ترامب يمدد وقف إطلاق النار مع إيران لأجل غير مسمى
واشنطن/دبي/إسلام اباد 21 أبريل نيسان (رويترز) – مدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى قبل ساعات من انتهاء سريانه، وذلك لتمكين البلدين من مواصلة محادثات السلام لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وأثرت بشدة على الاقتصاد العالمي.
وتراجع ترامب عن تهديداته بشن مزيد من الهجمات في وقت سابق من اليوم، وقال في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إنه وافق على طلب من باكستان التي تتوسط في محادثات السلام “لإيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها وممثليها التوصل إلى اقتراح موحد”.
وبدا إعلان ترامب أحادي الجانب ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران، أو إسرائيل حليفة الولايات المتحدة، ستوافقان على تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل أسبوعين. وقال ترامب أيضا إن حصار البحرية الأمريكية لموانئ إيران وسواحلها سيستمر، وهو أمر وصفه قادة إيران بأنه عمل حربي.
ولم يصدر تعليق على الفور من كبار القادة الإيرانيين، لكن وكالة تسنيم للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإيراني، قالت إن طهران لم تطلب تمديد وقف إطلاق النار وهددت مجددا بكسر الحصار الأمريكي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترامب ليست له أهمية تذكر.
وقال مهدي محمدي، مستشار قاليباف، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي “تمديد ترامب لوقف إطلاق النار هو بالتأكيد حيلة لكسب الوقت لشن هجوم مباغت”، واصفا الحصار الأمريكي بأنه عدوان عسكري مستمر. وأضاف “حان الوقت لأن تأخذ إيران بزمام المبادرة”.
وذكر ترامب أنه مدد وقف إطلاق النار لحين “تقديم اقتراح (إيراني) وإتمام المباحثات، بطريقة أو بأخرى”.
وهذه المرة هي الأحدث التي يتراجع فيها ترامب في اللحظة الأخيرة عن تهديداته المتكررة بقصف كل محطات الكهرباء في إيران. وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش وآخرون بهذه التهديدات وقالوا إن القانون الإنساني الدولي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وقال ترامب، الذي شن مع إسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير شباط، إنه قرر تمديد وقف إطلاق النار لأن “الحكومة الإيرانية منقسمة بشدة، وهو أمر غير مفاجئ”، في إشارة إلى قتل الولايات المتحدة وإسرائيل بعض قادة البلاد، بمن فيهم الزعيم الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي الذي خلفه ابنه مجتبى.
وأصبح الحصار الأمريكي نقطة خلاف مع تردد البلدين هذا الأسبوع بشأن إرسال مفاوضين إلى جولة ثانية من محادثات السلام في العاصمة الباكستانية إسلام اباد.
وجاء تمديد وقف إطلاق النار بعد ساعات قليلة فقط من قول ترامب إنه لا يميل إلى تمديد الهدنة وإن الجيش الأمريكي “متحمس للانطلاق”.
وذكر في مقابلة مع شبكة (سي.إن.بي.سي) أن الولايات المتحدة تتمتع بموقف قوة في التفاوض وستحصل في النهاية على ما وصفه بأنه “اتفاق رائع”.
وشكر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الرئيس الأمريكي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي على “قبوله الكريم لطلبنا تمديد وقف إطلاق النار للسماح للجهود الدبلوماسية الحالية بأن تأخذ مجراها”.
وقال شريف “آمل حقا أن يواصل الطرفان الالتزام بوقف إطلاق النار، وأن يتمكنا من إبرام اتفاق سلام شامل خلال الجولة الثانية من المحادثات المقرر عقدها في إسلام اباد، بهدف إنهاء الصراع على نحو دائم”.
ولم يتضح متى، أو ما إذا كان، سيتم تحديد موعد لعقد جولة ثانية من المحادثات.
(إعداد محمد أيسم ودعاء محمد للنشرة العربية )