The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

انتخابات رئاسية مبكرة في تركمانستان في 12 آذار/مارس

رئيس تركمانستان قربان قلي بردي محمدوف يصل إلى الملعب الوطني في بكين في مراسم افتتاح دورة بكين للألعاب الأولمبية الشتوية في الرابع من شباط/فبراير 2022 afp_tickers

باشر رئيس تركمانستان السلطوي قربان قلي بردي محمدوف عملية انتقال السلطة مع الإعلان السبت عن تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في آذار/مارس، فيما من المرجح أن يخلفه نجله وإن لم يتم الكشف عن ذلك بعد.

قال الناطق باسم اللجنة الانتخابية في تركمانستان بزركان غاراييف لوكالة فرانس برس “وجّهنا الرئيس للتحضير لانتخابات رئاسية مبكرة في 12 آذر/مارس”.

وكان الرئيس بردي محمدوف البالغ 64 عاما الذي يرئس البلاد منذ 15 عاما قال الجمعة إنه “اتخذ قرارا صعبا” بشأن دوره نظرا إلى سنّه، مشيرًا إلى أن البلاد بحاجة إلى “قادة شباب”.

وقام البرلمان بعد ذلك بـ”إصدار قرار” لتنظيم عملية الاقتراع.

وكثرت التكهنات في الأسابيع الأخيرة حول مستقبل النظام الذي يعتبر من الأكثر انغلاقا في العالم. وتوقع بعضها أن الرئيس يريد التخلي عن منصبه لصالح نجله سردار البالغ 40 عاما والذي تولى مناصب عدة في السنوات الأخيرة.

وفي شوارع العاصمة عشق آباد، قال معظم الاشخاص الذين التقتهم وكالة فرانس برس إنهم لم يعلموا بهذا الخبر، فيما أبدى البعض دهشتهم.

وتساءل تاخير عبد اللاييف المتقاعد “لماذا يستعجل؟ الرئيس ليس رجلا مسنا. فتح الباب للشباب أمر مهم، لكن هذا المنصب يجب أن يتولاه شخص محنّك”.

– “قرار صعب” –

ورأى رسلان مياتييف ناشر وسيلة الإعلام المعارضة “تركمان.نيوز” والمقيم في أوروبا أن ذكر الرئيس “الشباب” يشير بالتأكيد إلى ابنه سردار.

وفي حين لم يرد أي توضيح حول أسباب انسحابه قبل ثلاث سنوات من انتهاء ولايته، ذكر مياتييف احتمال أن يكون القرار ناجما عن مشكلة صحية أو عن صعوبات في مواجهة المشكلات الاقتصادية في البلد.

ولمح الرئيس التركمانستاني الجمعة إلى أنه يريد الانسحاب، خلال كلمة أمام البرلمان والحكومة لكن كلامه هذا لم ينقل مباشرة عبر التلفزيون بل لخصت وسائل الإعلام العامة فحواه في ما بعد.

وقال في كلمة مخصصة للتحدث عن استراتيجية التنمية للبلاد لمدة 30 عاما، إن “مسار الحكم في هذه المرحلة الجديدة من تطوير البلاد يجب أن يسلم إلى قادة شباب”، في اشارة إلى قرب مغادرته منصب الرئيس مع احتفاظه برئاسة البرلمان التي يتولاها أيضا.

وأرسى بردي محمدوف على غرار سلفه صابر مراد نيازوف الذي توفي العام 2006، نظاما يقوم على عبادة شخصه. وهو يتحكم بكل السلطات فيما كل أشكال الانتقاد محظورة.

وتمارس الشرطة والأجهزة الأمنية مهامها في البلاد بدون رحمة. وغالباً ما يتم اجبار كبار المسؤولين الذين تتم تنحيتهم على تقديم اعتذارات متلفزة.

– حصان وكلب وتمثال –

وتواجه تركمانستان الغنية بالغاز، أزمة اقتصادية فاقمتها جائحة كوفيد-19 مع أن السلطات لم تعترف بأي إصابة في البلاد فارضة إجراءات إغلاق صارمة وجاعلة التلقيح إلزاميا.

ويميل الرئيس التركماني، وهو طبيب أسنان سابق، إلى الظهور على شاشات التلفزيون في مشاهد استعراضية وهو يمتطي جواده ويركب الدراجة ويقوم بتأليف النوتات الموسيقية مع حفيده. وتلقى بعض مقاطع الفيديو هذه رواجاً على الإنترنت.

ويتولى سردار نجل الرئيس منصب نائب رئيس الوزراء المكلف الاقتصاد. وخلف والده في رئاسة الجمعية الوطنية لخيول “أخال تكه”، وهي فصيلة وطنية يتغنى سكان تركمانستان بجمالها ورشاقتها.

في نيسان/أبريل 2021، رُقي إلى مرتبة “المربي المحترم” لفصيلة من كلاب الرعيان تدعى “ألاباي”، وهي سلالة تحظى بالتكريم في هذا البلد المغلق في آسيا الوسطى.

ولد قربان قلي بردي محمدوف في 29 حزيران/يونيو 1957، وامتهن طب الأسنان وكان طبيب سلفه صابر مراد نيازوف قبل أن يعينه الأخير وزيراً للصحة في العام 1997.

إثر الوفاة المفاجئة للرئيس الذي حكم تركمانستان منذ تفكك الاتحاد السوفياتي، تسلم بردي محمدوف قيادة البلاد مدعوماً من أجهزة الاستخبارات.

في السنوات الأولى من رئاسته قام بتفكيك رموز سلفه. تم نقل التمثال الذهبي لنيازوف من وسط العاصمة عشق أباد إلى ضواحيها.

ثم أرسى عبادة شخصه. في العام 2015 ، دشنت السلطات في العاصمة عشق أباد تمثالًا ذهبيًا يمثل بردي محمدوف ممتطيا جواده وممسكا بحمامة في اليد اليمنى.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية