The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

عون يحث ترامب على المساعدة في وقف إطلاق النار في لبنان

reuters_tickers

من مايا الجبيلي وليلى بسام وإميلي روز

بيروت/القدس 16 أبريل نيسان (رويترز) – حث الرئيس اللبناني جوزاف عون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس على المساعدة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، وذلك في أول اتصال هاتفي بين الزعيمين، في حين أكدت باكستان أن السلام في لبنان ضروري لإنهاء الحرب مع إيران.

وقال مسؤولون لبنانيون اليوم الخميس إن عون لن يتحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي في المستقبل القريب، مما يشكل ضربة لجهود تبذلها واشنطن لتوسيع نطاق الاتصالات بين الدولتين الخصمين.

واتسع نطاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لتشمل لبنان في الثاني من مارس آذار عندما أطلقت جماعة حزب الله المدعومة من إيران الصواريخ دعما لطهران، مما دفع إسرائيل إلى شن هجوم على لبنان بعد مرور 15 شهرا فقط على آخر صراع كبير بينهما.

وقال طاهر أندرابي المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية “السلام في لبنان ضروري لمحادثات السلام (مع إيران)”.

وأفاد مصدر إسرائيلي لرويترز أنه من الممكن الإعلان عن وقف إطلاق النار في لبنان مساء اليوم الخميس. ولم يصدر أي تعليق فوري من المسؤولين اللبنانيين.

واجتمع مجلس الوزراء الأمني المصغر الإسرائيلي في وقت متأخر من أمس الأربعاء لبحث وقف محتمل لإطلاق النار في لبنان.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على منصته (تروث سوشال) أمس الأربعاء إنه يسعى إلى إفساح مجال للتهدئة بين إسرائيل ولبنان، مضيفا أن قادة الدولتين لم يتحدثا منذ حوالي 34 عاما ولكن “سيحدث ذلك غدا (الخميس)”.

لكن ثلاثة مسؤولين لبنانيين قالوا لرويترز اليوم الخميس إن الرئيس جوزاف عون لن يجري اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المستقبل القريب.

وقال اثنان من المسؤولين إن السفارة اللبنانية في واشنطن أبلغت الإدارة الأمريكية قبل اتصال بين عون ووزير الخارجية ماركو روبيو اليوم الخميس بأن الرئيس اللبناني لن يتحدث إلى نتنياهو.

وأفاد مكتب عون بأنه تحدث مع ترامب وروبيو بشكل منفصل بعد ظهر اليوم الخميس، وشكرهما على جهودهما للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان. ولم يصدر أي تعليق من البيت الأبيض.

* لبنان يسعى إلى وقف إطلاق النار قبل المحادثات

توجد خلافات حادة بين الحكومة اللبنانية وحزب الله بسبب قراره الدخول في الحرب، وذلك بعد أن أمضت الحكومة العام الماضي في مساع من أجل نزع سلاح الجماعة، التي أسسها الحرس الثوري الإيراني في عام 1982، سلميا.

وحظرت بيروت الأنشطة العسكرية لحزب الله في الثاني من مارس آذار.

وعقد السفير الإسرائيلي والسفيرة اللبنانية محادثات نادرة في واشنطن يوم الثلاثاء. لكن الاتصال بين نتنياهو وعون سيشكل علامة فارقة في العلاقات بين لبنان وإسرائيل، وهما في حالة حرب منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948. ويعارض حزب الله أي اتصالات بين الجانبين.

وفي وقت سابق، قالت جيلا جامليل عضو مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن نتنياهو “سيتحدث للمرة الأولى مع رئيس لبنان بعد سنوات عديدة من انقطاع الاتصال بين البلدين”.

وكان عون قد قال في بداية الحرب إنه منفتح على إجراء محادثات مباشرة، لكن موقف لبنان هو أن وقف إطلاق النار يجب أن يسبق أي مفاوضات.

وفي بيان صدر اليوم الخميس، قال عون إن “وقف إطلاق النار الذي يطالب به لبنان مع إسرائيل سيكون المدخل الطبيعي للمفاوضات المباشرة بين البلدين وفق المبادرة الرئاسية التفاوضية”.

وقال عون، الذي كان قائدا للجيش اللبناني المدعوم من الولايات المتحدة قبل أن يصبح رئيسا العام الماضي، إن “انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية خطوة أساسية لتثبيت وقف إطلاق النار من جهة، ولإعادة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية وبسط سلطة الدولة بشكل كامل وإنهاء أي مظاهر مسلحة”.

* قتال مستمر في جنوب لبنان

استمر القتال في جنوب لبنان، ولا سيما في بلدة بنت جبيل الحدودية، وهي معقل لحزب الله وموقع استراتيجي قال نتنياهو أمس الأربعاء إن الجيش الإسرائيلي على وشك “السيطرة عليها”.

وقال مسؤول لبناني كبير إن تقييم بلاده يشير إلى أن إسرائيل تسعى لتحقيق نصر ميداني في بنت جبيل قبل إحراز أي تقدم دبلوماسي.

وقال مصدر أمني لبناني كبير إن غارة إسرائيلية دمرت آخر جسر فوق نهر الليطاني المؤدي إلى الجنوب مما أدى إلى عزل ما يقرب من عُشر مساحة لبنان عن بقية البلاد بعد أن دمرت إسرائيل طرقا أخرى خلال الحرب.

وأعلن حزب الله شن هجمات صاروخية جديدة على إسرائيل حيث دوت صفارات الإنذار محذرة من قصف صاروخي وشيك ما دفع سكان عدة بلدات شمالية إلى الاحتماء في الملاجئ. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وتقول السلطات اللبنانية إن الهجمات الإسرائيلية قتلت أكثر من 2100 شخص في لبنان منذ الثاني من مارس آذار وأجبرت أكثر من 1.2 مليون على النزوح من ديارهم. وتقول إسرائيل إن هجمات حزب الله قتلت مدنيين اثنين فيما لقي 13 جنديا إسرائيليا حتفهم في لبنان منذ اندلاع الصراع.

* منطقة “محظورة” على حزب الله

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أمس الأربعاء إن المنطقة الواقعة جنوبي نهر الليطاني ستكون “محظورة على عناصر حزب الله”، مما يعكس هدف إسرائيل المعلن المتمثل في السيطرة على مساحة من جنوب لبنان جنوبي النهر الذي يصب في البحر المتوسط على بعد حوالي 30 كيلومترا إلى الشمال من حدود إسرائيل.

وعبرت الولايات المتحدة أمس الأربعاء عن تفاؤلها حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران. ووافقت واشنطن وطهران على وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين في الثامن من أبريل نيسان، عقب وساطة من باكستان.

وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إن الحملة ضد حزب الله ليست جزءا من وقف إطلاق النار هذا، إلا أن رئيس وزراء باكستان شهباز شريف قال إن الهدنة تشمل لبنان، وفقا لما طالبت به إيران.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير ومسؤول لبناني كبير إن واشنطن تضغط بشدة على حكومة نتنياهو للتوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان.

وذكر مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية أمس الأربعاء أن إدارة ترامب لم تطلب وقف إطلاق النار، لكن ترامب “سيرحب بإنهاء الأعمال القتالية في لبنان ضمن اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان”.

(شاركت في التغطية جنى شقير وتالا رمضان من دبي وسعد سيد من إسلام اباد – إعداد بدور السعودي ورحاب علاء وأميرة زهران للنشرة العربية – تحرير سها جادو)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية