في الولايات المتحدة، يقولون إن العمال الهنود المهرة يحرمون أميركيين من فرص العمل لأنهم يؤدون الوظائف ذاتها بأجور أقل. وأعاد ترامب قبل أسابيع نشر تعليق لمُعلِّق يميني متطرف وصف الهند بأنها “جحيم”، زاعما أن المهاجرين الهنود لا يتقنون الانكليزية كما يجب.

ولدى سؤاله عن تصريحات عنصرية في بلاده حيال الهنود، أجاب روبيو المولود لمهاجرَين كوبيين “ثمة أشخاص حمقى في كل بلد في العالم”، مضيفا “لقد أغنى الأشخاص الآتون من خارج الولايات المتحدة بلادنا”.

وشدد روبيو على أن الإصلاحات التي تقوم بها إدارة ترامب “ليست موجهة ضد الهند”، بل تأتي استجابة لـ”أزمة هجرة” تعانيها الولايات المتحدة.

– أميركا أولا… والهند أولا –

وشدد روبيو الذي يقوم بزيارة للهند تستمر أربعة أيام وتشمل أربع مدن، على أن البلاد هي “أحد أهم شركائنا الاستراتيجيين في العالم”، نظرا لأن واشنطن ونيودلهي هما “أكبر ديموقراطيتين”.

وشدد أيضا على توافقهما استراتيجيا “بشأن كل القضايا الرئيسية التي ستحدد ملامح القرن الجديد، وكل التحديات الكبرى التي نواجهها في هذا العصر الحديث”. 

وسعت الولايات المتحدة مدى العقود الماضية الى بناء علاقة وثيقة مع الهند الذي يتجاوز عدد سكانها مليار نسمة، ونظرت إليها على أنها ثقل موازن لصعود الصين، القوة الآسيوية العملاقة الأخرى.

لكن ترامب زعزع القواعد الرئيسية للسياسة الخارجية الأميركية، وفرض لفترة موقتة رسوما جمركية عقابية على الهند، وقام بزيارة دولة الأسبوع الماضي الى الصين، وأشاد بالعدو التاريخي لنيودلهي، باكستان.

وأصبحت إسلام آباد كذلك وسيطا رئيسيا بين الولايات المتحدة وإيران، وتقود الجهود لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وكالت باكستان المديح لترامب لمساهمته في إنهاء نزاع قصير العام الماضي مع الهند، في حين لم ينسب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للرئيس الأميركي الفضل بهذا الأمر.

وردا على سؤال عما اذا كانت الهند تعترض على دور باكستان كوسيط بين واشنطن وطهران، قال جايشانكار إن اختيار الولايات المتحدة لشركائها مسألة تعود إليها حصرا. 

وفي إشارة الى أن اتفاق البلدين على العناوين الكبرى قد لا يعني بالضرورة توافقا شاملا، قال جايشانكار “لقد كانت إدارة ترامب صريحة للغاية في طرح رؤيتها للسياسة الخارجية على أساس مبدأ أميركا أولا… نحن لدينا رؤية تقوم على مبدأ الهند أولا”. 

شت/كام/ب ق  

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية