The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

حقائق-انسحاب الإمارات من أوبك يسلط الضوء على سياستها الخارجية

reuters_tickers

28 أبريل نيسان (رويترز) – اتبعت الإمارات سياسة خارجية حازمة ورسخت مجال نفوذها الخاص في أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا، وهي استراتيجية أصبحت محط الأنظار بعد انسحابها من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتحالف أوبك+ اليوم الثلاثاء.

ويعد تكتل مصدري النفط منتدى مهما لأنظمة الحكم الملكي في الخليج.

وفيما يلي حقائق أساسية حول استراتيجية السياسة الخارجية لدولة الإمارات ودورها في دول بعينها.

* ما هي استراتيجية الإمارات ؟

أعطت أبوظبي الأولوية لمواجهة ما تعتبره تهديدا مزعزعا للاستقرار من قبل الإسلام السياسي، ولا سيما الجماعات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين. واعتمدت على التحالفات والتدخلات العسكرية لتعزيز هذا النهج.

ووصف كبار المسؤولين بالإمارات هذه الاستراتيجية بأنها تعزز قدرة الدول على مواجهة المتطرفين، رغم أن خبراء الأمم المتحدة ومسؤولين غربيين يرون أنها ساهمت في بعض الأحيان في تأجيج الصراع، وهو اتهام تنفيه الإمارات. ويقول منتقدون أيضا إنها تدعم الزعماء ذوي النزعة الاستبدادية.

وفي الوقت نفسه، عززت الإمارات علاقاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين أقامت علاقات معهما في إطار اتفاقيات إبراهيم لعام 2020، خاصة بعد تعرضها لهجوم خلال الحرب مع إيران.

وتعتبر الإمارات علاقتها مع إسرائيل أداة حاسمة لنفوذها الإقليمي وقناة فريدة للتواصل مع واشنطن.

ورحبت أبوظبي بالمساعدة الدفاعية من كل من إسرائيل والولايات المتحدة، مما قربها من هذين الشريكين بينما أبعدها عن حلفائها التقليديين من دول الخليج المجاورة.

وأدى موقفها الإقليمي الحازم ومعارضتها لجماعة الإخوان المسلمين إلى خلاف طويل مع قطر وتركيا، التي ينتمي حزبها الحاكم إلى جماعة الإخوان.

وفي الآونة الأخيرة، أدى نهج السياسة الخارجية للإمارات إلى خلافات مع أكبر جار لها السعودية، التي لا تتفق مع مواقف أبوظبي في اليمن ودول أخرى.

* اليمن

أعلنت الإمارات انسحاب قواتها من اليمن في 2019، لكنها حافظت على نفوذها من خلال المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو جماعة انفصالية قامت الإمارات بتدريبها وتسليحها.

وتعتبر الإمارات المجلس الانتقالي الجنوبي حصنا ضد حزب الإصلاح، وهو فصيل رئيسي في الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، والذي تعتبره الإمارات فرعا من جماعة الإخوان المسلمين، وشريكا في تأمين الوصول البحري.

وأدى الدعم الإماراتي للمجلس الانتقالي الجنوبي إلى تصعيد عسكري نادر في جنوب اليمن مع السعودية في ديسمبر كانون الأول ويناير كانون الثاني.

* مصر

تعد أبوظبي أهم داعم مالي للقاهرة منذ أن قاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عملية الإطاحة بحكومة جماعة الإخوان المسلمين في 2013، حيث تنظر إلى مصر العلمانية على أنها حاجز وقائي ضد عودة الإسلاميين.

وفي 2024، وقعت شركة القابضة (إيه.دي.كيو)، أحد صناديق الثروة السيادية صفقة بقيمة 35 مليار دولار لتطوير منطقة متميزة في مصر على ساحل البحر المتوسط وهو ما شكل ضخا حيويا للعملة الصعبة في الوقت الذي كانت فيه القاهرة تعاني من ضائقة مالية.

* السودان

وصف مراقبو العقوبات التابعون للأمم المتحدة ما اعتبروه مزاعم موثوقة بأن الإمارات قدمت دعما عسكريا لقوات الدعم السريع شبه العسكرية في السودان بقيادة محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي في الحرب الأهلية ضد الجيش السوداني.

وذكر محللون إن الإمارات لا تثق في الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان قائد القوات المسلحة السودانية بسبب وجود إسلاميين في صفوفه من عهد الرجل القوي السوداني السابق عمر البشير، وتعتبر حميدتي شريكها السابق في اليمن ثقلا موازنا.

واتهمت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وعمليات قتل جماعي بدوافع عرقية في دارفور.

ونفت الإمارات بشدة تزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة، مؤكدة أن دورها إنساني بحت.

* تشاد

عززت الإمارات علاقاتها مع محمد إدريس ديبي الرئيس التشادي إذ وقعت اتفاقية تعاون عسكري في 2023 وزودت الدولة الواقعة في منطقة الساحل بمركبات مدرعة إذ تعتبرها حاجزا ضد المتمردين الإسلاميين.

وتركز الاهتمام على مطار أم جرس النائي بالقرب من الحدود السودانية، حيث أفادت رويترز بحدوث زيادة كبيرة في رحلات الشحن الجوي.

وبينما تقول الإمارات إنها تدير مستشفى ميدانيا وتقدم المساعدات للاجئين السودانيين هناك، زعم مراقبو العقوبات التابعون للأمم المتحدة ومسؤولون غربيون أن مدرج المطار يستخدم كمركز لوجستي رئيسي لتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة. ونفت الإمارات هذه الاتهامات.

* ليبيا

كانت الإمارات الداعم الخارجي الرئيسي للقائد العسكري خليفة حفتر المتمركز في شرق ليبيا، حيث وفرت الدعم الجوي والمعدات “للجيش الوطني الليبي” التابع له خلال هجوم 2019 على طرابلس، وفقا لخبراء الأمم المتحدة.

وكان الهدف من التدخل هو الإطاحة بحكومة الوفاق الوطني المتمركزة في طرابلس والمعترف بها دوليا، والتي تضم فصائل تابعة لجماعة الإخوان المسلمين وتتلقى دعما عسكريا من تركيا.

وفي حين وصلت الحرب الأهلية إلى حالة من الجمود، تظل الإمارات لاعبا رئيسيا في الساحة السياسية، إذ تحافظ على علاقات وثيقة مع الفصائل الشرقية وعائلة حفتر، بينما تبذل جهودا دبلوماسية لتشكيل حكومة خالية مما تسميها “الميليشيات المتطرفة”. ومع ذلك، فإن تحالف حفتر نفسه يضم فصائل سلفية متشددة.

* أرض الصومال

قامت الإمارات بتوطيد علاقات اقتصادية وأمنية عميقة مع جمهورية أرض الصومال المعلنة من جانب واحد، حيث اعتبرت أبوظبي في كثير من الأحيان أن الحكومة الاتحادية الصومالية في مقديشو على صلة وثيقة بقطر وتركيا.

وتتمثل الركيزة الأساسية لهذه الاستراتيجية في استثمار شركة دي.بي وورلد (موانئ دبي العالمية) 442 مليون دولار لتطوير وتشغيل ميناء بربرة، مما يخلق بديلا استراتيجيا لجيبوتي على خليج عدن.

وفي 2017، صوت برلمان أرض الصومال على السماح للإمارات ببناء قاعدة عسكرية في بربرة. ورغم تخصيص القاعدة لاحقا للاستخدام المدني، تواصل الإمارات تدريب قوات الأمن في أرض الصومال.

ووفقا لمحللين أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف رسميا باستقلال أرض الصومال في ديسمبر كانون الأول 2025 وهو إنجاز دبلوماسي ساهمت أبوظبي في تحقيقه.

(إعداد أحمد هشام للنشرة العربية – تحرير حسن عمار)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية