The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

البابا لاوون يترأس قداسا ضخما في قلب باريس بمشاركة 700 ألف شخص

afp_tickers

عبر البابا لاوون الرابع عشر جادة الشانزليزيه السبت على وقع هتافات حشود غفيرة، قبل أن يترأس قداسا ضخما هو أبرز فعاليات اليوم الثاني من زيارته لفرنسا. 

وعلى متن سيارته “بابا موبيلي”، بارك الحبر الأعظم مبتسما الأطفال ورحّب بحشود المصلين، الذين وصل كثر منهم قبل ساعات لرؤيته وهو يتجه نحو ساحة الكونكورد، حيث أُقيم مذبح أبيض يعلوه صليب بارتفاع عدة أمتار. 

وبدأ القداس بعيد الساعة الثالثة عصرا (13,00 ت غ)، مع اصطفاف نحو 700 ألف شخص، بحسب الفاتيكان، على امتداد أكثر من كيلومترين وصولًا إلى شارع الجيش الكبير، خلف قوس النصر، حيث يمكنهم متابعة القداس الذي يستمر ساعة ونصف ساعة عبر شاشات عملاقة.

وطوال قبل الظهر، اخذ المؤمنون يتجمعون في الساحة الواسعة.

وقالت ماري هيلين التي قدمت من ضواحي باريس “قد لا أرى شيئًا، لكن لا يهم، المهم هو وجودنا بهذا العدد الكبير، ومشاركتنا في القداس”.

– “النجم” –

وفي ساحة الكونكورد، حيث كان الواصلون ينتظرون بصبر ويتناولون طعامهم، صرّحت فيرجيني كورتو الاتية من نانتير مع عائلتها والبالغة 51 عاما “البابا هو النجم!”. وأضافت “إنه يخاطب جمهورا يتجاوز الديانة الكاثوليكية، إنه البابا الذي نحتاج اليه في هذا العصر، البابا الذي يُضفي عمقا وتأملا”.

وفي الشوارع المجاورة للشانزليزيه، ومع إغلاق عشرات محطات المترو، قامت عشرات الحافلات بإنزال المصلين من المناطق طوال الصباح، وغالبا ما كانت مجهزة بمقاعد أو كراس قابلة للطي، استعدادا لانتظار وصول البابا.

وأوردت ابرشية باريس أن العديد من السياسيين حضروا للمشاركة في القداس  بينهم المرشحون للرئاسة إدوارد فيليب، وغابرييل أتال، ومارين لوبن التي رافقها رئيس حزبها التجمع الوطني جوردان بارديلا، بالإضافة إلى رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، والرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، ورئيسي مجلسي البرلمان، يائيل براون بيفيت وجيرار لارشيه.

وغاب الرئيس ايمانويل ماكرون الذي استقبل البابا لاوون الجمعة لدى وصوله الى المطار ثم في قصر الاليزيه، ومثلته زوجته بريجيت.

وتحاط هذه الزيارة البابوية الأولى منذ زيارة بنديكتوس السادس عشر عام 2008، والتي تنتهي الإثنين في ميتز بعد محطة في لورد اعتبارا من مساء السبت، بتدابير أمنية بالغة الشدة وتشهد تعبئة 17 ألف متطوع و15 ألف عنصر من الشرطة والدرك و2500 صحافي معتمدين، وخصصت لها ميزانية هائلة قدرها 27 مليون يورو.

– “كرامة وسلام” –

وبدأ لاوون الرابع عشر، وهو نفسه ابن مهاجرين، يومه الثاني في فرنسا بزيارة “دار باخيتا” وهي جمعية أبرشية لاستقبال المهاجرين أسسها البابا فرنسيس عام 2017 وتحمل اسم القديسة جوزفين باخيتا ، وهي راهبة سودانية عانت من العبودية في صغرها قبل أن تتحرر وتصبح رمزا عالميا لمكافحة الاتجار بالبشر.

وشدد البابا خلال لقائه مع عدد من المغتربين والمهاجرين المسلمين والمسيحيين من جنسيات مختلفة، على أهمية “الالتقاء والعيش معا بكرامة وسلام”.

وقال إن “تاريخ الكنيسة والبشرية … لم يكتبه الذين يعطون الانطباع بالانتصار من خلال فرض أنفسهم واحتلال المساحة، بل الذين يفسحون المجال لغيرهم ويوجدون آليات سلام ويبعثون الثقة ويشجعون الحياة”.

ودعا إلى “الإقرار بدور النساء الجوهري في بناء حضارة تقوم على المحبة”.

وتبعث هذه الزيارة للمركز بحسب مسؤوليه “رسالة” قبل أشهر من انتخابات رئاسية يتوقع أن تعود فيها مسألة الهجرة إلى الواجهة.

ودعا البابا على الدوام منذ انتخابه في أيار/مايو 2025 إلى الحفاظ على كرامة المهاجرين واللاجئين، ولم يتردد البابا الأميركي في انتقاد سياسة الرئيس دونالد ترامب بهذا الصدد.

وزار البابا بعد ذلك المعهد الكاثوليكي في باريس حيث التقى بمعمّدين جدد ومقبلين، ما يشهد على حيوية الكنيسة لدى شريحة من الشباب.

وقال البابا خلال اللقاء في المقر التاريخي للمعهد “قد يبدو من المستغرب أن نشهد هذه الظاهرة في إطار مجتمع كالمجتمع الفرنسي (…) مطبوع بثقافة شديدة العلمانية”.

وكان تطرق الجمعة إلى العلمانية في كلمته في قصر الإليزيه، معتبرا أن “العلمانية السليمة لا تعني استبعاد الدين من الفضاء العام”.

وتلقى زيارة البابا تهافتا شعبيا لافتا منذ يومها الأول إذ اصطف 300 ألف شخص بحسب الفاتيكان الجمعة للترحيب به لدى عبوره في السيارة البابوية بوسط باريس، قبل أن يستقبله 80 ألف شاب استقبال النجوم مساء الجمعة في ملعب “إستاد دو فرانس”.

كمك/دص-ب ق/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية