سوريا تطالب بتحقيق مستقل في غرق سفينة شحن في البحر الأسود
8 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) – دعت سوريا اليوم الخميس المنظمة البحرية الدولية والسلطات البلغارية لإجراء تحقيق مستقل في غرق سفينة شحن في البحر الأسود التي لا يزال عشرة من طاقمها في عداد المفقودين وبينهم تسعة سوريين.
وقال مازن علوش مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إن التحقيق ينبغي أن ينظر في أسباب وقف عمليات البحث والإنقاذ قبل حسم مصير الطاقم المفقود.
وذكرت بلغاريا أمس الأربعاء أنها أوقفت عمليات بحثها عن طاقم السفينة التي غرقت بعد مهاجمتها بمُسيرة على بعد نحو 70 ميلا بحريا من شواطئها.
وقال الأميرال رومين نيكولوف إن العمليات لم تجد أثرا للبحارة ولذلك توقفت عملية الإنقاذ.
وقال علوش إن السفينة (ألفا وطن) تعرضت لهجوم في وقت مبكر يوم الثلاثاء في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا.
ولم تتضح بعد الجهة المنفذة للهجوم.
وذكر علوش أن هيئة المنافذ العامة والجمارك تراقب الواقعة عن كثب وتندد باستهداف سفينة تجارية مدنية، وأضاف أن ذلك يمثل انتهاكا خطيرا للسلامة البحرية وتهديدا مباشرا لأرواح البحارة، بالإضافة إلى مسارات التجارة الدولية.
وحث علوش السلطات على الاستعانة بجميع الوسائل الفنية المتاحة لتحديد موقع الحطام وفحصه للمساعدة في التحقق من سبب الواقعة، وقال إن القضية ينبغي ألا تُغلق قبل استنفاد جميع السبل المتاحة للتحقق من مصير الطاقم.
ودعا جميع المنظمات الدولية والهيئات البحرية إلى تعزيز تدابير حماية حركة الشحن التجاري والطواقم في البحر الأسود في ظل تزايد المخاطر المحدقة بالنقل البحري في المنطقة.
وهاجمت روسيا سفن شحن في البحر الأسود بمُسيرات وصواريخ في إطار حربها مع أوكرانيا.
وقال رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف أمس الأربعاء إن طبيعة الشحنة واتجاه إبحار السفن قد يشيران بأصابع الاتهام إلى روسيا، لكنه أردف أنه لا توجد أدلة تسمح لصوفيا بتحميل موسكو المسؤولية المباشرة.
وذكرت السفارة الروسية في العاصمة البلغارية صوفيا أن السفينة التجارية لم تكن ضمن أهداف المُسيرات الروسية.
(تغطية صحفية كندة مكية وخليل العشاوي من دمشق – إعداد سلمى نجم ومحمد أيسم للنشرة العربية – تحرير محمود رضا مراد ومعاذ عبدالعزيز)