The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

حصري-مصادر: المخابرات الأمريكية تشير لأضرار محدودة  ببرنامج إيران النووي

reuters_tickers

واشنطن 4 مايو أيار (رويترز) – ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن تقييمات المخابرات الأمريكية تشير إلى أن المدة التي تحتاجها إيران لصنع سلاح نووي لم تتغير منذ الصيف الماضي، عندما قدر محللون أن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي أرجأ الجدول الزمني لمدة تصل إلى عام.

ولا تزال التقييمات المتعلقة ببرنامج طهران النووي دون تغيير بشكل عام حتى بعد مرور شهرين على اندلاع الحرب التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق أهداف عدة منها منع الجمهورية الإسلامية من صنع قنبلة نووية.

وركزت الحرب الأمريكية والإسرائيلية الحالية التي اندلعت في 28 فبراير شباط على أهداف عسكرية تقليدية، لكن إسرائيل ضربت عددا من المنشآت النووية المهمة.

ويشير الجدول الزمني الذي لم يتغير إلى أن تعطيل برنامج طهران النووي على نحو كبير ربما يتطلب تدمير المخزون المتبقي من اليورانيوم عالي التخصيب في إيران أو إزالته.

وتوقفت الحرب منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في السابع من أبريل نيسان سعيا لتحقيق السلام.

ولا يزال التوتر محتدما في ظل انقسام الجانبين بشدة على ما يبدو. وخنقت إيران حركة المرور عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى حجب نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية وإشعال أزمة طاقة .

وأعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن الولايات المتحدة تهدف إلى ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي من خلال المفاوضات الجارية مع طهران.

وذكر اثنان من المصادر أن وكالات المخابرات الأمريكية خلصت قبل الحرب التي استمرت 12 يوما في يونيو حزيران 2025 إلى أن إيران ربما تتمكن على الأرجح من إنتاج ما يكفي من اليورانيوم اللازم لصنع قنبلة نووية، وإنتاج قنبلة في غضون ثلاثة إلى ستة أشهر.

وقال المصدران وشخص مطلع على التقييمات إن تقديرات المخابرات الأمريكية، عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة في يونيو حزيران على مجمعات نطنز وفوردو وأصفهان النووية، أرجأت هذا الجدول الزمني إلى ما يتراوح من تسعة أشهر إلى سنة تقريبا.

ودمرت الهجمات أو ألحقت أضرارا بالغة بثلاث منشآت لتخصيب اليورانيوم كانت تعمل آنذاك لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتمكن من التحقق من مكان نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة. وتعتقد الوكالة بأن نصف هذه الكمية تقريبا مخزن في مجمع أنفاق تحت الأرض في مركز الأبحاث النووية في أصفهان لكن لم يتسن لها التأكد من ذلك منذ تعليق عمليات التفتيش.

وتقدر وكالة الطاقة الذرية أن إجمالي مخزون اليورانيوم عالي التخصيب يكفي لصنع 10 قنابل نووية في حال رفع مستوى تخصيبه.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز، في إشارة إلى عملية يونيو حزيران والحرب الأحدث التي بدأت في فبراير شباط، “بينما دمرت عملية ’مطرقة منتصف الليل’ المنشآت النووية الإيرانية، استغلت عملية ’ملحمة الغضب” هذا النجاح لتدمير القاعدة الصناعية الدفاعية التي كانت إيران تستخدمها سابقا درعا واقيا في سعيها لامتلاك سلاح نووي”.

وأضافت “الرئيس ترامب واضح منذ فترة طويلة في موقفه بأن إيران لن تملك سلاحا نوويا أبدا، وهو جاد وصادق فيما يقول”.

ولم يرد مكتب مديرة المخابرات الوطنية على طلب للتعليق.

* وقف برنامج طهران النووي هدف رئيسي لأمريكا

تحدث المسؤولون الأمريكيون، بمن فيهم ترامب، مرارا عن أن الهدف الرئيسي من الحرب هو القضاء على البرنامج النووي الإيراني.

وقال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي على منصة إكس في الثاني من مارس آذار “لا يمكن السماح لإيران أبدا بالحصول على سلاح نووي. هذا هو هدف هذه العملية”.

وذكرت المصادر أن التقدير الثابت للمدة التي ستستغرقها إيران لتطوير مثل هذا السلاح يعكس جزئيا ما ركزت عليه الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة.

وقصفت إسرائيل أهدافا ذات صلة بالبرنامج النووي، ومن بينها منشأة لمعالجة اليورانيوم في أواخر مارس آذار، بينما ركزت الهجمات الأمريكية على القدرات العسكرية التقليدية والقيادة الإيرانية وقاعدتها الصناعية العسكرية.

وقال محللون إن سبب التقديرات الثابتة ربما يكون عدم وجود أهداف نووية رئيسية يمكن تدميرها بسهولة وأمان بعد العملية العسكرية في يونيو حزيران.

وذكر إريك بروير، وهو محلل كبير سابق في المخابرات الأمريكية قاد تقييمات البرنامج النووي الإيراني، أن ثبات التقييمات غير مستغرب لأن الضربات الأمريكية الأخيرة لم تعط الأولوية للأهداف ذات الصلة بالبرنامج النووي.

وأضاف بروير “لا تزال إيران تملك كل موادها النووية، على حد علمنا… من المحتمل أن تكون تلك المواد مدفونة في مواقع تحت الأرض على عمق لا يمكن للذخائر الأمريكية اختراقها”.

ودرس مسؤولون أمريكيون في الأسابيع القليلة الماضية القيام بعمليات خطيرة من شأنها أن تعرقل بشدة جهود إيران النووية. وتشمل تلك الخيارات مداهمات برية لاستعادة اليورانيوم عالي التخصيب الذي يُعتقد أنه مخزن في مجمع الأنفاق بموقع أصفهان.

ونفت إيران مرارا سعيها لامتلاك أسلحة نووية. وتقول أجهزة المخابرات الأمريكية والوكالة الدولية للطاقة الذرية إن طهران أوقفت جهود تطوير الرؤوس الحربية في 2003، لكن بعض الخبراء وإسرائيل يؤكدون أنها احتفظت سرا بأجزاء أساسية من البرنامج.

* الآثار المحتملة لاغتيال العلماء

يقول الخبراء إن التقييم الدقيق للقدرات النووية الإيرانية أمر صعب، حتى بالنسبة لأكبر أجهزة المخابرات في العالم.

وأجرت عدة وكالات مخابرات أمريكية دراسات مستقلة بخصوص البرنامج النووي الإيراني، وبينما أشارت المصادر إلى وجود إجماع واسع النطاق بشأن قدرة إيران على صنع سلاح نووي، فإن هناك بعض التقييمات الشاذة عن هذا الإجماع.

ومن المحتمل أن تكون طموحات إيران النووية تراجعت أكثر مما تشير إليه تقديرات المخابرات.

وقال مسؤولون، بينهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن الضربات الأمريكية على الدفاعات الجوية الإيرانية قللت من التهديد النووي من خلال إضعاف قدرة إيران على الدفاع عن مواقعها النووية إذا قررت تطوير أسلحة نووية في المستقبل.

وهناك أيضا تأثير اغتيال إسرائيل كبار علماء إيران النوويين.

وقال ديفيد أولبرايت، مفتش الأمم المتحدة النووي السابق ومدير معهد العلوم والأمن الدولي، إن عمليات القتل هذه زادت من حالة عدم اليقين بشأن قدرة طهران على صنع قنبلة تعمل حسب المخطط لها.

وأضاف “أعتقد أن الجميع متفقون على أن المعرفة لا يمكن تدميرها بالقصف، لكن الخبرة الفنية بالتأكيد قابلة للتدمير”.

(إعداد معاذ عبدالعزيز ومحمد علي فرج ونهى زكريا وعلي خفاجي للنشرة العربية )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية