The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

تبادل 86 محتجزا بين الحكومة السورية وفصائل درزية في السويداء

afp_tickers

تبادلت الحكومة السورية وفصائل درزية من محافظة السويداء الخميس نحو تسعين محتجزا، وفق اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كانوا محتجزين لدى الطرفين منذ الأحداث الدامية التي وقعت قبل أشهر في المحافظة الجنوبية.

وشهدت السويداء التي تعد معقل الأقلية الدرزية في سوريا، وعلى مدى أسبوع في تموز/يوليو، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، تحوّلت إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر الى جانب البدو.

وأوردت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان انها قامت “بتسهيل إطلاق سراح 86 محتجزا بين دمشق والسويداء، وتم نقل 61 من المفرج عنهم إلى السويداء، و25 إلى دمشق”.

عند حاجز في بلدة المتونة الخاضعة لسيطرة دمشق في ريف السويداء الشمالي، شاهد فريق لفرانس برس حافلتين كبيرتين أقلتا معتقلين من سجن عدرا قرب دمشق، لدى وصولهما برفقة القوات الحكومية والصليب الاحمر الدولي، قبل أن تكملا طريقهما برفقة سيارة اسعاف وأخرى للصليب الأحمر باتجاه مدينة السويداء.

وبعيد وقت قصير، وصلت الى النقطة ذاتها حافلة تقل محتجزين من قوات الأمن والجيش كانوا لدى الحرس الوطني، الفصيل المسلح في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة في السويداء.

وبعد التبادل، قال مسؤول “ملف الأسرى والمغيبين” في الحرس الوطني طارق المغوش لفرانس برس إن “التفاوض كان صعبا وكان برعاية دول ضامنة بمساعدة من الحلفاء” وأن التواصل تم عن “طريق وسيط أميركي” مع السلطات في دمشق، مؤكدا عدم وجود تواصل مباشر معها.

وأوضح أن “الملف اكتمل جزء منه” وأنه ما زال هناك “جزء آخر متعلق بالمغيبين قصرا”، متعهدا بالعمل على معرفة أماكنهم وإرجاعهم أيضا.

وكان مصدر في السويداء أفاد فرانس برس الثلاثاء عن مفاوضات بوساطة أميركية بين الحكومة السورية ورجل الدين الدرزي البارز الشيخ حكمت الهجري الذي يعمل فصيل الحرس الوطني بإمرته، من أجل اتمام صفقة التبادل.

– “غير مباشرة” –

وشكر رئيس بعثة الصليب الأحمر الدولي في سوريا ستيفان ساكاليان في بيان “جميع الأطراف التي لعبت دورا في لمّ شمل العائلات التي أمضت شهورا من القلق في انتظار أقاربها”.

وأمل أن تمهد “هذه العملية الطريق أمام عمليات إطلاق سراح أخرى محتملة وحوار بين جميع الأطراف بشأن قضايا إنسانية أخرى، بما في ذلك تحديد مصير ومكان وجود الأشخاص الذين فقدوا على خلفية الأعمال العدائية في جنوب سوريا منذ شهر تموز/يوليو 2025”.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا للتلفزيون الرسمي إن التبادل “جاء في سياق اتفاق عمان لخطوات تهدئة الوضع في السويداء وعودة الحل السلمي والسياسي ضمن نطاق الوحدة الوطنية السورية”، في إشارة إلى اجتماع استضافته العاصمة الأردنية في آب/أغسطس بمشاركة سورية وأميركية.

وأكد المجتمعون يومها تعزيز وقف إطلاق النار وحفظ حقوق أبناء السويداء “في مسيرة اعادة بناء سوريا الجديدة”.

وأسفرت أعمال العنف في تموز/يوليو، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنيا درزيا. وتخللها انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت الدروز، وفق ناجين ومنظمات حقوقية.

وتمّ الاتفاق على وقف لإطلاق النار بدءا من 20 تموز/يوليو، لكن الوضع استمر متوترا والوصول الى السويداء صعبا. ويتهم سكان دروز الحكومة بفرض حصار على مناطق خارجة عن سيطرتها، تضم عشرات الآلاف من النازحين، وهو ما تنفيه دمشق. ومنذ ذاك الحين، دخلت قوافل مساعدات عدة.

وأكّد المتحدث باسم الحرس الوطني طلال عامر لفرانس برس أن عمليات التفاوض “تتم بطريقة غير مباشرة مع الدول الضامنة على رأسها الولايات المتحدة الأميركية بالإضافة الى اشراف الحكومة الإسرائيلية”. 

ووجّه الشكر إلى “إسرائيل حكومة وشعبا على…الدعم الكامل سواء كان سياسيا أو إنسانيا أو حتى من خلال الدعم العسكري” خلال أعمال العنف. 

وشنّت اسرائيل خلال أعمال العنف ضربات قرب القصر الرئاسي وعلى مقر هيئة الأركان العامة في دمشق. وتعهدت مرارا بحماية الأقلية الدرزية.

وينتشر الدروز في مناطق من سوريا وإسرائيل ولبنان ومرتفعات الجولان التي تحتلها الدولة العبرية.

بور-لار/لو/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية