The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

تقليص انبعاثات الميثان سلاح ناجع بمواجهة أزمة الطاقة العالمية

afp_tickers

دعا مسؤولون حكوميون من مختلف أنحاء العالم الاثنين قطاع الوقود الأحفوري إلى اتخاذ إجراءات أسرع لخفض انبعاثات غاز الميثان، مؤكدين أن ذلك سيساهم في الحد من تغير المناخ وتوفير كميات هائلة من الغاز للتخفيف من أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

وفي إطار رئاستها الدورية لمجموعة السبع، تجمع فرنسا مسؤولين حكوميين وقادة أعمال وخبراء في باريس الاثنين لإعادة تنشيط الجهود قبل انعقاد قمة الأمم المتحدة للمناخ (كوب31) في تشرين الثاني/نوفمبر.

ويُعدّ الميثان ثاني أكبر مسبب لتغير المناخ بعد ثاني أكسيد الكربون، فيما يتّسم بقدرة على إحداث الاحترار أعلى بنحو 80 مرة خلال فترة 20 عاما. إلا أن قصر عمره يجعل خفض انبعاثاته مصدرا لـ”فوائد مناخية كبيرة على المدى القصير”، وفق ما أكدت الوكالة الدولية للطاقة في تقريرها السنوي الصادر الاثنين بعنوان “مؤشر الميثان العالمي”.

الميثان، وهو غاز طبيعي عديم الرائحة وغير مرئي، يتسرب من مصادر تشمل البنية التحتية للنفط والغاز والزراعة ومكبات النفايات.

وأعربت وزيرة الانتقال البيئي الفرنسية مونيك باربوت في كلمتها الافتتاحية، عن أملها في أن تُتيح المناقشات التي تستضيفها باريس الاثنين توحيد الجهود لتسريع تطبيق حلول فعّالة تهدف إلى خفض انبعاثات غاز الميثان.

وتعهدت نحو 160 دولة خفض هذه الانبعاثات بنسبة 30% على المستوى العالمي بحلول عام 2030، إلا أن العالم لا يزال “بعيدا جدا” عن تحقيق هذا الهدف، وفق الوزيرة. وينبعث ما يناهز 580 مليون طن من غاز الميثان سنويا، 60% منها ناتجة عن النشاط البشري، خصوصا الزراعة، تليها الطاقة التي تحظى حاليا بأكبر قدر من الاهتمام.

وساهم الإنتاج القياسي للنفط والفحم والغاز بنسبة 35% من انبعاثات الميثان الناتجة عن الأنشطة البشرية في عام 2025. وبإجمالي يُقدّر بنحو 124 مليون طن، لا تزال هذه الانبعاثات عند “مستويات مرتفعة للغاية”، بحسب ما أكدته الوكالة الدولية للطاقة، مشيرة إلى “فجوة كبيرة في التنفيذ”.

في صناعة النفط والغاز، يتسرب غاز الميثان عبر تسريبات في الصمامات أو خطوط الأنابيب، أو أثناء عمليات إزالة الغاز المتعمدة أو الحرق غير الفعال (الاحتراق غير الكامل للغاز).

لكن باربوت أكدت أن “معالجة هذه المشاكل في متناول أيدينا”.

ووفقا للوكالة الدولية للطاقة، يمكن لحلول أثبتت جدواها سابقا، مثل الكشف عن التسريبات وإصلاحها أو إيقاف الحرق، أن تمنع 30% من الانبعاثات الناتجة من أنشطة الوقود الأحفوري “من دون أي تكلفة”، إذ يمكن بيع الغاز المُستخلص بنتيجتها.

مع ذلك، وفي خضم أزمة الطاقة، “يمكن لمعالجة مشكلة الميثان أيضا” أن تسهم في “تعزيز أمن أسواق الغاز”، بحسب الوكالة.

وقال المفوض الأوروبي للطاقة دان يورغنسن “سيتوفر المزيد من الغاز في السوق إذا تخلصنا من هذا الهدر. خفض انبعاثات الميثان وأمن الطاقة ليسا أولويتين متنافستين”.

أدت الحرب ضد إيران التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية شباط/فبراير، إلى إغلاق طهران لمضيق هرمز، ما تسبب في انخفاض حاد في الإمدادات وارتفاع كبير في الأسعار.

ووفقا للوكالة الدولية للطاقة، فإن 20% من الغاز الطبيعي المسال العالمي، أي ما يقارب 110 مليارات متر مكعب، كان يمر عبر هذا الممر الاستراتيجي في عام 2025.

ومع ذلك، تشير الوكالة الدولية للطاقة إلى أنه يمكن استعادة ما يقارب ضعف هذه الكمية، أي 200 مليار متر مكعب من الغاز حاليا، سنويا من خلال جهد عالمي للحد من انبعاثات غاز الميثان من عمليات النفط والغاز، والقضاء على عمليات حرق الغاز غير الضرورية. وتقدر الوكالة أنه يمكن إطلاق 15 مليار متر مكعب بسرعة.

وقال وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند في رسالة مصورة “يظل خفض انبعاثات غاز الميثان من أفضل ما يمكننا فعله لإبطاء الاحترار المناخي، مع تحسين جودة الهواء وتعزيز الصحة العامة وتقوية أمن الطاقة لدينا”.

تُعدّ الزراعة مصدرا هاما للميثان المنبعث من الأبقار والأغنام، كما تُهيّئ زراعة الأرز بيئة مثالية لنمو البكتيريا المنتجة للميثان. 

وتُنتج مكبات النفايات المفتوحة كميات كبيرة منه أيضا. 

وتقول باربوت “مع ذلك، يجب أن نكون واضحين: يُقدّم قطاع الطاقة حاليا أسرع الطرق وأكثرها فعالية من حيث التكلفة لخفض الانبعاثات”.

لته-نال/جك/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية