عراقجي يجتمع مع نظيره الصيني لأول مرة منذ اندلاع حرب إيران
بكين 6 مايو أيار (رويترز) – التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره الصيني وانغ يي في بكين اليوم الأربعاء، في تأكيد على العلاقات الوثيقة بين البلدين قبيل الموعد المقرر لزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وتعد زيارة عراقجي، التي أعلنت عنها وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية (شينخوا)، أول رحلة له إلى الصين منذ أن تسببت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في أشد صدمة عالمية على الإطلاق في إمدادات النفط وتقويض أمن الطاقة في الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، حث وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الصين على تكثيف جهودها الدبلوماسية لإقناع إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وقال بيسنت إن ترامب وشي سيتبادلان الآراء بشأن إيران في محادثات مباشرة في بكين يومي 14 و15 مايو أيار، لكنه شدد على أن الزعيمين سيسعيان إلى الحفاظ على استقرار العلاقات الأمريكية-الصينية عقب الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها في أكتوبر تشرين الأول.
وحث الصين على “الانضمام إلينا في هذه العملية الدولية” لفتح المضيق، لكنه لم يحدد الإجراءات التي ينبغي أن تتخذها بكين. وأضاف أن الصين وروسيا يتعين أن تتوقفا عن عرقلة المبادرات في الأمم المتحدة، بما في ذلك قرار يشجع على اتخاذ خطوات لحماية الملاحة التجارية في المضيق.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، شنت الولايات المتحدة وإيران هجمات جديدة في الخليج في صراعهما على السيطرة على المضيق مع فرض كل منهما حصارا في الممر المائي، مما هدد الهدنة الهشة بالفعل.
وقال ترامب في وقت لاحق إن البحرية الأمريكية ستساعد السفن على عبور المضيق. لكن تلك العملية توقفت مؤقتا بعد أن قال ترامب أمس الثلاثاء إنه تم إحراز “تقدم كبير” نحو التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران.
ولم يصدر تعقيب من طهران حتى الآن.
وقال وزير الخارجية الإيراني يوم الاثنين إن الهجمات، التي وقعت بعد أن قال إن طهران تدرس طلب ترامب للتفاوض، أظهرت أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة.
وقال محللون لرويترز إن الصين انخرطت في سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية وامتنعت عن توجيه انتقادات قوية لسلوك الولايات المتحدة في الحرب كي يتسنى عقد القمة بسلاسة بعد تأجيلها مرة واحدة بالفعل بسبب الصراع.
وحثت الصين مرارا الولايات المتحدة وإيران على الحفاظ على وقف إطلاق النار ورفع القيود في المضيق. وأشاد ترامب أيضا ببكين لمساعدتها في حث إيران على حضور محادثات السلام التي عقدت الشهر الماضي في باكستان.
(إعداد علي خفاجي ومروة سلام للنشرة العربية – تحرير رحاب علاء)