The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ترامب يدعو إيران إلى التعقّل والإسراع في إبرام اتفاق

afp_tickers

حثّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران الأربعاء على “الإسراع” في إبرام اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب، في وقت تراوح الجهود الدبلوماسية مكانها، بينما يلقي الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئ الجمهورية الإسلامية بتداعيات اقتصادية متزايدة.

في غضون ذلك، قدّر مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية بأن الحرب على إيران منذ 28 شباط/فبراير كلّفت الولايات المتحدة 25 مليار دولار.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن الرئيس ناقش مع مسؤولين في قطاع النفط احتمال أن يتواصل الحصار على الموانئ الإيرانية “أشهرا”، فيما ذكرت تقارير إعلامية أميركية بأن ترامب يميل لرفض المقترح الإيراني الأخير لإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار.

وأوردت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب أبلغ إدارته بالاستعداد لحصار طويل لموانئ إيران، بهدف دفعها للتخلي عن برنامجها النووي، انطلاقا من اعتقاده أن طهران “لا تُفاوض بحسن نية”، ويأمل في إلزامها بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاما والقبول بقيود صارمة بعد تلك المرحلة.

وفي ظل عدم تحقيق اختراق في المباحثات التي تجري منذ أوائل نيسان/أبريل بوساطة باكستان، كتب ترامب على منصته تروث سوشال أن “إيران عاجزة عن ترتيب أمورها… من الأفضل لهم أن يعقلوا قريبا”.

واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مكالمة مع ترامب أن قرار تمديد وقف إطلاق النار مع إيران “صائب”، وفق ما أفاد الكرملين.

لكن بوتين “شدّد أيضا على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجددا إلى الحرب”، وفق الرئاسة الروسية.

وأغلقت إيران عمليا مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا، منذ بدء الحرب. وبات مستقبل الملاحة في هذه المنطقة نقطة تجاذب رئيسية.

وارتفع سعر برميل خام برنت الأربعاء إلى أكثر من 119 دولارا في أعلى مستوى منذ أوائل العام 2022.

وفي ظل الحصار وعدم اتضاح الأفق بشأن مستقبل النزاع، تراجع سعر صرف الريال الإيراني الأربعاء إلى أدنى مستوياته التاريخية أمام الدولار الأميركي.

وتحدث إيرانيون في طهران الى صحافيي وكالة فرانس برس في باريس، عن شعور شعور بالاحباط في ظل الظروف الراهنة، والتي تضاف إلى تداعيات الأزمة الاقتصادية والعقوبات الدولية التي كانت إيران تعانيها حتى قبل الحرب.

وقال مهندس معماري في الثانية والخمسين من العمر طالبا عدم ذكر اسمه “كلما جرت مفاوضات خلال الأعوام الأخيرة، كلما ساء وضع الناس. كانت العقوبات إما تفرض أو تزداد شدة”.

– “لا ثقة” –

وكان ترامب اعتبر الثلاثاء أثناء مأدبة عشاء على شرف العاهل البريطاني تشارلز الثالث أن إيران “هُزمت عسكريا”، مشددا على عدم السماح لها “بامتلاك سلاح نووي”.

وفي طهران، قال المتحدث العسكري الإيراني أمير أكرمي نيا “نحن لا نعتبر أن الحرب انتهت”، مشددا على أن طهران “لا تثق بأميركا”.

وقال “لدينا أوراق كثيرة لم نستخدمها بعد… أدوات وأساليب قتال جديدة مستندة إلى خبرات الحربَين السابقتَين، ستتيح لنا بالتأكيد الردّ على العدو بشكل حاسم”، في حال استؤنف القتال.

وفي ظلّ المراوحة القائمة، أفادت وكالة فارس بأن المقترح الإيراني الأخير الذي نقلته إسلام آباد إلى الأميركيين لدراسته، حدّد خطوطا حمراء تشمل الملف النووي ومضيق هرمز.

ويتضمن المقترح تخفيف طهران قبضتها على المضيق في مقابل رفع واشنطن حصارها عن الموائي الإيرانية، على أن ترجأ الى مرحلة لاحقة المفاوضات بشأن نقاط خلافية أبرزها الملف النووي.

واعتبر رئيس مجلس الشوري الإيراني محمد باقر قاليباف الأربعاء أن الحصار البحري الأميركي المفروض على بلاده يهدف إلى إثارة الانقسام الداخلي و”دفْعنا إلى الانهيار من الداخل”.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن قاليباف قوله إن ترامب “يقسم البلاد إلى معسكرَين: متشدّدين ومعتدلين، ثم يتحدّث بوضوح عن الحصار البحري لإجبار إيران على الاستسلام عبر الضغط الاقتصادي وإثارة الانقسام الداخلي”.

– وقف النار قبل التفاوض –

إزاء ذلك، يواجه الرئيس الأميركي ضغوطا داخلية لإيجاد مخرج من الحرب، خصوصا في ظلّ ارتفاع أسعار النفط والسلع، واقتراب انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر، في حين لا تزال استطلاعات الرأي تُظهر عدم تأييد الأميركيين للحرب.

ارتفع سعر برميل خام برنت الأربعاء إلى أكثر من 119 دولارا في أعلى مستوى منذ أوائل العام 2022.

وعلى الجبهة في لبنان، توعّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الأربعاء باستهداف مواقع لحزب الله شمال نهر الليطاني، خلال زيارة إلى مناطق تحتلها قواته في جنوب لبنان.

وقال زامير إن “أي تهديد، في أي مكان، ضد مجتمعاتنا أو قواتنا، بما في ذلك ما بعد الخط الأصفر وشمال الليطاني، سيُقضى عليه”.

من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن على إسرائيل تنفيذ وقف إطلاق النار مع حزب الله “بشكل كامل” قبل بدء المفاوضات المباشرة.

ونقل بيان للرئاسة عن عون قوله “على إسرائيل أن تدرك بشكل نهائي ان الطريق الوحيد للأمن هو عبر المفاوضات، لكن عليها أولا تنفيذ وقف اطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها الى المفاوضات”، مضيفا “لا يجوز ان تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على حالها بعد اعلان وقف اطلاق النار”. 

وتابع “نحن الآن بانتظار تحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات” المباشرة مع اسرائيل، بعدما أجرى البلدان برعاية أميركية، لقاءين على مستوى السفراء في واشنطن.

ومنذ سريان الهدنة في 17 نيسان/أبريل، تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ هجمات خصوصا على جنوب لبنان وعمليات هدم وتفجير في العديد من البلدات الحدودية، حيث أعلنت إقامة “خط أصفر” يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق. في المقابل، يعلن حزب الله تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيل في جنوب لبنان وإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمالها.

وأعلن الجيش اللبناني مقتل عسكري وشقيقه جراء غارة إسرائيلية في جنوب لبنان.

وحذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة الأربعاء من احتمال تفاقم انعدام الأمن الغذائي في لبنان على خلفية الحرب، متوقعة أن تطال الأزمة أكثر من مليون و200 ألف شخص خلال الأشهر المقبلة.

على نطاق أوسع، حذّر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تدفع أكثر من 30 مليون شخص إلى براثن الفقر.

بور/ملك-ح س/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية