The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

روبيو: مشروع قرار بشأن هرمز اختبار للأمم المتحدة

reuters_tickers

واشنطن/باريس 5 مايو أيار (رويترز) – وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مشروع قرار طرحته الولايات المتحدة في الأمم المتحدة لمطالبة إيران بوقف الهجمات وزرع الألغام في مضيق هرمز بأنه اختبار لمدى جدوى المنظمة الدولية، وحث الصين وروسيا على عدم تكرار استخدام حق النقض (الفيتو).

وبدأ أعضاء مجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء محادثات مغلقة بشأن نص صاغته الولايات المتحدة مع البحرين والسعودية والإمارات والكويت وقطر ربما يقود في حال إقراره إلى فرض عقوبات على إيران، وقد يخول استخدام القوة إذا لم توقف طهران هجماتها وتهديداتها للملاحة التجارية في مضيق هرمز.

وسلط تجدد تبادل إطلاق النار يوم الاثنين الضوء على خطورة الوضع في المضيق الذي يعد شريانا حيويا للطاقة والتجارة العالمية وتتصارع الولايات المتحدة وإيران للسيطرة عليه، مما يؤثر على صمود الهدنة الهشة التي بدأت قبل أربعة أسابيع ويعزز الحصار البحري المتبادل.

ولم يمض مشروع قرار سابق طرحته البحرين، بدعم من الولايات المتحدة، قدما الشهر الماضي بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن المكون من 15 عضوا. وكان من شأنه أن يمهد الطريق لإضفاء الشرعية على العمل العسكري الأمريكي على إيران.

يتخذ مشروع القرار الجديد نهجا أكثر حذرا من مشروع القرار الذي قدمته البحرين في مارس آذار إذ تجنب استخدام لغة صريحة تجيز استخدام القوة، مع الاستمرار في العمل بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يُخول مجلس الأمن بفرض تدابير تتراوح من العقوبات إلى العمل العسكري.

وقال روبيو لصحفيين في البيت الأبيض “لا أحد يرغب في أن يُستخدم الفيتو ضد مشروع القرار هذا مرة أخرى، وقد أدخلنا بعض التعديلات الطفيفة على صياغته”، مضيفا “لا أعلم إن كان بالإمكان تجنب استخدام الفيتو أم لا”.

وقال “أعتقد أنه اختبار حقيقي للأمم المتحدة… كهيئة فاعلة”.

ويندد مشروع القرار بما يصفها بانتهاكات إيران لوقف إطلاق النار و”أفعالها وتهديداتها المستمرة الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز أو عرقلته أو فرض رسوم على العبور منه أو التدخل بأي شكل آخر في الممارسة المشروعة لحقوق وحريات الملاحة عبره”، عبر أمور منها زرع الألغام البحرية.

ويصف النص تلك الأعمال بأنها تهديد للسلام والأمن الدوليين، ويطالب إيران بوقف الهجمات فورا والكشف عن مواقع أي ألغام وعدم عرقلة عمليات إزالتها.

وقال روبيو “كل ما نطلبه منهم هو استنكار هذا الفعل ومطالبة إيران بالكف عن تفجير السفن وإزالة هذه الألغام والسماح بوصول المساعدات الإنسانية”.

وأضاف “لقد أوضحت للصينيين والروس على حد سواء أن من مصلحتهم إقرار هذا القرار وممارسة الضغط على إيران، لأن من مصلحتهم عدم إغلاق الممرات المائية الدولية، وخاصة مضيق هرمز، وما يترتب على ذلك من فوضى اقتصادية في عشرات الدول حول العالم”.

ويدعو النص أيضا طهران إلى التعاون مع جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني عبر المضيق مشيرا إلى تعطيل إيصال المساعدات وشحنات الأسمدة والسلع الأساسية الأخرى.

وسيقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريرا في غضون 30 يوما بشأن الامتثال لهذه التدابير. وسيجتمع مجلس الأمن مجددا للنظر في خطوات إضافية، منها فرض عقوبات محتملة، إذا لم تنفذ إيران القرار.

* الصين: نقيم النص

وقال دبلوماسيون إن واشنطن تأمل في الانتهاء من المفاوضات سريعا، بهدف تعميم مسودة نهائية بحلول الثامن من مايو أيار وإجراء تصويت في أوائل الأسبوع المقبل، لكن روسيا والصين لا تزالان تدرسان نصا منافسا.

وردا على سؤال عما إذا كانت الصين ستستخدم حق النقض (الفيتو) مرة أخرى، قال متحدث باسم البعثة الصينية لدى الأمم المتحدة “تم تعميم مسودة القرار أمس بعد الظهر. وما زلنا نجري تقييمنا”.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إنه ليس من اختصاصه التعليق على المسودات لكنه أضاف، في إفادة دورية، “من البديهي أننا نرغب في رؤية هذا الممر المائي الدولي مفتوحا وآمنا مع استعادة حرية الملاحة التي تُعد بالغة الأهمية للعالم”.

وجاء تصعيد الاثنين، عندما أعلنت الولايات المتحدة أنها دمرت ستة زوارق إيرانية صغيرة فيما أصابت صواريخ إيرانية ميناء نفطي في الإمارات، عقب إطلاق واشنطن عملية (مشروع الحرية)، وهي مسعى تقوده واشنطن للسماح بمرور الناقلات والسفن الأخرى العالقة عبر مضيق هرمز.

ووزعت واشنطن أيضا على الشركاء مقترحا، اطلعت عليه رويترز، لتشكيل تحالف بحري جديد متعدد الجنسيات، هو (تحالف الحرية البحرية) الذي يهدف إلى إقامة إطار أمني لما بعد الحرب في الشرق الأوسط وفتح المضيق بمجرد استقرار الأوضاع.

وسيعمل تحالف الحرية البحرية مع بعثة بحرية فرنسية بريطانية منفصلة تضم نحو 30 دولة تسعى إلى وضع الأسس لعبور المضيق بأمان بمجرد استقرار الوضع أو حل النزاع، بالتنسيق مع إيران.

وأشارت بعض الدول إلى أن أي مهمة ستتطلب تفويضا من الأمم المتحدة قبل الالتزام بتوفير موارد عسكرية.

وتظهر وثيقة دبلوماسية غير رسمية أرسلت إلى الحكومات واطلعت عليها رويترز أن “لجنة التنسيق البحرية تكمل فرق العمل الأخرى المعنية بالأمن البحري، بما في ذلك جهود التخطيط البحري التي تقودها بريطانيا وفرنسا”.

وجاء في الوثيقة أنه “ستظل لجنة التنسيق البحرية مستقلة من الناحية الهيكلية، على الرغم من أن التنسيق الوثيق ضروري لتحقيق أقوى هيكل ممكن للأمن البحري”.

(إعداد حسن عمار ومحمد علي فرج وعلي خفاجي للنشرة العربية)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية