شهود: مقتل فلسطينيين اثنين على يد مستوطنين إسرائيليين بالضفة
من نضال المغربي وعلي صوافطة
القاهرة/رام الله 21 أبريل نيسان (رويترز) – قال شهود إن فلسطينيين اثنين، أحدهما صبي يبلغ من العمر 14 عاما، قُتلا اليوم الثلاثاء في الضفة الغربية المحتلة بعدما أطلق مستوطنون وجنود إسرائيليون النار، بينما أفاد مسؤولون صحيون في غزة بأن فلسطينيين اثنين قُتلا في غارات إسرائيلية.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن فلسطينيين اثنين قتلا وأصيب أربعة آخرون بجروح جراء إطلاق نار من مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير بالقرب من رام الله. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن القتيلين يبلغان من العمر 14 و32 عاما.
وقال أمين أبو عليا، رئيس المجلس المحلي للمغير، لرويترز إن المستوطنين والجنود دخلوا القرية وأطلقوا النار. ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري.
وأعلن الجيش الإسرائيلي عن نشر قوات في المغير بعد ورود بلاغات عن إلقاء حجارة على سيارة إسرائيلية تقل مدنيين وجندي احتياط، حيث ترجّل الجندي من السيارة وأطلق النار على “مشتبه بهم” في المنطقة.
وفور وصولهم، عمل الجنود على تفريق ما وصفه الجيش بمواجهة عنيفة.
وأضاف الجيش أنه على علم بادعاءات مقتل فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين، وأن الحادث قيد التحقيق.
وقال أبو عليا، واصفا مشاهد ذعر بالقرية حيث هرع الآباء إلى المدرسة بحثا عن أطفالهم، إن الواقعة أدت إلى مقتل “طالب وشخص آخر”.
ويعتبر إطلاق النار في المغير، التي تقع على بعد حوالي 25 كيلومترا شمالي رام الله، أحدث حلقة في وقائع تصفها جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان بأنها تصعيد في أعمال العنف ضد الفلسطينيين على أيدي المستوطنين والجنود الإسرائيليين.
وقال كاظم الحاج أحمد (57 عاما)، أحد سكان المغير، إن المستوطنين وصلوا أولا وهاجموا مدرسة القرية. ويتعرض الفلسطينيون في الضفة الغربية بشكل متكرر لهجمات غير مبررة يشنها مستوطنون يهود إسرائيليون.
وقال لرويترز “هذا واقعنا اليومي في المغير يعني هي عملية تهجير من جميع الجوانب … يعني تبادل الأدوار بين الجيش والمستوطنين”.
وندد بعض المسؤولين الإسرائيليين “بمثيري الشغب اليهود” في الضفة الغربية، بينما قالوا أيضا إن أقلية هامشية هي التي تقف وراء أعمال العنف. ودعم مسؤولون آخرون المستوطنين ودعوا إلى توسيع المستوطنات.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية. ويأمل الفلسطينيون أن تكون الضفة الغربية جزءا من دولة مستقلة في المستقبل.
وتصاعدت وتيرة توسيع المستوطنات في الضفة الغربية في ظل الحكومة الإسرائيلية اليمينية الحالية، حيث يعيش هناك الآن نحو 700 ألف مستوطن يهودي، بين حوالي 2.7 مليون فلسطيني.
*مقتل فلسطينيين اثنين في غزة
في قطاع غزة، قال مسؤولون بقطاع الصحة اليوم الثلاثاء إن القوات الإسرائيلية قتلت فلسطينيين اثنين على الأقل.
وقال مسعفون إن امرأة في منطقة بيت لاهيا شمال غزة قتلت برصاص أطلقه زورق تابع للبحرية الإسرائيلية. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بالحادث.
وفي حادث آخر، قُتل رجل في غارة جوية إسرائيلية على الجانب الشرقي من خان يونس في جنوب غزة.
وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن الجيش استهدف “إرهابيين” في منطقة خان يونس، وإن المزيد من المعلومات سيصدر لاحقا. كما قُتل ثلاثة فلسطينيين آخرين في منطقة خان يونس خلال الليل.
وتوجه مشيعون اليوم الثلاثاء إلى المستشفيات في مدينة غزة وخان يونس لتوديع القتلى الذين سقطوا خلال الليل، والذين كانت جثثهم ملفوفة بأكفان بيضاء. وأمكن رؤية نساء وهن يبكين بينما وقف رجال لأداء صلاة الجنازة.
وتعد هذه الوفيات أحدث أعمال العنف التي تلقي بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وتم توقيعه في أكتوبر تشرين الأول الماضي بعد عامين من الحرب الشاملة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). ولم يتم إحراز تقدم في أجزاء من الاتفاق، التي تشمل نزع سلاح حماس وانسحاب الجيش الإسرائيلي.
وأدى وقف إطلاق النار إلى بقاء القوات الإسرائيلية مسيطرة على أكثر من نصف غزة. وتسيطر حماس على قطاع ساحلي ضيق.
ويقول مسعفون محليون إن أكثر من 750 فلسطينيا قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بينما تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها. وتتبادل كل من إسرائيل وحماس إلقاء اللوم بشأن انتهاكات وقف إطلاق النار.
وتقول إسرائيل إنها تهدف إلى إحباط هجمات حماس والفصائل المسلحة الأخرى.
(إعداد معاذ عبدالعزيز للنشرة العربية – تحرير مروة سلام)