The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

روسيا تتهم أوروبا بعرقلة محادثات أوكرانيا وسط تبادل الضربات

afp_tickers

اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الدول الأوروبية بالسعي إلى عرقلة المفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع بين موسكو وكييف، متعهّدا في خطاب حادّ ألقاه السبت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تحقّق بلاده أهدافها في أوكرانيا، وذلك بعد جولة ضربات متبادلة أسفرت عن مقتل 16 شخصا في البلدين.

وتكثّف كل من موسكو وكييف هجماتهما في أعقاب صيف هو الأكثر دموية منذ بدء روسيا في العام 2022 غزوها لأوكرانيا.

ووجّه لافروف، الذي التقى نظيره الأميركي ماركو روبيو في نيويورك هذا الأسبوع، انتقاداته نحو أوروبا، معتبرا أنها تسعى إلى عرقلة المفاوضات التي ترعاها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وقال “تبذل أوروبا كل ما في وسعها لعرقلة محادثات السلام التي ترعاها إدارة ترامب”، مضيفا “سيتم تحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة، والقضاء على التهديد الذي يواجه الأمن الروسي، مع عودة الحياة الهادئة. وسيحدث ذلك مهما كانت الظروف”.

– 16 قتيلا –

في غضون ذلك، أسفرت ضربات روسية وأوكرانية متبادلة عن مقتل 16 شخصا على الأقلّ في البلدين، وفق ما أفادت السلطات المحلية السبت، مع اشتداد الحرب في عامها الخامس.

وقالت كييف إن الضربات الروسية أسفرت عن مقتل ستة أشخاص على الأقل في مناطق سومي في شمال شرقي البلاد وزابوريجيا ودنيبروبيتروفسك، وأن من بين الضحايا فتاة تبلغ 17 عاما.

في المقابل، أعلنت روسيا أن ضربات أوكرانية أودت بأربعة أشخاص في إقليمَي كراسنودار وبلغورود، في حين أفاد مسؤولون عينتهم موسكو في جنوب أوكرانيا بمقتل ستة أشخاص آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وكان مسؤولون أمميون حذروا من تزايد أعداد الضحايا المدنيين جرّاء الحرب.

وخلال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا إمكان التوصل إلى اتفاق بين موسكو وكييف لإنهاء النزاع.

غير أن هذا الاحتمال يبدو مستبعدا، مع تأكيد روسيا عزمها استكمال السيطرة على شرق أوكرانيا.

وكثفت موسكو ضرباتها على كييف مع قرب حلول الشتاء، في حين وسّعت أوكرانيا هذا العام نطاق هجماتها داخل الأراضي الروسية لتصل إلى منطقتَي جبال الأورال وسيبيريا.

وأدت ضربات استهدفت كييف الجمعة إلى مقتل سبعة أشخاص، فيما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت إن “روسيا تصعّد كل يوم”، داعيا إلى فرض مزيد من العقوبات عليها.

وبحسب أوليكسندر غورلاتشوف (43 عاما)، وهو من سكان كييف، فـ”إنهم يريدون ببساطة القضاء على أمّتنا”.

– “نهج خطير للتصعيد” –

جاءت تصريحات لافروف بعد ساعات من لقائه نظيره الألماني يوهان فاديفول في نيويورك، في أول اجتماع بين وزيرَي خارجيتَي البلدين منذ ما قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وجرت المحادثات على وقع تصاعد التوتّر بين برلين وموسكو في الأسابيع الأخيرة، إذ حمّلت ألمانيا روسيا مسؤولية محاولة هجوم بطائرة مسيّرة استهدفت مطار لايبزيغ. وعلى الاثر، أمر كل من البلدين بإغلاق قنصلية البلد الآخر.

ودعا فاديفول خلال لقائه لافروف، موسكو إلى “التخلّي عن نهج التصعيد الخطير الذي تتبنّاه تجاه ألمانيا وأوروبا وحلف شمال الأطلسي”، وفق ما أفاد به دبلوماسي ألماني.

وأوضح فاديفول، بحسب ما نقل عنه الدبلوماسي، أن “حوادث مثل محاولة الهجوم الأخيرة في لايبزيغ أو غيرها من الهجمات المتعدّدة الوسائل لن تزعزع عزم ألمانيا على دعم أوكرانيا التي تتعرّض لهجوم”.

وقبل اجتماع السبت، كان آخر لقاء جمع لافروف إلى وزير خارجية ألماني اجتماعه بالوزيرة السابقة أنالينا بيربوك في كانون الثاني/يناير 2022، أي قبل أقل من شهر من بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا. 

وتُعد ألمانيا من أبرز داعمي أوكرانيا، فيما اتهمها لافروف أخيرا بأنها “تريد الحرب مجددا”، رافضا اتهامات برلين لموسكو بالمسؤولية عن هجوم مطار لايبزيغ الشهر الماضي.

وقال في خطابه أمام الأمم المتحدة إن “إصلاح مجلس الأمن الدولي لا يمكن أن يتضمّن منح مقاعد إضافية لدول غربية، ولا سيما ألمانيا واليابان، اللتين تسيران حاليا على طريق العسكرة”.

ولم يؤذن لوسائل الإعلام بتغطية اجتماع السبت، الذي تصدّر الملف الأوكراني جدول أعماله، وفق الدبلوماسي الألماني الذي قال “ندّد وزير الخارجية الألماني باستمرار العدوان الروسي الذي بات يستهدف المدنيين الأوكرانيين في شكل متزايد”.

وأضاف أن “محاولة تصعيد الضغوط لن تغيّر الواقع الصعب الذي تواجهه روسيا، إذ يتكبّد جيشها عشرات آلاف القتلى شهريّا في حرب استنزاف بلا أفق، فيما يتدهور الاقتصاد الروسي”.

ونقلت وكالة تاس للأنباء عن المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قولها إن الجانب الألماني طلب، قبل الاجتماع مع لافروف، عدم السماح بالتغطية الإعلامية، لافتة إلى أن اللقاء جاء بمبادرة من برلين واستمرّ نحو 20 دقيقة.

بور/كبر-ح س-ملك/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية