صحفيون تونسيون يحتجون ضد تصاعد التضييقات ويطالبون بإطلاق سراح زميلهم اليوسفي
تونس 8 سبتمبر أيلول (رويترز) – احتج صحفيون تونسيون اليوم الثلاثاء للمطالبة بالإفراج عن الصحفي البارز محمد اليوسفي، الذي أصبح اعتقاله نقطة توتر جديدة وسط اتهامات بأن السلطات تشن حملة قمع على من تبقى من الأصوات المستقلة والقوية في البلاد.
وتجمع المحتجون، ومن بينهم ناشطون، أمام القطب القضائي بالعاصمة تونس حيث كان قاض يستجوب اليوسفي بشأن اتهامات بالإثراء غير المشروع وغسل الأموال، وهي اتهامات يقول منتقدون إنها ملفقة لمعاقبته على عمله الصحفي الصريح والناقد.
وأصدر قاضي التحقيق لاحقا اليوم قرارا بإيداع اليوسفي في السجن، رغم عدم استكمال استجوابه، بسبب تدهور حالته الصحية، وذلك وفقا لمحاميه.
وكان اليوسفي خضع قبل يومين لتدخل جراحي عاجل بعد ساعات قليلة من اعتقاله.
واليوسفي من أبرز منتقدي سياسات الرئيس قيس سعيد. وهو رئيس تحرير موقع الكتيبة الإخباري الاستقصائي. واعتقل يوم الجمعة بينما كان يستعد لدخول إذاعة إكسبراس إف.إم للمشاركة في برنامج إذاعي.
وأثار اعتقاله إدانات واسعة لنظام سعيد، فيما حذرت جماعات حقوقية من أن القضية تهدف إلى تعميق أجواء الخوف في صفوف الصحفيين.
وقال زياد دبّار، رئيس نقابة الصحفيين التونسيين، لرويترز “الوضع قاتم وصعب. الصحفيون الذين يزعجون السلطات يواجهون ملاحقات قضائية وتهما ملفقة”.
وأضاف “اليوم، إما أن ينتهي الأمر بالصحفيين في المنفى أو في السجن أو أن يصبحوا مقهورين في بلدهم… لكننا لا خيار لنا إلا أن نقاوم..وسنقاوم”.
وسُجن عدد من الشخصيات الإعلامية هذا العام، من بينهم زياد الهاني ومراد الزغيدي وبرهان بسيس، فيما حُكم على خولة بوكريم في يونيو حزيران بالسجن أربع سنوات غيابيا.
وانتعشت حرية التعبير في البداية عقب انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بزين العابدين بن علي وأطلقت شرارة ما يعرف بالربيع العربي.
لكن منتقدين يقولون إن تركيز سعيد لأغلب السلطات في يده في عام 2021 والمراسيم التي أصدرها منذ ذلك الحين أدت إلى تفكيك الضمانات الديمقراطية وتآكل أبرز مكسب وهو حرية التعبير وسط ملاحقة العديد من الصحفيين والنشطاء بسبب مواقفهم.
وسُجن قادة الأحزاب المعارضة الرئيسية في تونس خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى جانب عشرات السياسيين والنشطاء والصحفيين ورجال الأعمال، بتهم التآمر على أمن الدولة وغسل الأموال والفساد.
ويقول سعيد إنه لن يكون ديكتاتورا وإن الحريات مضمونة في تونس.
(تغطية صحفية للنشرة العربية طارق عمارة من تونس – تحرير مروة غريب ودعاء محمد)