عملية أمنية “واسعة النطاق” ضدّ جماعات إجرامية في مدينة الزاوية الليبية
أعلنت السلطات الأمنية في الزاوية في غرب ليبيا، حيث منشأة كبيرة لتكرير النفط، الجمعة عن “عملية أمنية واسعة النطاق” ضدّ جماعات إجرامية في المدينة التي كثيرا ما تشهد اشتباكات بين عصابات متنافسة.
وحرصا على “حماية أمن المواطنين واستقرار المنطقة”، أعلنت مديرية أمن الزاوية والغرفة الأمنية المشتركة في بيان “عملية أمنية واسعة النطاق تستهدف أوكار المجرمين والمطلوبين والخارجين عن القانون، وكل من تورط في أعمال تهدد الأمن العام والسلم الاجتماعي”.
وأظهرت مشاهد تمّ تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي اشتباكات في أحياء سكنية وفي محيط المصفاة الواقعة في غرب الزاوية.
وأفادت امرأة من المنطقة وكالة فرانس برس في اتصال هاتفي بأن “الاشتباكات بدأت عند الساعات الأولى من يوم الجمعة، قبل الفجر”، مشيرة إلى أن “معظم الاشتباكات هي في محيط مصفاة النفط، وقد سمعناها في كل أنحاء المدينة وما زالت مستمرة بين الحين والآخر”.
ولم تعلن السلطات المحلية أي حصيلة لهذه العمليات، لكن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ندّدت بالاشتباكات وأشارت إلى ورود “تقارير مقلقة عن سقوط ضحايا من المدنيين”.
وقالت البعثة الأممية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني إن “استخدام الأسلحة الثقيلة وإطلاق النار العشوائي من أي نوع في الأحياء المكتظة بالسكان أمر غير مقبول”.
وأضافت “لا يجوز تحويل البنية التحتية المدنية إلى ساحات قتال. وعلى جميع الأطراف وقف هذه الممارسات فورا، والوقف الفوري للأعمال القتالية بدون إبطاء”.
وطلب مركز طب الطوارئ والدعم من السكان “توخّي الحيطة والحذر وعدم الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى”.
تستهدف هذه العملية التي تنفّذ “بناء على أذونات قانونية صادرة عن النيابة المختصة، تتضمن الإذن بالمداهمة والقبض والتفتيش والإحالة… العناصر الإجرامية المتورطة في عدد من القضايا والجرائم الخطيرة”، بحسب البيان.
وبين الجرائم المذكورة “تكوين عصابات إجرامية وتنظيمات خارجة عن القانون وجرائم القتل… والخطف والاحتجاز القسري والابتزاز”، فضلا عن “الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية وتهريب البشر والهجرة غير الشرعية والاتجار بالأسلحة والذخائر والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة”.
تشهد الزاوية التي تضمّ إحدى أكبر مصافي النفط في البلد الغني بالنفط، معارك بين عصابات متنافسة وعمليات اتجار متعدّدة، مثل تهريب الوقود والسلع التجارية إلى تونس المجاورة.
وتشكّل أيضا نقطة انطلاق للمهاجرين غير النظاميين الساعين إلى الانتقال إلى أوروبا بحرا.
وفي كانون الثاني/يناير 2025، أطلقت السلطات عملية أمنية نفّذت في إطارها عدّة غارات بواسطة مسيّرات.
وأكد البيان الصادر الجمعة أن العملية الجديدة تأتي “ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى فرض سلطة الدولة، وتجفيف منابع الجريمة، وإنهاء حالة الفوضى والانفلات الأمني”.
منذ سقوط حكم معمر القذافي ومقتله عام 2011، تعاني ليبيا انقساما سياسيا وصراعا على السلطة.
وتنقسم البلاد حاليا بين سلطتين: حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة المعترف بها دوليا، وحكومة موازية شرقا في بنغازي يدعمها البرلمان والمشير خليفة حفتر.
رب/م ن-ود/ب ق