The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

afp_tickers

يلتقي رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماديار الأربعاء لأول مرة بمسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل منذ فوزه في الانتخابات، ساعيا إلى طي صفحة خلافات رافقت فترة سلفه القومي فيكتور أوربان.

ورحب مسؤولو الاتحاد الأوروبي بفوزه في الانتخابات هذا الشهر، منهيا بذلك 16 عاما من حكم أوربان المقرب من الكرملين. وحتى قبل أن يتولى مهام منصبه سعى ماديار إلى إطلاق حقبة جديدة من التعاون مع بروكسل يأمل أن تفتح المجال أمام مليارات اليوروهات لبودابست. 

وقال ماديار في مقطع فيديو نشره على مواقع التواصل الاجتماعي إنه “متفائل للغاية” قبل المحادثات مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين. وأضاف أنه يأمل في التوصل إلى اتفاق بحلول أواخر أيار/مايو بشأن صرف نحو 10 مليارات يورو مجمدة من أموال التعافي من جائحة كوفيد-19.

رغم أن رئيس الوزراء البالغ 45 عاما سيتولى مهامه الشهر المقبل، فقد عقد فريقه جولتين من المحادثات مع مسؤولين كبار في الاتحاد الأوروبي، سعيا لإعادة بودابست إلى الحضن الأوروبي.

وتابع ماديار “المحادثات تسير على نحو جيد للغاية حتى الآن، وهناك روح بنّاءة من جانب كل من المؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء”، مضيفا أن “قرارات سياسية” باتت ضرورية الآن.

ويبذل رئيس الوزراء المجري الجديد جهودا حثيثة للإثبات بأن وعده بإعادة ضبط العلاقات سيُحقق فوائد سريعة، ولإقناع بروكسل بالإفراج عن نحو 18 مليار يورو من تمويل جُمّد بسبب مخاوف تتعلق بسيادة القانون في عهد أوربان.

وأمام الحكومة الجديدة حتى نهاية آب/أغسطس للبدء بتنفيذ الإصلاحات بهدف الحصول على 10 مليارات يورو متبقية من أموال التعافي من جائحة كوفيد-19، وإلا تخسرها نهائيا.

– “تنضم مجددا” –

يأمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن تتمكن المجر من التحرك بسرعة بعد حصولها على أغلبية ساحقة في البرلمان، ما سيسهل تمرير القوانين. 

وقال دانيال فرويند عضو البرلمان الأوروبي والمنتقد الشرس لأوربان، لوكالة فرانس برس “لم نرَ على الإطلاق هذا المستوى من الالتزام من حكومة لم تتولَّ مهامها بعد”. 

وأضاف “يبدو الأمر وكأن المجر تنضم مجددا إلى الاتحاد الأوروبي”. 

وقد يكون أسرع سبيل أمام بروكسل لتحقيق طلب ماديار، الموافقة على قروض تفضيلية منفصلة بقيمة 16 مليار يورو للدفاع، تم تعليقها مع تفاقم التوتر مع أوربان قبيل الانتخابات المجرية. 

لكن البعض يريد رؤية أفعال ملموسة أولا، ستثبت حدوث تغيير حقيقي في بودابست.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي، طلب عدم كشف هويته، “حتى الآن، علينا الانتظار لنرى. لكن هذا قد يتغير، بالنظر إلى كل الأشياء الجيدة التي يقولها ويفعلها”.

– “فصل جديد مع أوكرانيا؟” –

وبينما تحدد بروكسل تفاصيل الإصلاحات التي تريدها من المجر، سيسعى المسؤولون إلى تبني نهج جديد تجاه أوكرانيا بعد أن عرقل أوربان حزمة من الدعم الأوروبي لكييف.

وأبدى الزعيم الجديد نبرة إيجابية الثلاثاء بقوله إنه يسعى للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في حزيران/يونيو “لفتح فصل جديد”.

وحتى قبل أن يتولى ماديار مهامه، ساهمت هزيمة أوربان في حلّ بعض أبرز نقاط الخلاف. 

فقد وافق الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، الأسبوع الماضي على قرض ضخم لأوكرانيا وحزمة عقوبات جديدة على روسيا كانت المجر تُماطل في إقرارها لأشهر.

ويريد نظراء المجر في التكتل الأوروبي الآن من ماديار الموافقة على الإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي المُخصصة لتسليح أوكرانيا والمعلقة منذ سنوات، ويتوقعون منه إزالة العقبة التي استخدمها أوربان لرفض انضمام كييف إلى التكتل.

ويشدد المسؤولون على أن أوكرانيا تستحق المضي قدما في هذه العملية الشاقة رغم عدم وجود رغبة تُذكر لدى الدول الأوروبية الكبرى في التعجيل بانضمام كييف إلى العضوية الكاملة. 

كاك-ديل/غد-ح س/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية