The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ترامب يمدّد وقف إطلاق النار لمنح إيران المزيد من الوقت للتفاوض

afp_tickers

قبل ساعات قليلة من اقتراب انقضاء مهلة وقف لإطلاق النار، أعلن دونالد ترامب الثلاثاء تمديد الهدنة مع إيران التي هددت بمهاجمة جيرانها في الخليج مجددا باستهداف إنتاج النفط إذا تعرّضت الجمهورية الإسلامية لهجمات من أراضيها.

وكان الجانبان المتحاربان قدما جداول زمنية مختلفة لانتهاء الهدنة، بحيث ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن الهدنة التي استمرت أسبوعين ستنتهي الساعة 00,00 ت غ الثلاثاء، بينما قال ترامب إنها ستنتهي بعد يوم أي مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن.

وكتب ترامب الثلاثاء على منصته “تروث سوشال” أنه سيمدد وقف إطلاق النار حتى تقدم إيران مقترحا لإنهاء الحرب، لكنه أشار إلى أنه أصدر “توجيهات للجيش بمواصلة الحصار” الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية.

إلى ذلك أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جاي دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام.

وقال مسؤول في البيت الأبيض في بيان “لن تتم الرحلة إلى باكستان اليوم. أي تحديثات أخرى بشأن الاجتماعات الشخصية سيعلنها البيت الأبيض”.

وأوضح ترامب في منشوره على تروث سوشال “استنادا إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئا، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد”.

ولم تكن إيران قد أعلنت قرارها بعد بشأن مشاركتها في تلك المحادثات، وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن “السبب في ذلك ليس التردد، بل هو أننا نواجه رسائل متناقضة وسلوكيات متناقضة وتصرفات غير مقبولة من الجانب الأميركي”.

ومنذ الجولة الأولى للمحادثات التي جرت أيضا في إسلام آباد، أعلن ترامب فرض حصار على الموانئ الإيرانية، بينما أعادت طهران إغلاق مضيق هرمز.

وتبادل الجانبان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار مرات عدة.

– “عمل حربي” –

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الثلاثاء على إكس “تعرف إيران كيف تتجاوز القيود، وكيف تدافع عن مصالحها، وكيف تقاوم الترهيب”، منددا بالحصار الأميركي للموانئ الإيرانية وواصفا إياه بأنه “عمل حربي وبالتالي انتهاك لوقف إطلاق النار”.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية عبر حسابها على منصة “إكس” الثلاثاء، أنها اعترضت وفتشت سفينة خاضعة للعقوبات تبيّن لوكالة فرانس برس بأنها على صلة بإيران، في منطقة لم تُفصح عنها، وذلك “من دون وقوع أي حوادث”.

والثلاثاء، طلبت إيران من الأمم المتحدة إدانة احتجاز الولايات المتحدة الاثنين سفينة الشحن الإيرانية “توسكا” معتبرة ذلك عملية “قرصنة” في “انتهاك واضح” لوقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن.

وكتب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني الثلاثاء في رسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام أن “هذا السلوك فعل من أفعال القرصنة، ويمثل تصعيدا خطيرا يعرّض أمن الممرات الملاحية الحيوية للخطر بشكل كبير”.

في الأثناء واصلت باكستان جهودها الحثيثة للوساطة بهدف جمع الطرفين المتحاربين في العاصمة.

وحض وزير الخارجية إسحاق دار الجانبين على “النظر في تمديد وقف إطلاق النار وإعطاء الحوار والدبلوماسية فرصة”، بحسب بيان لوزارة الخارجية الباكستانية.

وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الذي قاد الوفد الإيراني إلى المحادثات قبل أسبوعين في باكستان صرح بأن بلاده لن تقبل بإجراء محادثات “تحت التهديد” وستكشف “أوراقا جديدة في ساحة المعركة” إذا استؤنفت الحرب.

من جهته، هدّد الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء باستهداف إنتاج النفط في الشرق الأوسط إذا تعرّضت الجمهورية الإسلامية لهجمات من أراضي دول الخليج المجاورة.

ونقلت وكالة فارس عن قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري مجيد موسوي قوله “على جيراننا الجنوبيين أن يدركوا أنه إذا استُخدمت أراضيهم ومنشآتهم لخدمة الأعداء في مهاجمة الشعب الإيراني، فعليهم أن يودّعوا إنتاج النفط في الشرق الأوسط”.

– تضييق الخناق –

ويقول مسؤولون إيرانيون إنهم يشعرون بأن إدارة ترامب لم تتصرف بحسن نية في المفاوضات، ورفضت التراجع عمّا يقولون إنها مطالبها المبالغ فيها.

لكن سكان العاصمة الإيرانية الذين تحدّثوا لصحافيي فرانس برس في باريس قالوا إن حياتهم اليومية تزداد سوءا في ظل تضييق الحكومة الخناق عليهم وتداعيات الحرب.

وقالت ساغار البالغة 39 عاما “لا يوجد ضوء في نهاية النفق. الوضع الاقتصادي فظيع. إنهم (السلطة) يعتقلون الناس بلا سبب. الإعدامات تتزايد. كلها أخبار سيئة”.

ورغم التوتر، انخفضت أسعار النفط الثلاثاء بينما ارتفعت الأسهم، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق ينهي النزاع.

وفي إسلام آباد، انتشرت قوات الشرطة والجيش المدججة بالسلاح في مناطق من بينها محيط فندق “سيرينا” حيث جرت الجولة الأخيرة من المفاوضات الأميركية-الإيرانية، علما بأنه طُلب من نزلائه إخلاؤه في الأيام الأخيرة.

كما تم تعزيز الإجراءات الأمنية في بقية مناطق المدينة، فيما استعدت الأعمال التجارية والمدارس لتلقي أوامر إغلاق.

وانتقلت بعض المدارس والجامعات إلى التعليم عن بعد لهذا الأسبوع فيما حظرت السلطات دخول الشاحنات وغيرها من المركبات الثقيلة إلى المدينة.

وفي ما يتعلق بلبنان، أفاد مسؤول أميركي وكالة فرانس برس الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان. واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصا، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.

وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.

ويرفض حزب الله ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.

وأعلن الحزب في بيان الثلاثاء أنه استهدف شمال إسرائيل ردا على “الخروقات الفاضحة” لوقف إطلاق النار.

بور/خلص-لين-غد-الح/س ح

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية