الوكالة الذرية تطالب بإتاحة الوصول إلى المواقع النووية الإيرانية “في شكل ملحّ”
ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير سري اطلعت عليه وكالة فرانس برس الثلاثاء أن عدم إمكان الوصول إلى المواقع النووية الرئيسية في إيران “ينبغي معالجته في شكل ملحّ”.
وأضافت الوكالة في تقريرها أن “افتقار الوكالة الى المعلومات حول هذه المواد النووية، وعدم قدرتها على الوصول إلى المرافق اللازمة للتحقق منها، يُعدّ مصدر قلق بالغ في ما يتعلق بانتشار الأسلحة النووية”.
لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى بعض المنشآت النووية الرئيسية في إيران منذ شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا عليها استمرت 12 يوما في حزيران/يونيو 2025، وشملت توجيه ضربات لمواقع نووية.
كما طالت ضربات المنشآت النووية خلال الحرب الأخيرة التي اندلعت في 28 شباط/فبراير، وقد حثت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرارا على السماح بالوصول إليها.
وذكر التقرير أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي “يُعرب مجددا عن قناعته بضرورة تسوية المشكلات المزمنة والأزمات المتكررة المحيطة بهذه القضايا من خلال اتفاق دبلوماسي دائم وقابل للتحقق”.
يأتي ذلك فيما دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الثلاثاء الولايات المتحدة إلى العودة للالتزام بمذكرة التفاهم المبرمة في حزيران/يونيو والهادفة إلى إنهاء الحرب بينهما.
وانهارت مذكرة التفاهم الرامية إلى تمهيد الطريق لمحادثات سلام نهائية، بعد أن تبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك بنودها.
قبل الضربات الأميركية الإسرائيلية في حزيران/يونيو 2025، قدّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تمتلك نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من مستوى الـ90% اللازم لصنع سلاح ذري، وتتجاوز بكثير حد الـ3,67% الذي نص عليه الاتفاق المبرم بين إيران والقوى الكبرى عام 2015.
لكن مصير هذا المخزون لا يزال غير مؤكد منذ حزيران/يونيو 2025.
وقال غروسي في حزيران/يونيو الماضي إن “الانطباع السائد” هو أن المخزون لا يزال في موقعه السابق قرب منشأة أصفهان النووية.
كما ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التقرير الذي من المقرر مناقشته خلال اجتماع مجلس محافظيها الأسبوع المقبل، أنها “تشعر بالقلق” إزاء عدم إتاحة الوصول إلى منشأة أصفهان.
لطالما اتهمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران بالسعي إلى صنع سلاح نووي.
ودأبت طهران على نفي أي طموحات نووية عسكرية، مشددة في الآن ذاته على حقها في امتلاك هذه التكنولوجيا لأغراض مدنية.
جزا-فيك/ب ق-ح س/ب ق