The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو في الشرق الأوسط في ظل الحرب

afp_tickers

خفض صندوق النقد الدولي بشكل حاد الثلاثاء توقعاته للنمو في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لعام 2026، مرجحا حصول انكماش ضئيل في الناتج المحلي الإجمالي، في وقت تواجه اقتصادات دول الخليج تداعيات الحرب في المنطقة.

وتوقع الصندوق في أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، انكماشا بنسبة 0,3 في المئة خلال السنة الجارية، بعدما كان توقع قبل ستة أشهر، تحقيق نموا بنسبة 1,9%.

كما توقّع الصندوق انكماش الناتج المحلي الإجمالي للسعودية بنسبة 3,3% هذا العام قبل أن يشهد انتعاشا في 2027، مشيرا إلى أن المملكة تبقى “أقل تأثرا” نسبيا من جيرانها. وأعدت المؤسسة المالية هذه التوقعات قبل التصعيد الأخير بين الرياض والحوثيين.

وأوضح الصندوق أن تعديل توقعاته مرده إلى “إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول” مما كان متوقعا في نيسان/أبريل، لكنه توقع انتعاشا قويا في 2027، في حال إعادة فتح هذا الممر الحيوي لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، ولصادرات دول الخليج من النفط والغاز.

منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط/فبراير بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، قيّدت طهران بشكل شبه كامل حركة الملاحة عبر المضيق، وتشدد على وجوب أن تعبره السفن عبر مسار محدد من قبلها، وتقوم أحيانا باستهداف تلك التي تحاول العبور من دون التنسيق معها. في المقابل، فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية، وتمنع السفن من الدخول إليها أو الخروج منها.

ولفت الصندوق إلى أن العراق والكويت وقطر والبحرين هي الدول الأكثر تضررا من الاضطرابات التي طالت حركة النقل، وكذلك الإنتاج بسبب هجمات على منشآت الطاقة الخليجية في بداية الحرب. 

وتوقع الصندوق أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول بنسبة تتجاوز 10% هذا العام، قبل أن يشهد انتعاشا في 2027 في حال “عودة الإنتاج والصادرات والخدمات اللوجستية إلى وضعها الطبيعي”.

– السعودية “أقل تأثرا” –

وأشار الصندوق إلى أن السعودية وهي أكبر اقتصاد في المنطقة، أقل تأثرا نسبيا بفضل “تنوع قنوات التصدير”. 

ومع ذلك، توقع أن ينكمش اقتصادها بنسبة 3,3% في 2026، قبل أن يعاود النمو بنسبة 7,9% في العام المقبل. 

وأعد الصندوق توقعاته الجديدة قبل التصعيد الراهن بين السعودية الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، والحوثيين المدعومين من إيران.

وعلى خلفية الحرب في الشرق الأوسط، انهارت في تموز/يوليو هدنة كانت تسري في اليمن منذ 2022. وخلال الأسابيع الماضية، هاجم الحوثيون منشآت نفطية ومدنية في المملكة، كما أعلنوا فرض حصار بحري على موانئها على البحر الأحمر واستهدفوا ناقلات نفطية عائدة لها. ووسّعوا سيطرتهم الميدانية في اليمن من خلال الاستحواذ على الساحل الغربي ومضيق باب المندب الذي زادت أهميته للرياض في مجال تصدير النفط، في ظل إغلاق طهران عمليا مضيق هرمز.

وتستفيد السعودية من خط أنابيب شرق-غرب الذي يربط حقول النفط الرئيسية في شرق المملكة بمرفأ ينبع على البحر الأحمر، ما يسمح لها بتجاوز هرمز. غير أن المملكة علّقت العمل بهذا الخط موقتا في أيلول/سبتمبر إثر هجمات بمسيّرات قالت إن مصدرها العراق.

واستهدفت ضربات الحوثيين منشآت نفطية في المملكة منذ استئناف التصعيد.

إلى ذلك، توقّع الصندوق أن تشهد الإمارات القادرة بدورها على تجاوز مضيق هرمز بفضل خط أنابيب يصل إلى ميناء الفجيرة، انخفاضا في ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 3,9%.

وتوقع أن تكون سلطنة عُمان الدولة الخليجية الوحيدة التي تُسجل نموا إيجابيا هذا العام وذلك بنسبة 2,4%. 

كما خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو إيران، ليصبح سلبيا بنسبة -7,6 في المئة، نتيجة للحرب والحصار والعقوبات الاقتصادية التي شددتها واشنطن في الآونة الأخيرة.

وتوقع الصندوق أن تظل الدول العربية الأخرى “قادرة على الصمود نسبيا” في وجه ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.

سحر/س ح/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية