The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

انتهاء محادثات أمريكا وإيران دون اتفاق لكن مع مؤشرات على تقدم محتمل

reuters_tickers

جنيف 26 فبراير شباط (رويترز) – قالت سلطنة عمان التي تقوم بدور الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران إن الجانبين أحرزا تقدما ملحوظا في المحادثات بشأن برنامج طهران النووي التي جرت اليوم الخميس، لكن المفاوضات التي استمرت لساعات انتهت دون أي مؤشر على تحقيق انفراجة يمكن أن تبدد احتمالات شن الولايات المتحدة ضربات في ظل تعزيزات عسكرية كبيرة.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الذي تتولى بلاده الوساطة بين الدولتين، في منشور على إكس بعد انتهاء محادثات اليوم في سويسرا، أن الجانبين يعتزمان استئناف المفاوضات فور انتهاء المشاورات في طهران وواشنطن، على أن تنعقد مناقشات فنية الأسبوع المقبل في فيينا.

وأي خطوة جوهرية نحو التوصل إلى اتفاق بين الجانبين من شأنها أن تُقلل احتمال قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ تهديده بالهجوم على إيران، والذي يخشى كثيرون أن يتطور إلى حرب أوسع نطاقا.

لكن المحادثات غير المباشرة التي جرت يوم الثلاثاء اختتمت دون التوصل إلى اتفاق، مما أبقى المنطقة في حالة من التوتر.

وجاء هذا التقييم المتفائل من الوزير العماني عقب محادثات غير مباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في جنيف، حيث انعقدت جلسة صباحية وأخرى مسائية.

وقال البوسعيدي “اختتمنا اليوم بعد تحقيق تقدم مهم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. سنستأنف قريبا بعد تشاور في العواصم المعنية”. إلا أنه لم يصرح بأن الجانبين تجاوزا أيا من العقبات الرئيسية التي تعترض طريق التوصل إلى اتفاق.

وأضاف “نقاشات على المستوى الفني ستجرى الأسبوع المقبل في فيينا”.

لكن مع رؤية كثير من المحللين لأحدث الجهود الدبلوماسية على أنها الفرصة الأخيرة قبل أن يقرر ترامب خوض الحرب، لم يقدم بدر البوسعيدي تفاصيل ولم يصل إلى حد القول إن الجانبين تغلبا على أكبر العقبات التي واجهتهما في سبيل التوصل إلى اتفاق.

ووصف عراقجي المحادثات بأنها من بين أهم المحادثات التي أجرتها إيران مع الولايات المتحدة، وقال للتلفزيون الإيراني الرسمي “توصلنا إلى اتفاق بشأن بعض القضايا، وهناك خلافات على أخرى”.

وأضاف “تقرر عقد الجولة التالية من المفاوضات قريبا، في أقل من أسبوع”، مشيرا إلى أن الإيرانيين عبروا بوضوح عن مطلبهم رفع العقوبات، وهو ما أصرت واشنطن طويلا على أنه لن يتحقق إلا بعد تقديم طهران تنازلات كبيرة.

ولم يصدر بعد أي تعليق من فريق التفاوض الأمريكي على نتائج المحادثات. لكن موقع أكسيوس نقل عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله إن مفاوضات جنيف كانت “إيجابية”.

وتأتي هذه المناقشات لحل الخلاف المستمر منذ عقود بشأن البرنامج النووي الإيراني مع تزايد المخاوف من اندلاع حرب في الشرق الأوسط. وهدد ترامب مرارا باتخاذ إجراءات عسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فضلا عن حشد الجيش الأمريكي قواته في المياه القريبة من الجمهورية الإسلامية.

*محادثات مكثفة وجادة

قال مسؤول إيراني رفيع المستوى لرويترز في وقت سابق من اليوم الخميس إن الولايات المتحدة وإيران قد تتوصلان إلى إطار عمل لاتفاق نووي إذا فصلت واشنطن بين “القضايا النووية وغير النووية”.

وتصر إدارة ترامب على ضرورة إدراج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة ضمن المفاوضات.

وبعد جلسة الصباح، قال وزير الخارجية العماني إن الجانبين تبادلا “أفكارا إبداعية وإيجابية”.

لكن مسؤولا إيرانيا رفيع المستوى قال حينها إنه لا تزال هناك حاجة لسد بعض الثغرات.

وتقول الولايات المتحدة إن إيران تسعى لامتلاك القدرة على صنع قنبلة نووية، وتريد أن تتخلى طهران تماما عن تخصيب اليورانيوم، وهي عملية تنتج وقودا لمحطات الطاقة الذرية لكنها يمكن أن تنتج أيضا موادا لصنع رأس حربي.

ودائما ما نفت إيران رغبتها في امتلاك قنبلة، وقالت في وقت سابق اليوم إنها ستبدي مرونة في المحادثات. وأوردت رويترز يوم الأحد أن طهران قدمت تنازلات جديدة غير محددة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمس الأربعاء إن رفض طهران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية يمثل “مشكلة كبيرة” سيتعين التعامل معها في نهاية المطاف.

وأضاف أن هذه الصواريخ “مصممة فقط لضرب أمريكا” وتشكل تهديدا لاستقرار المنطقة، لكنه لم يُقدم أي دليل يدعم ادعاءه بإمكان استهداف الأراضي الأمريكية.

* “أمور سيئة للغاية”

قال ترامب في 19 فبراير شباط إن إيران يجب أن تتوصل إلى اتفاق في غضون عشرة أيام إلى 15 يوما، وحذر من “عواقب وخيمة” إذا لم تفعل ذلك. وطرح ترامب بإيجاز مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونجرس يوم الثلاثاء، قائلا إن ما يفضله هو حل المشكلة بالوسائل الدبلوماسية، لكنه لن يسمح لطهران بحيازة سلاح نووي.

وانضمت الولايات المتحدة إلى غارات إسرائيلية على مواقع نووية إيرانية في يونيو حزيران، ويكثف ترامب الضغوط على طهران مرة أخرى منذ يناير كانون الثاني وهدد بالتدخل عندما شنت قوات الأمن الإيرانية حملة قمع على الاحتجاجات، والتي أودت بحياة الآلاف.

ونشر الرئيس الأمريكي بعد اندلاع تلك الاحتجاجات طائرات مقاتلة ومجموعات حاملات طائرات هجومية في المنطقة.

وردت إيران على غارات الصيف الماضي بإطلاق وابل من الصواريخ على إسرائيل، وهددت بالرد بقوة إذا تعرضت لهجوم آخر، مما أثار مخاوف في دول الخليج العربية من اندلاع صراع أوسع نطاقا.

وداخل إيران، يواجه الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي أشد أزمة في عهده المستمر منذ 36 عاما، إذ يئن الاقتصاد تحت وطأة العقوبات المشددة وتجدد الاحتجاجات في أعقاب اضطرابات كبيرة وحملة قمع في يناير كانون الثاني.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الخميس إن خامنئي أفتى بتحريم أسلحة الدمار الشامل، وهو ما “يعني بوضوح أن طهران لن تصنع أسلحة نووية”، مشيرا إلى فتوى أصدرها الزعيم الأعلى في العقد الأول من القرن الحالي .

(شارك في التغطية أوليفيا لو بواديفان ومانول أوسلوس في جنيف وباريسا حافظي في دبي وستيف هولاند وباتريشيا زينجيرلي وديفيد برونستروم وكاثرين جاكسون وجوزيف آكس من واشنطن وفرانسوا مورفي من فيينا ورامي أيوب من القدس- إعداد أيمن سعد مسلم ومحمود سلامة للنشرة العربية )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية