حزب تركي مؤيد للأكراد يستنكر عزل رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض
أنقرة 25 مايو أيار (رويترز) – استنكر حزب المساواة والديمقراطية للشعوب التركي المؤيد للأكراد اليوم الاثنين حكم محكمة بعزل رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، الأسبوع الماضي، ووصف عملية قامت بها الشرطة لإخراج القادة من مقر الحزب بأنها “عار على الديمقراطية”.
وأطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع واقتحمت مقر حزب الشعب في أنقرة أمس الأحد وطردت رئيس الحزب المعزول أوزجور أوزال. ورفض الحزب حكم المحكمة ووصفه بأنه “انقلاب قضائي” وتعهد بالطعن عليه.
واستنكر حزب المساواة والديمقراطية للشعوب، ثالث أكبر حزب في البرلمان، حكم محكمة الاستئناف وتدخل الشرطة أمس الأحد لينضم بذلك إلى أحزاب معارضة أصغر انتقدت الحكم ووصفته بأنه غير ديمقراطي.
وقال تونجر باكيرهان الرئيس المشارك للحزب للصحفيين في البرلمان بعد زيارة أوزال إن تصرف الشرطة “مخز وغير مقبول”، وإن تعامل قوات الأمن مع الواقعة “عار على الديمقراطية وفضيحة لسيادة القانون”.
وأضاف “مصير الأحزاب السياسية يجب أن يحدده أعضاؤها واختيارات ناخبيها وليس المحاكم”.
* دور رئيسي في محادثات السلام
يعد حزب المساواة والديمقراطية ثالث قوة في البرلمان بعد حزب الشعب الجمهوري، وحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان.
وساعد الحزب في تسهيل اتخاذ الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني المحظور خطوات نحو السلام بعد صراع بين الجانبين أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص منذ عام 1984.
لكنه انتقد طريقة تعامل الحكومة مع عملية السلام، وحثها على اتخاذ خطوات أكثر واقعية نحو الديمقراطية. وقال أيضا إن القمع الذي تتعرض له المعارضة الرئيسية يثير مخاوف لدى الشعب بشأن نجاح عملية السلام.
* حزب أردوغان يرفض الانتقادات
قضت المحكمة يوم الخميس بعزل أوزال من منصبه، وألغت نتائج مؤتمر الحزب الذي انتخب فيه عام 2023، مستندة إلى وجود مخالفات. وأعادت إلى المنصب رئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو الذي خسر أمام أردوغان في انتخابات الرئاسة عام 2023.
واتهم حزب الشعب الجمهوري المحكمة بأنها تتصرف وكأنها “فرع للحزب الحاكم”.
وقاد أوزال مسيرة إلى البرلمان بعدما غادر مقر حزبه أمس الأحد، وقال لحشد من أنصاره إن البرلمان سيكون مقرهم الجديد “إلى أن يحرر هذا النضال الحزب من الاحتلال”.
ورفض عمر جيليك المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم اليوم الاثنين الانتقادات الموجهة للحكم.
وقال جيليك “أحداث اليوم تتعلق ببساطة بتحقيق أجراه القضاء وتوصل إلى نتائج بشأن بعض الادعاءات التي ظهرت نتيجة للصراعات والنزاعات داخل حزب الشعب الجمهوري”.
وتأتي هذه الأزمة وسط حملة ملاحقة قضائية غير مسبوقة ضد حزب الشعب الذي يتنافس بشكل متكافئ تقريبا مع حزب العدالة والتنمية المحافظ ذي الجذور الإسلامية.
واعتقلت السلطات منذ عام 2024 مئات الأعضاء والمسؤولين المنتخبين في حزب الشعب الجمهوري، ومن بينهم أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول والمرشح الرئاسي للحزب في الانتخابات المقبلة، في إطار اتهامات بالفساد ينفيها الحزب.
ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة المقبلة في تركيا عام 2028، لكن سيتعين تقديم موعدها إذا أراد أردوغان (72 عاما)، الذي يواجه حدودا بشأن فترات الرئاسة، الترشح مجددا.
(إعداد نهى زكريا للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز )