The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ترامب يشيد بوحدة الصف داخل حلف شمال الأطلسي بعد انتقادات لاذعة وجّهها للتكتل

afp_tickers

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوحدة الصف داخل حلف شمال الأطلسي الأربعاء في ختام قمة عبّر خلالها عن استيائه من موقف التكتل حيال قضيتي غرنيلاند والحرب مع إيران.

وشكّل ذلك تحوّلا مفاجئا في الموقف في غضون بضع ساعات، في تطوّر يجسّد بوضوح تقلّبات الرئيس الأميركي.

وقال ترامب في تصريح لصحافيين بعد الاجتماع المغلق الذي ضم قادة الدول الـ32 المنضوية في التكتل في قمة استضافتها العاصمة التركية أنقرة “لقد كان اجتماعا رائعا، كان هناك الكثير من المحبة في تلك القاعة، والكثير من الوحدة”.

في الاجتماع المغلق، أكّد ترامب للمجتمعين أن الولايات المتحدة باقية في التكتل قائلا “نريد البقاء معكم”، وفق ما أفاد وكالة فرانس برس مصدر حضر الجلسة.

وتُرجم ذلك في البيان الختامي الذي جدّد فيه قادة الحلف تأكيدهم على “التزامهم الراسخ” ببند الدفاع المشترك المنصوص عليه في المادة الخامسة من معاهدة الحلف، وفق نص إعلان قمة أنقرة.

وينص الإعلان الصادر في اليوم الثاني والأخير من قمة الحلف، على أن “الاعتداء على أي حليف هو اعتداء على جميع الحلفاء”. ويضيف النص “تبقى وحدتنا وتضامننا وقوتنا الجماعية الأساس الذي يقوم عليه السلام والأمن والازدهار”.

لكن النهار لم يبدأ بهذه الإيجابية الأميركية تجاه التحالف، إذ وجّه ترامب انتقادات لاذعة للشركاء في الحلف لعدم دعمهم حملته ضد إيران، ولوّح بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا يزال يرغب في ضمّ غرينلاند، الإقليم التابع للدنمارك العضو في التكتل الدفاعي.

وقال ترامب “أنا مستاء جدا من الناتو”، مضيفا “أنا غير راض عن الحلف بسبب ما فعله مع غرينلاند، ولأنّه لم يرغب في مساعدتنا في مواجهة الدولة الأولى الراعية للإرهاب، وهي إيران. لقد كان غير مستعد لمساعدتنا”.

– جعجعة بلا طحن –

لكن ما إن التقى قادة دول التكتل خلف أبواب مغلقة، تغيّرت نبرة ترامب بشكل ملحوظ، وفقا للمصدر الذي حضر المحادثات.

وقال المصدر لفرانس برس “هناك تباين واضح بين ما يقوله ترامب في العلن وما يقوله فعليا داخل الاجتماعات”.

وأضاف المصدر أن ترامب خفّف أيضا من حدة نبرته إزاء إيران، بعدما وصف الإيرانيين في وقت سابق بأنهم “حثالة” و”أشخاص شرسون وعنيفون”، إذ جاءت تصريحاته الأخيرة بشأن الملف الإيراني “أقل حدّة”.

ولم يأتِ إطلاقا على ذكر إسبانيا أو غرينلاند.

وجاء انطباع رئيس الوزراء الإستوني كريستن ميخال متوافقا مع هذا التقييم، إذ قال لفرانس برس إن نبرة ترامب خلال الجلسة بدت أكثر اعتدالا، وإنه وجّه “رسالة بناءة مفادها أن على أوروبا أن تضطلع بدور أكبر وأن تزيد استثماراتها الدفاعية”.

وأضاف “لذلك كانت الأجواء إيجابية إلى حد ما، وتخلّلتها رسائل بناءة”.

من جانبه، قال وزير الخارجية الليتواني كيستوتيس بودريس إن تصريحات ترامب الحادة ليست بالضرورة مؤشرا إلى تفكك الحلف.

وأوضح لفرانس برس “لا أرى في ذلك مؤشرا إلى أننا نُضعف حلف شمل الأطلسي بأي شكل من الأشكال، أو أن التلاحم العابر للأطلسي لم يعد قائما”.

وأضاف “أعتقد أنه ينبغي علينا عدم تضخيم الأمور”.

ولاحقا، أكّد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أنه أجرى محادثة “ودية” مع ترامب وأشاد بـ”العلاقات الإيجابية للغاية” بين إسبانيا والولايات المتحدة.

وعندما سُئل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن الانتقادات الكثيرة التي وجّهها ترامب علنا، قال إنه “لم يسمعها داخل القاعة” خلال الاجتماع المغلق.

– دعم جديد لأوكرانيا –

وعادت الجهود المتعثّرة لوقف الحرب في أوكرانيا إلى جدول الأعمال، إذ أعلن ترامب أنه سيمنح أوكرانيا “ترخيصا لتصنيع” صواريخ باتريوت للدفاع الجوي، وذلك خلال لقائه نظيره فولوديمير زيلينسكي على هامش القمة.

وقال الرئيس الأميركي وهو جالس إلى جانب نظيره الأوكراني “سنمنحكم ترخيصا لتصنيع (صواريخ) باتريوت”. وأضاف للصحافيين “لم نبلغ الشركة بذلك بعد، لكن الأمور ستسير على ما يرام”.

وتواجه أوكرانيا صعوبة في اعتراض الصواريخ البالستية الروسية، مع تضاؤل مخزون صواريخ “باتريوت” الاعتراضية أميركية الصنع.

ورغم القصف الروسي المكثف لكييف في الأيام الأخيرة، نجحت أوكرانيا مؤخرا في تثبيت خط المواجهة وشن ضربات في عمق الأراضي الروسية.

وفي الإعلان الختامي للقمة، تعهّدت أوروبا وكندا مواصلة تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا بقيمة 70 مليار يورو (80 مليار دولار) سنويا في عامي 2026 و2027.

ويُفترض أن يجري ترامب محادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع في إطار مساعيه لإعادة بناء صورة بلاده الدولية بعد سنوات من الحرب الأهلية. 

– “انتصار كبير” لترامب –

وتأتي القمة في مرحلة حساسة للحلف الذي تأسس قبل 77 عاما، بعدما طالب ترامب الدول الأعضاء بالوفاء بالتزامها زيادة الإنفاق الدفاعي، فيما تقلّص واشنطن انخراطها في القارة الأوروبية.

وفي محاولة لإثبات تعهدهم العام الماضي بزيادة الإنفاق الدفاعي، كشف أعضاء في الناتو قبل وصول ترامب عن عقود أسلحة بعشرات المليارات من الدولارات.

وشدّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي على أن التكتل أصبح أقوى بعد القمة التي عُقدت في تركيا، رغم الخلافات التي برزت خلالها.

وقال “لطالما شعرت أن العائلات التي تتبادل أحيانا الأحاديث الصريحة من القلب إلى القلب، وتختلف أو تتشاجر أحيانا أخرى، تكون أقوى بكثير”.

وأضاف روته الأربعاء “كان يوم أمس ناجحا للغاية”، مشيرا إلى أن أعضاء الحلف “يفون بالتزاماتهم” من خلال التحرك لتحمل مسؤولية أكبر عن الدفاع عن القارة الأوروبية في مواجهة روسيا.

وتابع “هذا انتصار كبير للرئيس الأميركي”.

بور-همو/غد-ود/ناش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية