The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

عشرات الآلاف يتظاهرون في فرنسا ودعوات لحشد جديد في 13 تشرين الأول/أكتوبر

afp_tickers

تظاهر عشرات الآلاف من طلاب المدارس الثانوية والداعمين لهم في أنحاء فرنسا الخميس مع استمرار الاحتجاجات، تزامنا مع دعوات لحشد كبير في 13 تشرين الأول/أكتوبر، في ظل إعلان الحكومة الاستعانة بثلاثة آلاف معلم بديل في محاولة لاحتواء الأزمة.

وأغلق الطلاب مداخل مئات الثانويات في أنحاء البلاد لأكثر من أسبوع، وسط انتشار لفرق مكافحة الشغب، ما أدى أحيانا إلى اندلاع مواجهات عنيفة.واتسع نطاق الاحتجاجات خلال الأيام الماضية ليمتد الى شوارع وساحات.

وقالت وزارة الداخلية إن 71500 شخص، بينهم أكثر من عشرين ألفا في باريس، شاركوا في الاحتجاجات الخميس، فيما أوقفت الشرطة أكثر من 500 منهم.

وأعلن وزير التعليم إدوار جوفريه الاستعانة بثلاثة آلاف معلم بديل “خلال الساعات المقبلة” لدعم المدارس الثانوية، علما أن النقص في المعلمين يعد من الأسباب الجوهرية للاحتجاجات.

وقال جوفريه خلال نشرة الأخبار المسائية على قناة “تي إف 1” إن “ثلاثة آلاف مدرس سيلتحقون بهذه المؤسسات خلال الساعات المقبلة”، مضيفا أنه سيتم توزيعهم على المدارس بين الجمعة والثلاثاء.

وعلى هامش التحركات، دعت لجنة التنسيق بين المجموعات الطلابية والمهنية الى تحرك جديد الثلاثاء.

ويندد طلاب المدارس الثانوية الذين انطلق حراكهم من ضواحي باريس، بسوء حالة المباني، واكتظاظ الفصول الدراسية، وعدم توفّر بدلاء عن المعلمين المتغيبين، لا سيما في الأحياء الشعبية.

وكانت رابطات طلاب الثانويات دعت إلى التعبئة مع توسع نطاق الاحتجاجات وانضمام اتحادات لطلاب الجامعات إليها، فيما دعت نقابات للأساتذة إلى إضراب عام. 

ورغم أن المسيرات كانت سلمية إلى حد كبير، إلا أن بعض المتظاهرين أضرموا النيران وألحقوا أضرارا بمحطات حافلات، في حين استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات وقنابل صوتية، وسط اتهامات من جماعات حقوقية والطلاب لعناصر الشرطة بالإفراط في استخدام العنف.

وكان رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو تعهد الأربعاء وضع خطة للتعامل مع الأزمة بحلول نهاية الشهر الجاري.

ورغم تأكيده بأن “قوى الأمن لم تتلق توجيهات للاشتباك مع الطلاب”، الا أن الطلاب لم يقتنعوا بذلك.

وقالت كامي البالغة 17 عاما لفرانس برس خلال مسيرة طلابية في مدينة نانت (غرب) “لا نريد كلمات، بل أفعالا”. 

وأمام إحدى المدارس الثانوية في مدينة رين (غرب) قالت الطالبة هناء (18 عاما) إنها تشعر “بخيبة أمل وعدم اقتناع” بتصريحات لوكورنو. 

وفي باريس، حيث نزل نحو 24500 شخص إلى الشوارع، أُطلقت بعض الألعاب النارية في الأجواء، فيما احتشد طلاب المدارس والجامعات في ساحة الباستيل.

وتسلق حشد من الطلاب النصب الشهر وسط الساحة، فيما لوّح بعضهم بالعلم الفرنسي ورددوا النشيد الوطني.

وقالت الشرطة مساء الخميس إنها استخدمت الغاز المسيل للدموع في الساحة لتفريق المحتجين.

– “حوار” طلابي – 

وعُقد اجتماع جديد بين ممثلي روابط الطلاب الثلاث الرئيسية مع جوفريه ووزير التعليم العالي فيليب باتيست بعد ظهر الخميس. 

ودعا الطلاب إلى اجتماع مباشر مع لوكورنو لعرض ما يصفونه بمقترحات مدروسة التكلفة لتلبية مطالبهم.

وقال أسان سيك، والد طالب يبلغ 15 عاما في إحدى ضواحي باريس، لفرانس برس إن مدرسة ابنه تشهد غياب “مدرس في مادة أو أخرى” بشكل شبه يومي.

وقال “هناك مشكلات حقيقية وجوهرية تستحق التوقف عندها، وعلى الحكومة أن تنظر فيها وتستمع إلى هؤلاء الطلاب وما لديهم ليقولوه”.

وقالت جان، وهي طالبة تبلغ 15 عاما في إحدى أبرز المدارس الثانوية في باريس، إنها أرادت التعبير عن تضامنها مع الطلاب في الأحياء الشعبية خارج العاصمة. 

وقالت “لكل شخص الحق في الحصول على التعليم بالمستوى نفسه. ولا ينبغي أن يحصل البعض على تعليم أفضل من غيرهم ما دمنا جميعا في نظام التعليم العام”.

وصرح وزير الاقتصاد رولان ليسكور هذا الأسبوع بأن هناك مجالا لتلبية المطالب بتوفير المزيد من الموارد المدرسية ضمن ميزانية عام 2027 التي تواجه جدلا سياسيا محتدما.

في مسودة الميزانية الحالية، يحظى قطاع التعليم بثاني أكبر زيادة في التمويل، بعد الدفاع، إذ ارتفعت المخصصات بنسبة 1,4 في المئة لتصل إلى 90,9 مليار يورو. 

وأظهر تقرير لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أن فرنسا تنفق على كل طالب في المرحلة الثانوية العليا أكثر بنسبة 24 بالمئة من متوسط دول المنظمة، لكنها تنفق أقل بكثير في المراحل التعليمية المبكرة، ولا سيما المرحلة الابتدائية.

وسجلت فرنسا في أحدث نتائج برنامج التقييم الدولي للطلاب (PISA)، الذي تجريه منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ويقيس أداء الأنظمة التعليمية من خلال تقييم مهارات الطلاب في سن 15 عاما، أسوأ نتيجة لها منذ بدء التصنيف عام 2000.

– “الشرطة تقمع أطفال فرنسا” –

في إحدى المدارس الثانوية في باريس، شاهد مراسلو فرانس برس محتجين بالغين يشكلون سلسلة بشرية بين الشرطة وطلاب محتجين متراصين إلى جانب بعضهم ويحملون حقائب ظهر ولافتات.

وفي مدينة تولوز (جنوب)، لوّح طلاب المدارس الثانوية المحتجون بالأعلام الفرنسية واللافتات، فيما كُتبت على جدار إحدى المدارس عبارة “الشرطة تقمع أطفال فرنسا”.

ومنذ بداية الحراك في 28 أيلول/سبتمبر، أصيب بجروح 215 طالبا و89 مدرّسا و761 شرطيا ودركيا وتمّ توقيف 6629 شخصا، بحسب ما قال لوكورنو في خطابه، مشيرا إلى فتح 18 تحقيقا في هذا الخصوص.

وأعلنت الحكومة عن تعليق استخدام القنابل الصوتية، بعد أن بُترت جراء إحداها يد متظاهر يبلغ 15 عاما وفق تقارير.

وباشرت الشرطة 18 تحقيقا داخليا بشأن اتهامات تطال عناصرها.

وتأتي الاضطرابات قبل أشهر قليلة من انتخابات عام 2027 لاختيار خلف للرئيس إيمانويل ماكرون، في وقت تظهر استطلاعات الرأي تقدم مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن.

بور-روكس/غد-هشا

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية