The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

حلفاء السعودية يصطفون خلفها مع اتساع القيود على رحلات إيران الجوية

reuters_tickers

القاهرة/دبي 25 سبتمبر أيلول (رويترز) – يجتمع قادة عسكريون من السعودية وتركيا وباكستان لمناقشة سبل دعم المملكة في مواجهة هجمات جماعة الحوثي اليمنية، في وقت اتسعت فيه القيود على الرحلات الجوية من إيران وإليها، بينما توعد مسؤول إيراني كبير بالرد.

وزاد الحوثيون المتحالفون مع إيران من وتيرة الهجمات على الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض وشنوا هجمات مرارا على أراضي المملكة، مما أدى إلى تعطيل تدفق النفط من أكبر مُصدر للطاقة في العالم بالتزامن مع دخول الصراع الدائر في الشرق الأوسط شهره الثامن.

ومع تصاعد القتال في اليمن وتعثر جهود وقف إطلاق النار وتراجع حدة المواجهات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، غيرت واشنطن خططها نحو توسيع نطاق العقوبات الاقتصادية عبر استهداف شركات من دول أخرى تتعامل تجاريا مع شركات إيرانية عبر ما يعرف “بالعقوبات الثانوية”.

ومنعت شركات الطيران الإيرانية أمس الخميس من الدخول إلى دول مجاورة، بما في ذلك الإمارات وعُمان والعراق، بعد عقوبات أمريكية جديدة، في أول تأثير كبير لتغيير السياسة الأمريكية.

وإذا استمر حظر الطيران، فربما يؤدي ذلك إلى زيادة عزلة إيران وتفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد التي تواجه بالفعل حصارا أمريكيا على موانئها البحرية.

واتهم محمد مخبر، مستشار الزعيم الأعلى، دولا بالمنطقة “بالاصطفاف خلف أمريكا” بعد حظرها الرحلات الجوية الإيرانية.

وكتب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي “إذا لم تتمكن إيران من تسيير الرحلات الجوية والحصول على خدمات المطارات، فلن يتمكن أي طرف في المنطقة من ذلك أيضا”.

* تضييق الخناق على صادرات النفط

أودت الحرب التي اندلعت إثر هجمات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط بحياة الآلاف وأربكت حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة من المنطقة.

وبينما اتسمت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بفترات من التصعيد أعقبتها فترات هدوء، تحرك حلفاء طهران على جبهات أخرى إذ أدت هجمات حزب الله إلى غزو إسرائيلي للبنان، كما تسبب تقدم الحوثيين في اليمن في نشوء أزمة إنسانية جديدة.

وتسببت إيران وحلفاؤها في تقليص صادرات النفط السعودية، فالحوثيون يعرقلون حركة الملاحة البحرية عند مدخل البحر الأحمر في حين قيدت إيران بشدة حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب 20 بالمئة من صادرات النفط العالمية.

وقال الحوثيون إنهم أطلقوا عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف سعودية أمس الخميس، في حين أفادت السلطات في السعودية بأنها اعترضت ستة صواريخ باليستية.

ودعا رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، السلطة المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية، الشعب اليمني اليوم الجمعة إلى التعبئة العامة والانضمام إلى القوات المسلحة في مواجهة تقدم جماعة الحوثي.

وقال في كلمة له بثها التلفزيون “كل من يبادر، من تاريخ هذا اليوم عشية السادس والعشرين من سبتمبر، إلى ترك المليشيات الحوثية الإرهابية، والتوقف عن القتال في صفوفها، أو العمل لصالحها، سيكون مشمولا بعفو شامل يصدر لاحقا وفق الإجراءات الدستورية والقانونية”.

ووسط تبادل الهجمات، اجتمع وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا أمس الخميس لإجراء مباحثات بشأن دعم المملكة في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي جرى توقيعها في أغسطس آب.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن رئيس الأركان العامة الجنرال سلجوق بيرقدار أوغلو سيتوجه إلى السعودية اليوم الجمعة للقاء نظيريه السعودي والباكستاني.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الاتفاقية الدفاعية، التي تنص على أن أي هجوم على إحدى الدول يعد هجوما على جميع الدول الأعضاء، قد تفضي إلى تقديم دعم مخابراتي أو لوجستي أو تزويد بالذخيرة.

وأضاف أردوغان في ردود مكتوبة لمجلة نيوزويك “يمكن أيضا دراسة تقديم دعم عسكري أكثر تقدما، وذلك حسب حجم التهديد”.

وامتد الضغط الدبلوماسي ليشمل الصين أيضا، باعتبارها أكبر شريك تجاري لإيران ومشتريا رئيسيا لنفطها.

وقال ديفيد بيردو، السفير الأمريكي لدى الصين، اليوم إن ترامب أعاد التأكيد لنظيره الصيني شي جين بينغ، خلال اللقاء الذي جمعهما في البيت الأبيض، على أن أي مساعدة تقدمها بكين لإيران سيعدها أمرا غير مقبول.

وأضاف بيردو لشبكة سي.إن.بي.سي “أوضحنا لهم بشكل جلي قبل أسابيع أن أي مساعدة يقدمونها لإيران، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، وسواء تمثلت في معلومات مخابراتية أو قطع غيار أو معدات عسكرية، هي أمر غير مقبول على الإطلاق”.

* دبلوماسية مكوكية في نيويورك

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للصحفيين أمس الخميس إن طهران نقلت مقترحا إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء يمكن أن يتم بموجبه فتح مضيق هرمز في حال استيفاء شروط حددتها طهران.

وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 2.5 بالمئة اليوم الجمعة، في وقت طغت فيه آمال إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران على المخاوف من أن تؤدي هجمات الحوثيين المتصاعدة على السعودية إلى مفاقمة تعطل الإمدادات.

ويتضمن المقترح الإيراني وقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، في غضون سبعة أيام، فيما سترفع واشنطن حصارها عن الموانئ الإيرانية وتفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة وتلغي العقوبات المفروضة على النفط.

وذكر مسؤول إيراني كبير لرويترز اليوم أن طهران لن تبدي أي مرونة بشأن برنامجها النووي، حتى لو قبلت الولايات المتحدة مقترحها.

(شارك في التغطية تميور أزهري من الرياض وكانيشكا سينغ من واشنطن وتوفان جومروكجو من أنقرة – إعداد مروة غريب وشيرين عبد العزيز وحاتم علي للنشرة العربية – تحرير سها جادو وأيمن سعد مسلم )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية