The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

طهران ترى أن على واشنطن الاختيار بين عملية عسكرية “مستحيلة” أو “صفقة سيئة”

afp_tickers

قالت إيران الأحد إنّ على الولايات المتحدة الاختيار بين عملية عسكرية “مستحيلة” أو “صفقة سيئة” في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وذلك بعدما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أنّه قد لا يقبل مقترح التسوية الجديد الذي قدّمته طهران.

وتشهد المساعي الدبلوماسية تعثرا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الثامن من نيسان/أبريل، بعد حوالى 40 يوما من الغارات الجوية الإسرائيلية الأميركية على إيران، ورد طهران بضربات على دول في المنطقة.

وفشلت الجهود في إعادة تحريك عجلة التفاوض بعد جولة محادثات مباشرة عُقدت في إسلام آباد في 11 نيسان/أبريل، من دون أن تفضي إلى نتيجة، مع استمرار الخلافات الجوهرية، خصوصا في ما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز والملف النووي.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران قدّمت مقترحا من 14 بندا “يتمحور حول إنهاء الحرب” وأن واشنطن ردّت عليه برسالة إلى الوسطاء الباكستانيين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في تصريح للتلفزيون الرسمي “ندرس هذا الأمر وسنتّخذ حياله الإجراء اللازم”.

لكن ترامب سبق أن رفض المقترح.

وكان الرئيس الأميركي أعلن السبت أنه سيراجع المقترح الإيراني الجديد لمفاوضات السلام، لكنه أضاف في منشور على منصته تروث سوشال “لا أتصور أنه سيكون مقبولا، حيث لم يدفعوا بعد الثمن المناسب مقابل ما اقترفوه بحق الإنسانية والعالم على مدى السنوات الـ47 الماضية”.

ونقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن مصدرين مطلعين على المقترح الإيراني أن طهران حددت “مهلة شهر واحد للمفاوضات بشأن اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، وإنهاء الحرب في إيران ولبنان بشكل دائم”.

وقالت استخبارات الحرس الثوري الإيراني في بيان نقله التلفزيون الرسمي إن “هامش المناورة المتاح أمام الولايات المتحدة في صنع القرار تقلّص”، مضيفا أنّ على ترامب أن “يختار بين عملية مستحيلة أو صفقة سيئة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

ويخشى الحلفاء الأوروبيون لواشنطن من أن يفاقم طول أمد إغلاق المضيق معاناة اقتصاداتهم، وطالب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بإعادة فتحه.

وفي اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، شدّد فاديفول على أن ألمانيا تدعم الحل التفاوضي لكن “على إيران أن تتخلى بشكل كامل وقابل للتحقق عن أسلحتها النووية، وتفتح مضيق هرمز فورا”.

– “إذا أساؤوا التصرف” –

في مقابلة صحافية مقتضبة في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا السبت، لم يشأ الرئيس الأميركي توضيح ما قد يستدعي عملا عسكريا أميركيا جديدا.

وقال “إذا أساؤوا التصرف، إذا فعلوا شيئا سيئا، ولكن في الوقت الحالي سنرى”، مضيفا “لكنه احتمال يمكن أن يحدث، بالتأكيد”.

وشدّد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأحد على أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران يندرج في إطار تدابير خنق اقتصاد الجمهورية الإسلامية.

وقال بينست “نحن بصدد خنق النظام، لم يعودوا قادرين على دفع رواتب جنودهم”.

في المقابل، قال القائد العام السابق للحرس الثوري محسن رضائي الذي عُيّن في آذار/مارس مستشارا عسكريا للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، إنّ “الولايات المتحدة هي القرصان الوحيد في العالم الذي يملك حاملات طائرات”، مشيرا إلى أنّ “قدرتنا على مواجهة القراصنة لا تقل عن قدرتنا على إغراق السفن الحربية”.

وأضاف “استعدوا لرؤية حاملات طائراتكم وقواتكم تنتهي في المقبرة”. 

ولا دليل على إغراق إيران أي سفن عسكرية أميركية خلال الحرب.

وكان موقع أكسيوس قد أفاد في هذا الأسبوع بأن مبعوث ترامب، ستيف ويتكوف، طلب طرح برنامج طهران النووي مجددا على طاولة المفاوضات.

لكن بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أشارت إلى امتلاك الولايات المتحدة ترسانة نووية هائلة، وندّدت بـ”السلوك المنافق” من جانب واشنطن التي تطالب طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب لاتهامها بالسعي لامتلاك القنبلة الذرية، وهو ما تنفيه إيران.

في موازاة ذلك، تواصل إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصا على جنوب لبنان، وعمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت إقامة “خط أصفر” يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.

ويستهدف حزب الله ردا على ذلك مناطق في الدولة العبرية وقوات تابعة لها منتشرة في جنوب لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الأحد مقتل شخص على الأقل وإصابة أربعة مسعفين في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.

وأصدر الجيش الإسرائيلي الأحد “إنذارا عاجلا” جديدا بإخلاء قرى خارج “المنطقة الأمنية” التي أقامها في جنوب لبنان. 

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن سلسلة غارات إسرائيلية في أنحاء جنوب لبنان، طالت بلدات لم يرد اسمها في إنذار الإخلاء.

– “الجميع يحاول الصمود” –

تغلق إيران عمليا مضيق هرمز منذ بدء الحرب، ما يعطّل عبور إمدادات أساسية من النفط والغاز والأسمدة. وفي المقابل تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية.

وارتفعت أسعار النفط بنحو 50 بالمئة منذ اندلاع الحرب.

وقال نائب رئيس مجلس الشورى علي نيكزاد “لن نتنازل عن حقوقنا في المضيق”.

ولفت إلى أنه بموجب مشروع قانون قيد البحث لإدارة المضيق، ستُخصَّص 30 بالمئة من الرسوم المحصَّلة للبنية التحتية العسكرية، على أن تُوجَّه النسبة الباقية إلى “التنمية الاقتصادية”.

وأضاف “إن إدارة مضيق هرمز أهم من امتلاك أسلحة نووية”.

وفي إيران، تتفاقم التداعيات الاقتصادية للحرب، مع تقييد صادرات النفط وتجاوز التضخم نسبة 50 بالمئة.

وقال أمير البالغ 40 عاما في تصريح لصحافي في فرانس برس مقره خارج إيران “الجميع يحاول الصمود لكنهم ينهارون”.

وتابع “لم نلمس بعد الكثير من الآثار الاقتصادية لأن لدى الجميع قدرا من المدخرات. كان لديهم بعض الذهب والدولارات لأيام الشدة. عندما تنفد، سيتغير الوضع”.

بوركس-كاب/ناش-ود/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية