The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الرئيس اللبناني يشكر ترامب في اتصال هاتفي على “جهوده” لوقف إطلاق النار مع اسرائيل

afp_tickers

شكر الرئيس اللبناني جوزاف عون في اتصال هاتفي الخميس نظيره الأميركي دونالد ترامب على “جهوده” لوقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحزب الله، غداة إعلان ترامب عن اتصال مرتقب بين “زعيمي” اسرائيل ولبنان.  

يأتي ذلك بينما تواصل اسرائيل شنّ ضربات على لبنان حيث استهدفت جسر القاسمية، وهو آخر جسر يصل بين منطقة جنوب نهر الليطاني وشمالها، ما أدّى إلى “عزل” منطقة جنوب الليطاني عن بقية أنحاء البلاد بحسب الجيش اللبناني.  

وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان إن اتصالا هاتفيا جرى بعد ظهر الخميس بين ترامب وعون “جدد خلاله الرئيس عون شكره للجهود التي يبذلها ترامب من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان وتأمين السلم والاستقرار بشكل دائم تمهيدا لتحقيق العملية السلمية في المنطقة، وتمنّى عليه استمرار هذه الجهود لوقف النار بأسرع وقت ممكن”. 

و كتب ترامب مساء الأربعاء على منصته تروث سوشال “نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)”، متداركا “سيحدث ذلك غدا”.

وبعيد ذلك، أعلنت وزيرة وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية جيلا غمليئيل وهي عضو في حزب الليكود الذي يتزعمه بنيامين نتانياهو، لإذاعة الجيش الإسرائيلي “سيتحدث رئيس الوزراء للمرة الأولى مع رئيس لبنان بعد سنوات طويلة من الانقطاع الكامل للمباحثات بين البلدين”، معربة عن أملها في “أن تؤدي هذه الخطوة في نهاية المطاف إلى الازدهار والتقدم للبنان كدولة”.

لكن مصدرا رسميا لبنانيا أكّد رفض عون إجراء هذا الاتصال. وقال المصدر إن عون “رفض الاتصال المباشر مع نتانياهو وأبلغ (وزير الخارجية الأميركي) ماركو روبيو بذلك”، مضيفا أن “الجانب الأميركي كان متفهما”. 

وكانت الرئاسة اللبنانية أفادت في وقت سابق بأن روبيو اتصل بعون الذي “شكره على الجهود التي تقوم بها واشنطن من اجل التوصل لوقف إطلاق النار ودعمها على كافة المستويات”. 

وكان مصدر رسمي لبناني أفاد وكالة فرانس برس في وقت سابق “ليس لدينا أي معلومات حول أي اتصال مع الجانب الاسرائيلي ولم نتبلّغ أي شيء عبر القنوات الرسمية”. 

ولم يعلّق من جهته مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على تصريحات ترامب ردا على سؤال من وكالة فرانس برس. 

– “وقف إطلاق النار” –

جاء إعلان ترامب بعد يومين من عقد سفيري لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود في واشنطن، حيث اتفقا على إجراء مفاوضات مباشرة في موعد يُحدد لاحقا.

وأكّدت السلطات اللبنانية مرارا أن أولويتها هي وقف إطلاق النار في الحرب التي اندلعت بين الدولة العبرية وحزب الله في الثاني من آذار/مارس. لكن إسرائيل لم تذكر وقف إطلاق النار، وأكد رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو أنه يريد “نزع سلاح حزب الله” والتوصل الى اتفاق سلام “يستمر لأجيال”.

وشدّد عون في بيان الخميس كذلك على أن “وقف اطلاق النار الذي يطالب به لبنان مع إسرائيل سيكون المدخل الطبيعي للمفاوضات المباشرة بين البلدين”. 

ولم يسبق أن حصل أي تواصل ثنائي لبناني-اسرائيلي عالي المستوى، وفق ما شرح لوكالة فرانس برس الباحث في مركز مالكوم كير-كارنيغي للشرق الأوسط مايكل يونغ. 

وبين عامي 1992 و1993، عقد دبلوماسيون من البلدين محادثات في واشنطن في أعقاب المؤتمر الدولي للسلام الذي انعقد في مدريد. 

– “اتفاق سلام” –

وكان مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أفاد الأربعاء بأن “الرئيس (ترامب) سيرحب بإنهاء الأعمال الحربية في لبنان كجزء من اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان”.

وأضاف “تريد الولايات المتحدة أن ترى سلاما دائما لكنها لم تطالب بوقف فوري لإطلاق النار” مشيرا إلى أن “المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ليست مرتبطة بمحادثات السلام الجارية بين إسرائيل ولبنان”.

واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من آذار/مارس بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله على خامنئي في اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.

وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزوا بريا لمناطق في جنوبه.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من آذار/مارس عن مقتل أكثر من 2100 شخص وتشريد أكثر من مليون من منازلهم، وفق السلطات الصحية.

وقصفت اسرائيل الخميس آخر جسر يربط جنوب منطقة نهر الليطاني بشماله ما أدى إلى تدميره وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. وقال الجيش اللبناني إن الضربات تسبّت بـ”فصل منطقة جنوب الليطاني عن شماله وعزلها”.

وكان الجيش الاسرائيلي دمّر تباعا منذ 2 آذار/مارس أربعة جسور رئيسية على نهر الليطاني الذي يقسم جنوب لبنان الى قسمين.

وقتل شخص كذلك بغارة اسرائيلية استهدفت سيارة على طريق ضهر البيدر الذي يربط بين بيروت ودمشق، كما أفادت وزارة الصحة عن مقتل امرأة بغارة على بلدة السعديات الواقعة إلى جنوب العاصمة. 

من جانبه، أعلن حزب الله استهداف مناطق في شمال اسرائيل بالصواريخ، وقصف القوات الاسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية من جهتها عن اشتباكات متواصلة في مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان بين حزب الله والقوات الاسرائيلية التي تحاول التقدّم في المدينة الواقعة على بعد خمسة كيلومترات من الحدود والتي شهدت معارك عنيفة خلال حرب العام 2006، من دون أن تتمكن القوات الإسرائيلية من السيطرة عليها.

بور-لو/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية