The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

حرب إيران تحدث هزّة في قطاع التصنيع الصيني

afp_tickers

يحذّر مصنعون وتجار صينيون من ارتفاع محتمل في أسعار المكانس الكهربائية والسجائر الإلكترونية إن طال أمد حرب إيران، في وقت تواجه القوّة الاقتصادية التي تعد مركزا للتصنيع في العالم تكاليف “جنونية”.

خنقت أسابيع من الحرب وإغلاق مضيق هرمز إمدادات النفط الآسيوية، ما أدى إلى عرقلة إنتاج البلاستيك المشتق من النفط، في أنحاء المنطقة.

وبقيت الصين، القوة الصناعية العملاقة، نسبيا بمنأى عن النقص في الوقود بفضل احتياطاتها النفطية والطاقة المتجددة، لكن المصانع المحلية تواجه ارتفاعا متزايدا في فواتير المواد الخام.

وقال مدير في مصنع “ريمو” (RIMOO) للمكانس الكهربائية في مدينة فوشان في مقاطعة غوانغدونغ هو براينت تشين (42 عاما) “نتكبّد خسائر مالية في جميع طلباتنا”.

وارتفع سعر البلاستيك بحوالى 50 في المئة منذ ما قبل حرب إيران، بحسب ما أفاد تشين لوكالة فرانس برس.

وأفاد أن “تكاليف المنتجات التي نصنعها تتأثّر بشكل كبير”، معدّدا البلاستيك والنحاس المخصص لمحرّك المكنسة والمواد الخام المستخدمة في أسلاكها الكهربائية.

وأضاف “في مثل هذه الفترة عادة ندخل موسم الذروة، لكن بالمقارنة مع الفترة ذاتها سابقا، فإن بيانات الشحن والإنتاج لا تبعث على التفاؤل كثيرا”.

وفي موقع على بعد ساعتين، قال تجّار بلاستيك في مركز التخزين بمدينة تشانغموتو إن تقلبات الأسعار هي الأسوأ التي شهدوها منذ عقود.

وقال لي دونغ (46 عاما) الذي بدأ العمل في القطاع قبل عقدين “لم يكن الوضع يوما بهذا الجنون”.

وقفزت أسعار الحبيبات البلاستيكية التي يشتريها لمصانع محلية لصناعة أغطية الهواتف وبطاريات السيارات الكهربائية، بشكل حاد في شهر آذار/مارس، ما أثار حالة من الذعر امتدت لأيام وتسببت في ازدحام طرقات البلدة الصغيرة في ظل مسارعة المصانع لتخزينها.

– “تدهور” –

وعرض مصدّرون في تشانغموتو على فرانس برس مجموعة واسعة من المنتجات المصنوعة من حبيباتهم التي لا يتجاوز حجمها حجم حبّة الأرز، بما في ذلك المسيّرات وكرات الريشة الطائرة.

وقامت إحدى التجّار بفصل خرزات وردية وخضراء وأرجوانية قالت إنها ستُشكَّل لاحقا لتصبح أغلفة للسجائر الإلكترونية تُباع في الشرق الأوسط.

وأثّرت حرب إيران سلبا على إنتاج البلاستيك بدرجة أكبر من وباء كوفيد عندما لم يكن بمقدور السفن الدخول إلى الصين منها، بحسب لي.

وأضاف أن بعض الباعة استغلوا حالة الذعر من ارتفاع أسعار البلاستيك وسعوا جاهدين لاستغلال زيادة التكاليف.

وذكر لي أن أسعار البلاستيك تراجعت بحوالى 10 إلى 20 في المئة عن الذروة التي وصلت إليها لكنه حذّر من تداعيات المزيد من الاضطرابات في إمدادات النفط.

وقال إن “المصانع التي نزودها بالإمدادات ستعاني أكثر من غيرها نظرا إلى أن تكاليفها المباشرة سترتفع”.

وبالنسبة للمصدّرين، فاقمت أزمة الشرق الأوسط التداعيات التي ما زالت قائمة للرسوم الجمركية واسعة النطاق التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي.

واعتبرت المحكمة الأميركية العليا أن هذه الرسوم غير قانونية لكن الرسوم المفروضة على المنتجات الصينية التي تدخل الولايات المتحدة ما زالت عند حوالى 20 في المئة.

وعلى أطراف قوانغتشو، اشتكى مالك مصنع ألبسة من الفوضى التي أثارتها حرب ترامب التجارية.

وبات العملاء في الخارج يتخوّفون من تقديم الطلبات، في حين لم يعد بإمكان المصنّعين الصينيين تثبيت التكاليف المتغيرة.

وقال مدير المصنع تشو (55 عاما) “نتيجة لذلك، بات الجميع يعاني من حالة تدهور متبادل”.

وبينما عاد 80 في المئة من زبائنه، ارتفعت تكاليف الأقمشة المبعثرة على أرضية مصنعه والتي تُحوَّل إلى سراويل رياضية تُصدّر إلى أوروبا وأميركا الشمالية، بنسبة تتراوح بين 10 و20 في المئة بسبب حرب الشرق الأوسط.

ومع تراجع الطلبات الخارجية، أمضى الخياطون أشهرا دون عمل.

– ارتفاع مستوى التوتر واختفاء الطلبيات –

عادت العاملة المهاجرة جينغجينغ لشهرين إلى بلدتها في مقاطعة هوباي حيث تقاضت نصف ما كانت تتقاضاه في مصانع الألبسة في قوانغتشو ((400 يوان أي 60 دولارا).

وتقول السيّدة البالغة 42 عاما “عندما يرتفع منسوب التوتر.. تختفي الطلبيات فجأة”.

لكنها قالت هذا العام إن لديها دائما عمل تقوم به.

وفي زقاق خلفي، انضمت جينغجينغ إلى عدد من الأشخاص الذين يبحثون عن عمل حيث تفاوضوا من أجل زيادة أجورهم، بينما جلس أصحاب مصانع الألبسة على دراجات نارية ورفعوا لافتات للبحث عن الموظفين.

وقال تشين، صاحب مصنع المكانس الكهربائية، إنه “ما زال يشعر بالقلق” حيال ارتفاع تكاليف الشحن إن تواصلت حرب إيران.

وأضاف “إن ارتفعت تكاليف الشحن، فسيؤدي ذلك إلى ازدياد التكاليف النهائية لعملائنا بشكل كبير”.

وأضاف “لن يتمكنوا من البيع بشكل طبيعي لأن التكاليف مرتفعة جدا”.

وقال تشين إن “ريمو” تخطط للتوسّع إلى أسواق أخرى تتجاوز حدود الشرق الأوسط حيث مقر حوالى 60 في المئة من زبائنها.

وأفاد “ما زلنا نشعر بالتفاؤل. ما زال طلب السوق قائما”.

لكن محللين يحذّرون من أن تداعيات تأثير الحرب على التكاليف ستبقى أشهرا.

وأوضح المستشار المتخصص في سلاسل الإمداد كاميرون جونسون أن “المشكلة هي أن كل هذه التكاليف ستتسرب عبر سلاسل الإمداد خلال بقية العام”.

وتابع “كلما استمر ذلك مدة أطول، فسيؤدي الأمر إلى سلسلة من المشاكل الأكبر بكثير، خصوصا إن لم يكن هناك ما يكفي من النفط بشكل عام” لمواصلة العمل.

ميا/لين/خلص

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية